مكتبة التداول

البنك المركزي الياباني ونظيره الكندي يتجهان للإبقاء على أسعار الفائدة هذا الأسبوع!

0 26
تشهد الأيام المقبلة أجندة مزدحمة، حيث تستعد ثلاثة بنوك مركزية رئيسية لاتخاذ قراراتها بشأن أسعار الفائدة. وبينما من المتوقع أن يُبقي كل من بنك اليابان المركزي وبنك كندا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، فإن اختلاف الظروف المحيطة بكل منهما قد ينعكس بشكل مختلف على أسواق العملات. كما أن اتفاقية التجارة الأخيرة التي أبرمتها اليابان قد تلعب دورًا في ذلك.

تباين التوجهات: سياسة تيسيرية في كندا ونبرة متشددة في اليابان

من المتوقع أن يحافظ بنك كندا المركزي على نبرته التيسيرية، بينما يواصل بنك اليابان تبني خطاب متشدد. ويرى العديد من المحللين أن مسألة خفض الفائدة من قبل بنك كندا ليست سوى مسألة وقت. في المقابل، يبدو أن بنك اليابان لديه رغبة واضحة في رفع الفائدة. غير أن الظروف الحالية لا تسمح بتنفيذ ذلك بعد.

التثبيت التيسيري من بنك كندا

تسعّر الأسواق احتمالية تفوق 90% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأربعاء. ورغم معاناة الاقتصاد الكندي مؤخرًا، فإن تداعيات الرسوم الجمركية المحتملة تشكل مصدر قلق لصناع القرار. وسيتركز اهتمام السوق على التلميحات الخاصة بالتوجهات المستقبلية. وفي ظل تسعير الأسواق لخفض واحد فقط خلال العام، فإن رد الفعل سيعتمد بدرجة كبيرة على توقيت هذا الخفض.
ومن بين المحاور الأساسية التي ستخضع للتدقيق: مدى تركيز بيان السياسة النقدية على بيانات سوق العمل، والتقديرات الخاصة بتأثير الرسوم الجمركية على الأسعار. فقد ظل معدل البطالة في كندا فوق مستوى 6.5% منذ بداية العام، مع انخفاض طفيف فقط في يونيو. وفي حين أظهر المحافظ تيف ماكلم لهجة أكثر تشاؤمًا من الأسواق خلال الأشهر الماضية، فإن ذلك يعني أن السوق قد لا يُسعر تخفيضات كافية. هذا ما قد يجعل لهجة أكثر تيسيرًا مفاجئة للمستثمرين.

اتفاقية التجارة تمهد الطريق لرفع الفائدة في اليابان

من المنتظر أيضًا أن يُبقي بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الخميس. ويواجه البنك وضعًا معقدًا بسبب معدلات التضخم المرتفعة، في الوقت الذي تعيق فيه حيازة البنوك لكميات كبيرة من الديون منخفضة العائد أي تشديد في السياسة النقدية. يضاف إلى ذلك أن التضخم المرتفع لم يكن مدفوعًا بزيادة قوية في الاستهلاك أو نشاط اقتصادي قوي. بل جاء نتيجة ارتفاع أسعار السلع الغذائية بسبب فشل المحاصيل، وزيادة تكاليف الواردات بفعل الحرب التجارية.
وبناءً عليه، لجأ بنك اليابان إلى التأثير على الأسواق عبر الخطاب المتشدد بدلاً من رفع الفائدة فعليًا. ويتوقع الاقتصاديون أن يقدم البنك على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من العام الجاري أو مطلع العام المقبل. وبعد التوصل إلى اتفاقية تجارية الأسبوع الماضي، تزايدت التوقعات بأن وتيرة النمو الاقتصادي قد تتحسن. هذا الأمر قد يمنح البنك مرونة أكبر لتشديد السياسة النقدية في وقت أقرب.

التوقيت هو العامل الحاسم

عادةً ما ينصب تركيز الأسواق في حال وجود توقعات قوية بتثبيت السياسة على تصريحات محافظ البنك حول التوقيت المتوقع للتغيير المقبل في السياسة النقدية. لكن بالنظر إلى تاريخ المحافظ كازو أويدا في الحديث عن رفع الفائدة، فمن غير المرجح أن يقدم إشارات قوية للأسواق في هذا الصدد.
بدلاً من ذلك، قد يلفت مسؤولو بنك اليابان المركزي إلى التراجع الأخير في التضخم. فإذا خفف أويدا من حدة نبرته تجاه رفع الفائدة، فإن ذلك قد يكون له تأثير أكبر على حركة الأسواق. خاصةً في ظل استمرار الرغبة في تنشيط صفقات الكاري تريد مع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة المرتفعة.
Leave A Reply

Your email address will not be published.