مكتبة التداول

هل تؤكد نتائج نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية لشهر أبريل خفض الفائدة في سبتمبر؟

0

قد يمثل الغد اليوم الأهم لأسواق الفوركس فيما يتعلق بالبيانات، حيث يترقب المتداولون إصدار نتائج البيانات الرئيسية من الولايات المتحدة لهذا الأسبوع. وذلك كونه سيشهد إصدار أرقام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وعادة ما يسارع السوق إلى تجاهل أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين إذا كانت تتعارض مع أرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. لا سيما الآن، حيث يشعر الجميع بالقلق والتوتر بشأن موعد قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة.

وعلى مدى الأشهر العديدة الماضية، عندما سجل التضخم ارتفاعا، اطمأن السوق بعد بضعة أسابيع مع استمرار مؤشر أسعار المستهلك في اتجاهه الهابط. وقد يزداد تأثيره هذه المرة بعد أن تغيرت اتجاهات مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي لشهر أبريل وأصبحت أقل من الشهر السابق وإذا جاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي أيضًا أقل، فإن جميع المؤشرات الرئيسية للتضخم ستتجه إلى انخفاض.

الوقت المناسب لبدء التيسير

يجب أن نتذكر أن التضخم ليس بالضرورة أن ينخفض تمامًا إلى هدف ٢.٠٪ لكي يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في التيسير. فمن الناحية الفنية، قد تحقق ذلك بالفعل. أو على الأقل أصبح “أقل تشددًا”. وفي الاجتماع الأخير، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أنه سيبطئ من بيع السندات الحكومية، مما يقلل بشكل أساسي من معدل تقلص الميزانية العمومية. وستدخل هذه السياسة حيز التنفيذ في يونيو، وهو أحد الأسباب التي يشير إليها بعض الاقتصاديين عندما يقترحون أن الفائدة لن يتم خفضها في الاجتماع القادم.

وخلال فترة التباين بين قراءات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، قام الاحتياطي الفيدرالي بشكل أساسي بتأجيل قرار الفائدة.  وأكد الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة وجود المزيد من الأدلة التي تشير إلى انخفاض التضخم، وأنه سيبقى على سياسته الحالية دون تغيير. والسؤال الآن هو ما إذا كان التوافق بين مؤشرات التضخم يعني أن الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يبدأ في الحديث عن اتخاذ إجراءات تخفيض الفائدة.

حتى الآن، لم تكن الأمور جيدة تماماً

ومن التعليقات التي صدرت من المسؤولين منذ إصدار آخر أرقام مؤشر أسعار المستهلك التي كانت أقل من الشهر السابق، لا يبدو أن هناك الكثير من التغيير في موقف اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. إذ ظل الموقف على حاله: أن هناك حاجة إلى المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي إجراءات أو قرارات. والسبب وراء الحاجة إلى المزيد من البيانات قد يكون بسبب أن بيانات التضخم الأخيرة التي كانت أقل من المتوقع قد تكون عرضة للتغير. وقد يرغب أعضاء الفيدرالي في نتائج شهرين متتالين على الأقل من انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين   قبل أن يكونوا أكثر قناعة للتأكيد على استئناف التضخم الاتجاه الهابط.

وإذا انتظرنا إلى أن يصدر مؤشر أسعار المستهلك في شهر يونيو، فإننا سنكون مقبلين على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التالي. وعدم وجود وقت كافٍ لإعداد السوق بتوجيهات مسبقة، يُتوقع أن يكون الاحتياطي الفيدرالي مترددًا في البدء فعليًا في خفض معدلات الفائدة، ما لم يكن هناك سبب ملح أو عاجل للقيام بذلك.  ومع ازدهار الاقتصاد بشكل عام، حيث يتوقع الاحتياطي الفيدرالي أن يكون نمو الناتج الإجمالي المحلي في الربع الثاني عند معدل سنوي يصل إلى ٣.٢٪، وبالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم فوق الهدف المحدد، فإنه لا يوجد حاليًا أي سبب يبرر اتخاذ إجراءات فعلية مثل خفض معدلات الفائدة.

إجماع التوقعات يشير إلى أن مؤشر الاستهلاك الشخصي الأساسي في أبريل سيصل إلى ٢.٧ ٪، بانخفاض عن ٢.٨ ٪ المسجل في السابق. ومن المتوقع أن تُظهر أرقام الإنفاق الشخصي في نفس الوقت، انخفاضًا شهريًا إلى ٠.٤٪ من ٠.٨٪ في السابق، ولكن انخفاض الإنفاق الشخصي المتوقع قد يكون نتيجة لتغيير توقيت العطلات، حيث جاء عيد الفصح في وقت مبكر عما كان عليه العام الماضي.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.