مكتبة التداول

أسعار النفط الخام تصل إلى ذروتها في ظل التداعيات السياسية الأخيرة

0 48

ارتفعت أسعار النفط الخام الأسبوع الماضي، مع توقعات بزيادة إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد سجلت الأسعار ارتفاعاً سريعاً، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 7 أكتوبر من العام الماضي. ومع بداية تداول الأسبوع الجديد، تبدو الأوضاع أكثر هدوءاً، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان اتجاه أسعار النفط الخام سيتجه نحو الانخفاض.

تعود أسباب القلق العام إلى ردة فعل إسرائيل المحتمل تجاه إيران بعد أن أطلقت الأخيرة أكثر من 180 صاروخاً نحوها، كما أفادت التقارير الإسرائيلية. في السابق، كانت مثل هذه الهجمات تحدث عادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما دفع التوقعات إلى احتمال أن تشن إسرائيل ضربات على منشآت النفط الإيرانية. في البداية، بدا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يدعم هذه المبادرة الإسرائيلية، لكنه سرعان ما تراجع عنها. ومع مرور عطلة نهاية الأسبوع دون أي هجمات، باتت الأسواق تتساءل عن موعد وقوعها أو ما إذا كانت إسرائيل ستتخذ إجراءات أكثر سرية.

الحرب المتلاشية

كانت الضربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة ردًا على اغتيال قادة لبنانيين وفلسطينيين بارزين على يد إسرائيل. ومع عدم وجود جدول زمني واضح لانتهاء عمليات قوات الدفاع الإسرائيلية، تبقى المخاوف من التصعيد المحتمل قائمة. ومع ذلك، يوفر هذا الهدوء فرصة للأسواق لتوجيه اهتمامها نحو بيانات أساسيات النفط الخام.

يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الارتفاع الأخير يمثل تحولًا عن الاتجاه الهبوطي الذي استمر لعدة أشهر. بعبارة أخرى، إذا تم حل القلق الأخير بشأن الوضع في الشرق الأوسط، فمن المحتمل أن يعود النفط الخام إلى مساره التنازلي. يبدو أن السوق قد استنتج أن الطلب سيكون ضعيفًا، على الأقل في الأمد القريب.

حركة الاقتصاد التصاعدية

ومع ذلك، شهدت الديناميات الاقتصادية بعض التغيرات. قبل أسبوعين، أعلنت الصين عن حزمة تحفيز ضخمة، لكن قبل أن تتمكن السوق من استيعاب الأثر الكامل لهذه التدابير. دخل العملاق الآسيوي في عطلة وطنية استمرت أسبوعًا. يوم الثلاثاء، ستعيد الأسواق الصينية فتح أبوابها، وستصدر تحديثات حول أحدث البيانات الاقتصادية. إذا كانت حزمة التحفيز ستؤثر، فمن المحتمل أن يستمر الطلب في ظل تحسن الاقتصاد في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

النقطة الأخرى المهمة هي بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي صدرت يوم الجمعة، والتي تجاوزت جميع التوقعات. النتيجة الرئيسية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا. بينما يشعر المتداولون بالقلق من أن هذا يعني أن الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن يخفض أسعار الفائدة بشكل كبير كما هو متوقع. لذلك فإن قوة الاقتصاد في أكبر مستهلك للنفط الخام قد تساهم أيضًا في الحفاظ على الطلب.

الحفاظ على النطاق العام

من ناحية أخرى، لا يزال هناك شك حول ما إذا كانت خطة التحفيز الصينية ستؤتي ثمارها. كما شهدت بيانات الوظائف غير الزراعية انخفاضًا في معدل الاستجابة، مما قد يشير إلى إمكانية مراجعة الأرقام نحو الأسفل، كما حدث في وقت سابق من العام. ومع ذلك، تبقى هذه الأمور مجرد تكهنات. تشير البيانات إلى أن الطلب على النفط الخام قد يكون أضعف، لكن من غير المرجح أن ينخفض بالدرجة المتوقعة.

في الختام، قد يتم احتواء الارتفاع الحاد في الأسعار إذا لم يكن هناك رد فعل إسرائيلي كبير. ومع ذلك، قد لا يعود السوق أيضًا إلى الاتجاه التنازلي السابق، حيث تقوم الأسواق بتفسير البيانات الاقتصادية الإيجابية بشكل مختلف. لكن حتى الآن يشير الوضع الراهن إلى وجود مكاسب للنفط مع احتمالية توسع الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

Leave A Reply

Your email address will not be published.