مكتبة التداول

مدى انتعاش ثقة المستهلكين لشهر أبريل في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا

0

تدقق البنوك المركزية حالياً أحدث نتائج البيانات لمعرفة توقيت، أو ما إذا كان بإمكان بعضها البدء في خفض الفائدة. وبطبيعة الحال، ذلك يتضمن فحصًا دقيقًا لمعدل التضخم. وتعد ثقة المستهلك أكبر عامل يؤثر في معدل التضخم. ومع توقعات السوق بشأن التحركات المحتملة في بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي الشهر المقبل، فهناك اهتمام خاص بالمؤشرات التي قد تقدم بعض الأدلة حول الكيفية التي قد تتطور بها ضغوط التضخم. 

والسؤال الأوسع نطاقا بالنسبة للأسواق هو أيضا ما إذا كان من المتوقع أن تتجه الأسواق نحو التفاؤل بشكل عام، أو العودة إلى التداول الحذر الذي يصب بدوره في مصلحة الملاذات الآمنة. وقد دفع التزايد الأخير في معنويات السوق الإيجابية المؤشرات الرئيسية مرتفعة المخاطر إلى منطقة ذروة الشراء.  وبمجرد أن وصلت الأسهم الأمريكية إلى مستوياتها القياسية، ارتفعت أيضًا أسعار الملاذات الآمنة مثل الذهب. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يعني ذلك أن هناك احتمالًا لحدوث تصحيح في السوق؟ وما الآثار المحتملة على سوق العملات إذا حدث ذلك؟ 

علاقة ذلك بقرار خفض الفائدة

الديناميكية الطبيعية لقانون العرض والطلب تقول إنه إذا ارتفعت الأسعار، أو ما يعرف بالتضخم، فينبغي أن ينخفض الطلب. وفي النماذج الاقتصادية الكبرى، فإن ذلك يشكل انخفاضًا في ثقة المستهلكين. ولكن، هناك بعض العوامل المربكة التي تؤثر على الوضع، كما يوضح الارتفاع الحالي في معدلات التضخم. فربما لا يزال الأشخاص يواصلون الاستهلاك حتى مع ارتفاع الأسعار، وبدلاً من ذلك قد يقترضون المال لتعويض الفارق. وارتفاع ديون بطاقة الائتمان خلال العام الماضي يعد دليلًا على هذه الظاهرة. 

لكي يتمكن التضخم من التراجع والبقاء منخفضًا، من المفترض بأن تشهد ثقة المستهلكين بعض التراجع. وكانت هذه هي المشكلة الكبيرة التي كان يواجها بنك إنجلترا العام الماضي، حيث واصل المستهلكون الإنفاق رغم ارتفاع التضخم. والهدف من ارتفاع أسعار الفائدة هو جعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يقلل من إمكانية الحصول على الائتمان بسهولة، وهذا يؤثر بدوره على معنويات المستهلكين. 

الزيادة عن الحد قد تخلق مشكلة

من ناحية أخرى، إذا تراجعت معنويات المستهلكين أكثر من اللازم، فإن الاقتصاد قد يتباطأ بشكل كبير أيضًا. وقد يصل الأمر إلى حد وقوع ركود، وهو أيضًا مشكلة للبنك المركزي. لذلك بينما يرغبون في رؤية انخفاض في مؤشرات ثقة المستهلك قبل تيسير السياسة النقدية، فإن انخفاض هذه المؤشرات أكثر من اللازم، إن البنوك المركزية ستضطر إلى البدء في التيسير. 

ذلك، تعتبر مؤشرات ثقة المستهلكين مؤشرًا رائدًا ومفيدًا لتوقع ما قد تقوم به البنوك المركزية في الظروف الحالية. فثقة المستهلكين الأفضل من المتوقع قد تعني تأجيل خفض أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة؛ وزيادة فرص رفع الفائدة في اليابان. بينما قد تؤخر ثقة المستهلكين الأقل من المتوقع زيادة الفائدة من قبل بنك اليابان، ولكنها قد تعزز الرهانات بشأن خفض البنك المركزي الأوروبي في يونيو، وخفض الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. 

ما يجب متابعته

غدًا هو موعد إصدار نتائج مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة عن مجلس المؤتمرات، حيث من المتوقع أن ينخفض إلى ٩٤ من ٩٧، وهو رقم دون مستوى ١٠٠ الذي تم الحفاظ عليه خلال الجزء الأول من العام. هنا ليس مستوى معين هو الأهم، وإنما الاتجاه، حيث تحاول الأسواق تقدير التغييرات في معنويات المستهلكين. 

أما يوم الأربعاء، فيشهد إصدار نتيجة مؤشر ثقة المستهلكين في اليابان، والذي من المتوقع أن ترتفع إلى ٣٩.٠ من الرقم السابق ٣٨.٣، وهو يعد تغيير كبير. بينما يتوقع أن يظهر مؤشر ثقة المستهلكين الألمان نفس النمط، ليتحسن من -٢٤.٢ إلى -٢٣.٠. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.