تحركات كبيرة في العملات خلال عام 2025: تجارة العوائد العكسية
تشهد الأسواق المالية حالة غير اعتيادية مع اقتراب العام الجديد، فكيف ستكون تحركات العملات في 2025؟ يبدو أن اليورو سيكون أحد اللاعبين الرئيسيين، فبحسب تطورات البيانات الاقتصادية في بريطانيا، قد ينضم الجنيه الإسترليني إلى هذا المشهد أيضًا. بالإضافة إلى ذلك، هناك عملات أخرى بارزة مثل الدولار الكندي والدولار النيوزيلندي.
القضية الرئيسية تكمن في كيفية تفاعل هذه العملات مع الدولار الأمريكي، حيث يرسم كل بنك مركزي مساره الخاص للسياسة النقدية. وعلى الرغم من الاختلافات في الظروف الاقتصادية لكل عملة، يبقى اليورو الأبرز نظرًا لحجم الاقتصاد الأوروبي والنشاط الكبير في تداول العملة. لذلك، سنركز على زوج اليورو/الدولار الأمريكي، مع الإشارة إلى أن الظروف مشابهة بالنسبة للعملات الأخرى.
السياق التاريخي للاتجاه الحالي
جلبت فترة ما بعد الجائحة ارتفاعًا في أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، مما أعاد تجارة العوائد إلى الساحة. هذه الاستراتيجية تعتمد على استغلال الفروق الكبيرة في أسعار الفائدة بين الاقتصادين، حيث يقوم المتداولون بالاقتراض بعملة ذات فائدة منخفضة واستثمارها بعملة ذات فائدة أعلى.
احتفظت اليابان بسياسة الفائدة المنخفضة للغاية، بينما رفعت دول أخرى، ولا سيما الولايات المتحدة، أسعار الفائدة بدرجة كافية لتحفيز تجارة العوائد. أدى ذلك إلى تدهور قيمة الين الياباني، مما دفع الحكومة اليابانية للتدخل عدة مرات لمنع المزيد من الانخفاض.
التحضير لعام 2025
كان موضوع عام 2024 هو السيطرة على التضخم، حيث بدأت البنوك المركزية في تخفيف السياسات النقدية تدريجيًا. ولكن كما لم تكن جميع البنوك متساوية في رفع الفائدة، فإنها ليست متساوية أيضًا في تخفيضها. إذا استمرت البنوك في تخفيض الفائدة بشكل متزامن، فقد لا تكون هناك فجوة كبيرة يمكن أن يستغلها متداولو العوائد.
حتى الآن، بدأ بنك إنجلترا، والاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي في خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، مع اختلاف في الحدة. على سبيل المثال، خفض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بينما خفض بنك إنجلترا بمقدار 50 نقطة أساس فقط. هذا الاختلاف في التوجه يترك مساحة محدودة لمتداولي العوائد.
الفرصة المحتملة لـ تحركات العملات 2025
لكن الأسواق فوجئت الأسبوع الماضي عندما أعلن الفيدرالي أنه لن يخفف السياسة النقدية بقدر ما كانت الأسواق تتوقع للعام المقبل. إذا انتعش الاقتصاد الأمريكي، فقد يؤدي ذلك إلى ضغوط تضخمية عضوية. ومع تأثير التعريفات الجمركية، قد يجد الفيدرالي نفسه مضطرًا لإيقاف تخفيض الفائدة أو حتى العودة إلى زيادتها.
على الجانب الآخر، تواجه منطقة اليورو تباطؤًا اقتصاديًا كبيرًا قد يتفاقم إذا لم يتم التعامل مع قضية التعريفات بشكل صحيح. إذا تطور هذا التباطؤ إلى ركود محتمل، فقد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تخفيض الفائدة بشكل أكثر حدة.
تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!


