مكتبة التداول

هل يبقي التضخم الأمريكي لشهر أبريل التوقعات منقسمة؟

0

سيشهد الغد صدور نتائج البيانات الأكثر ترقبًا لهذا الأسبوع، إن لم يكن للشهر بأسره. وقد أصبح السوق في حالة توتر منذ صدور بيانات الوظائف غير الزراعية والتي شكلت نتائجها الضعيفة مفاجئة، على أمل أن تؤكد أرقام مؤشر أسعار المستهلكين المرتقبة أن هناك تغييرًا هامًا قد حدث في الوضع الاقتصادي. وإذا ما تغير الوضع بالنسبة للتضخم، فقد يمهد ذلك الطريق للاحتياطي الفيدرالي للبدء في خفض أسعار الفائدة قريبًا. 

وعلى الرغم من تحذير بعض المحللين من أن الأمر قد لا يكون بهذه البساطة، وأن الاحتياطي الفيدرالي قد ينتظر فترة أطول قليلاً للحصول على مزيد من التأكيد قبل اتخاذ قراره. ومع أن التوقعات تشير أن الفارق المتوقع بين البيانات الفعلية والتوقعات السائدة سيكون ضئيلاً وشائع، إلا أنه قد يزعزع السوق بشكل كبير. 

لماذا شكل التضخم مشكلة؟

على مدى الشهرين الماضيين، اتجهت قياسات التضخم الأمريكي التوقعات في اتجاهات متباينة. مما دفع السوق إلى إعادة تقييم توقعاته بشأن أسعار الفائدة على نحو جاد. وبالطبع كان الدولار الأمريكي هو المستفيد الرئيسي من هذا الأمر، ولكن ذلك جاء على حساب تصحيح في السوق الأسهم خلال أغلب شهر أبريل. وقد تسبب ارتفاع التضخم الرئيسي، في حين واصل التضخم الأساسي انخفاضه في إعطاء صورة متباينة للوضع الاقتصادي 

والمسألة أن هناك توقعات واسعة النطاق أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة حتى قبل أن يتمكن التضخم من الوصول إلى النسبة المستهدف. وكل ما يبحثون عنه هو دليل مقنع على أن التضخم سيتجه فعلاً نحو الهدف. لذا، إذا كان التضخم الرئيسي في ارتفاع على الرغم من انخفاض معدل التضخم الأمريكي الأساسي، فمن غير المرجح أن يتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي قراره. لذلك فإن التحول في اتجاه معدل التضخم الرئيسي قد يكون له أثر كبير على الوضع الاقتصادي والسوق. 

ما يبحث عنه السوق

يتفق معظم المحللين على أن التضخم الرئيسي سوف يسجل معدل سنوي قدره ٣.٥٪، أي كما في الشهر السابق. وهذا مهم لأن زيادة طفيفة بنقطة عشرية واحدة تصل به إلى ٣.٦٪، ستعني أن التضخم الرئيسي مازال يرتفع. والذي بدوره سيخيب الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. 

وفي المقابل، مجرد هبوطه بنقطة عشرية عند ٣.٤٪، ستشير إلى أن التضخم الأمريكي بدأ بالفعل في الانخفاض، وهو ما سيزيد من الرهان على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب. ومن المرجح أن يؤثر ذلك سلبًا على الدولار، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع سوق الأسهم. والإجماع يشير تقريبًا بشكل أساسي إلى أن مسألة معدل الفائدة ستتأجل للشهر القادم لمعرفة ما إذا كانت الوضعية ستتحسن أو تتغير فعلًا قبل اتخاذ أي إجراء. 

المؤشرات الأخرى المهمة

يفترض أن تستمر الاتجاهات العامة في التضخم الأساسي كما كانت عليه، وأن يهبط ببطء. ومن المتوقع أن يتباطأ التغير في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ليصل إلى ٣.٧٪ من ٣.٨٪سابقًا، وهو أعلى بكثير من المعدل المستهدف. ومع ذلك، نظرًا لأنه يتجه في الاتجاه الصحيح، فإن ذلك يتماشى مع التوقعات بالتيسير. ومن غير المرجح أن يتجاوز المعدل الأساسي أو حتى يرتفع خلال الشهر السابق دون أن يفوق التضخم الرئيسي أيضًا التوقعات. ولكن، إذا كان الأمر كذلك، فقد ينتهي الأمر بإقناع السوق بشكل كاملا أنه لن يكون هناك خفض لسعر الفائدة حتى نهاية العام على أقرب تقدير. وهو ما قد يصب في صالح العملة الأمريكية، لكنه قد يؤدي في النهاية إلى الضغط سلبًا على السوق بأكمله. 

أما النتيجة التي تتوافق مع توقعات التضخم أو أقل منها ستبهر الأسواق، لا سيما بعد أن زادت توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الناتج الإجمالي المحلي للاقتصاد في هذا الربع إلى توقع نمو سنوي بنسبة ٤.٢٪. بعد أن كانت ٣.٣٪ فقط قبل أسبوع. واقتصاداً قوياً قد يؤدي أيضاً إلى زيادة التضخم، وهو قد يجعل الفيدرالي يبقى على السياسة النقدية الحالية لفترة أطول. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.