مكتبة التداول

تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر يونيو!

0 25

يشهد يوم الخميس صدورًا مبكرًا لـ تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، نظرًا لإغلاق الأسواق الأمريكية يوم الجمعة بسبب عطلة وطنية. وتشير التوقعات إلى استمرار الضعف في سوق العمل، لكن ما لم يطرأ تغير كبير على اتجاه البيانات. فإن الأسواق تتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على توجهاته الحالية بشأن أسعار الفائدة. وهذا بدوره قد يعني استمرار ضعف أداء الدولار. يبدو أن المتداولين يستحضرون ما حدث الصيف الماضي، حين خفّض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بعد انخفاض مفاجئ في أرقام الوظائف خلال يوليو. وقد اعترف رئيس الفيدرالي، جيروم باول، لاحقًا بأن البنك كان “يسابق البيانات” حينها. لهذا السبب، قد تكون الأسواق حساسة بشكل خاص لأي مؤشرات ضعف في بيانات يونيو ويوليو، لأنها قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية.

ما الذي يمكن أن يُغيّر المعادلة؟

يواصل مسؤولو الفيدرالي التأكيد على استقرار الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك متانة سوق العمل. ولذلك، تبقى المخاوف منصبة على إمكانية أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى رفع معدلات التضخم على المدى القصير. وقد أعاد باول التأكيد على هذه الرسالة خلال شهادته أمام الكونغرس الأسبوع الماضي. لكن في المقابل، بدأ بعض المتداولين يشعرون بالتوتر إزاء وضع سوق العمل. خصوصًا مع بلوغ مطالبات البطالة المستمرة أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2021، في ذروة أزمة كوفيد-19. وزيادة صعوبة حصول الأمريكيين على وظائف غالبًا ما تُعد مؤشرًا على تباطؤ اقتصادي، إن لم يكن انكماشًا فعليًا. وبالنظر إلى أن تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول تمّت مراجعته نحو الأسفل مؤخرًا، فقد تصبح الأسواق أكثر حساسية تجاه البيانات السلبية.

تشوهات محتملة في الأرقام

قد يكون للسياسات الحكومية تأثير ملحوظ على بيانات تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو. فعلى سبيل المثال، ساهم برنامج خفض الإنفاق الفيدرالي في تقليص عدد الوظائف الحكومية. ومع ذلك، يرى المحللون أن تأثيره سيكون أقل وضوحًا هذه المرة. من جهة أخرى، قد يكون لقضية الهجرة أثر أكبر، إذ إن مكتب إحصاءات العمل لا يضع في اعتباره الوضع القانوني للمقيمين عند إجراء مسح تقرير الوظائف غير الزراعية. فهو ببساطة يسأل أصحاب العمل عن عدد العاملين لديهم مقارنة بالشهر السابق. ومع تصاعد عمليات الترحيل وتراجع معدلات الهجرة، قد يؤدي ذلك إلى انخفاض عدد العاملين الفعليين.

ما الذي يهم السوق فعليًا؟

يُحسب معدل البطالة وفق منهجية مختلفة تعتمد على عدد الأشخاص المتقدمين للحصول على إعانات البطالة، وهو ما يشترط أن يكون الشخص مقيماً بصورة قانونية. وهذا ما قد يفسر استقرار معدل البطالة رغم تقلبات أرقام الوظائف غير الزراعية. ويُعتبر هذا المعدل من المؤشرات الأساسية التي يراقبها الفيدرالي عند تحديد توجهاته. تشير التوقعات إلى تراجع الوظائف غير الزراعية في يونيو إلى 110 آلاف وظيفة، مقارنة بـ139 ألفًا في مايو، وهو مستوى أقل من متوسط العام الماضي البالغ 159 ألفًا. كما يُتوقع أن يرتفع معدل البطالة من 4.2% إلى 4.3%. بينما من المرجح أن يبقى معدل نمو الأجور السنوية مستقرًا عند 3.9%.

تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.