مكتبة التداول

أحداث مرتقبة قد تحرّك الين الياباني!

0 30
يشهد زوج الدولار/ين ارتفاعًا مدفوعًا بمزيج من ضعف الين وقوة الدولار الأمريكي. غير أن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل تطورات حاسمة قادرة على دفع الزوج لمزيد من الارتفاع أو تغيير مساره تمامًا. من بين هذه الأحداث صدور بيانات التضخم يوم الجمعة، واجتماع ممثلي التجارة الأمريكيين، بالإضافة إلى انتخابات مجلس الشيوخ الياباني. وتُعد هذه العوامل ذات تأثير كبير على تحركات العملة، ما يستوجب من المتداولين والمستثمرين أن يكونوا في حالة تأهب واستعداد.

تحركات لفظية من السلطات اليابانية

أدى ضعف الين الأخير إلى تدخل لفظي من قبل السلطات اليابانية. حيث عبّر كازوهيكو آوكي، نائب الأمين العام لمجلس الوزراء، عن قلقه إزاء “التحركات المضاربية” مع استمرار تراجع العملة، مشيرًا إلى أن صانعي السياسة يراقبون الوضع عن كثب. ورغم أن مثل هذه التدخلات شائعة، إلا أنها غالبًا ما تكون تمهيدًا لتدخل فعلي من بنك اليابان في السوق.

نحو اتفاق تجاري؟

في يوم الأربعاء، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشاؤمه إزاء التوصل إلى اتفاق تجاري مع اليابان. معلنًا أن فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% عبر “خطاب رسمي” سيكون السيناريو المرجح. ومع ذلك، قد تكون هذه التصريحات مجرد ورقة تفاوضية، إذ يقود وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وفدًا إلى اليابان لحضور معرض “إكسبو”، ومن المتوقع أن يلتقي برئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يوم الجمعة.
وتزداد الضغوط على الحكومة اليابانية للإعلان عن صفقة مفاجئة، خاصةً في ظل صعوبة الانتخابات المقبلة التي تواجهها حزب الديمقراطيين الليبراليين الحاكم، والذي يقود البلاد منذ سبعين عامًا. نتائج هذه الانتخابات قد يكون لها تأثير مباشر على الين، ما يجعلها نقطة محورية للمتابعين في سوق العملات.

معضلة بنك اليابان

الطريقة التقليدية لمعالجة ضعف العملة وكبح التضخم هي رفع أسعار الفائدة. لكن هذا الخيار يُعد صعبًا بالنسبة لبنك اليابان، نظرًا لأن عقودًا من أسعار الفائدة المنخفضة جعلت البنوك عرضة لمخاطر ارتفاع العائدات، نظرًا لحيازتها كميات ضخمة من السندات ذات العوائد المنخفضة. وقد يؤدي أي ارتفاع سريع في أسعار الفائدة إلى خنق الانتعاش الاقتصادي الضعيف أصلًا.
هذا الواقع ترك محافظ بنك اليابان كازو أويدا أمام خيارٍ وحيد تقريبًا: التلويح بتشديد السياسة النقدية دون تنفيذ فعلي. وانخفاض التضخم قد يكون مرحبًا به من جانب البنك، لكنه على الأرجح لن يغيّر من نبرة التصريحات المتشددة بشأن رفع الفائدة. ومع توقعات انخفاض التضخم، تراجع الين أكثر، ما شكّل تحديًا جديدًا للبنك المركزي، حيث يؤدّي ضعف العملة إلى ارتفاع تكلفة الواردات، وبالتالي دفع التضخم للارتفاع من جديد.

ما تقوله البيانات

يتوقع معظم الاقتصاديين أن ينخفض معدل التضخم السنوي في اليابان لشهر يونيو إلى 3.3% من 3.5% سابقًا. بينما يُتوقع أن ينخفض المعدل الأساسي بشكل أكبر إلى 3.3% مقارنة بـ 3.7%. ويُعزى الجزء الأكبر من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى قطاع الطاقة، وخاصة أسعار الكهرباء.
لكن التأثير الفعلي لهذه البيانات على الأسواق قد يتوقف على ما إذا كان الاتفاق التجاري سيتصدر المشهد. كما قد يتردد المتداولون في اتخاذ مراكز كبيرة قبيل عطلة نهاية الأسبوع في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالانتخابات. وبحلول يوم الإثنين، قد نجد الين في موقع مغاير تمامًا لما هو عليه اليوم.
Leave A Reply

Your email address will not be published.