مكتبة التداول

هل تشير نتائج سلع الولايات المتحدة المعمرة إلى نهاية فترة النمو الاقتصادي؟

0

تعد السلع المعمرة في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر، آخر البيانات الاقتصادية الرئيسية التي يتم إصدارها قبل أن يبدأ المتداولون الأمريكيون عطلة نهاية الأسبوع الممتدة. وقد يكون هناك فرصة لأن يتعامل السوق مع الأمور بحذر زائد، والحذر المتوقع من قبل السوق يعود إلى التفكير في المخاطر المحتملة نتيجة للغياب الطويل من قبل المتداولين، لا سيما أن هناك توافق على أن النتائج ستكون غير مبشرة.

وفي ضوء هذا، يبدو أن نتائج السلع المعمرة ومعنويات المستهلكين التي ستصدر في نفس الوقت تقريباً، ستظهر الفجوة المتسعة بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقد كان زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي يرتفع هذا الشهر حيث يُقدر المستثمرون تقليل التشديد من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ولكن إذا استمرت نقاط البيانات في الحفاظ على اتجاهها الحالي، فإن الزخم الصاعد لليورو قد يبدأ في التراجع.

هناك تفاوت في نوعية الإنفاق

الرأي العام المتفق عليه فيما يخص السلع المعمرة، هو أنها تتجه عادةً نحو الانخفاض عندما يتجه الاقتصاد نحو فترة صعبة. وذلك لأن الشركات تصبح أقل استعداداً للإنفاق، لاسيما إذا كانوا يعتقدون أن الطلب سينخفض. ولكن الولايات المتحدة تمر بوضع غير اعتيادي.

إذ بدأ التضخم في التراجع، ولكن الغالبية العظمى من الناس ما زالوا غير راضين عن الاقتصاد. وعلى الرغم من تشاؤم المستهلكين بشأن مستقبل الاقتصاد، إلا أنهم لا يزالوا ينفقون كما لو كان الاقتصاد يسير بشكل جيد. والسياسيين يفضلون الإشارة إلى سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مثل التوظيف ونمو الناتج الإجمالي المحلي وغيرها، ولكنهم يجدون صعوبة في فهم سبب عدم رضا الناس عن الوضع الاقتصادي رغم تحسن هذه المؤشرات. وهذا بدوره يؤثر على الكيفية التي تخطط بها الشركات لإنفاقها في المستقبل، مع ما ينطوي عليه ذلك من عواقب قوية فيما يتصل بما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على إدارة الهبوط السلس أم لا.

هل هناك مزيد من الأدلة على تباطؤ الاقتصاد؟

إن الوضع غير الاعتيادي لارتفاع الطلب من جانب المستهلكين، والذي يقابله عدم يقين بشأن التوقعات المستقبلية، يقود الشركات لشراء السلع المعمرة بناءً على “الطلب الحالي” من قبل المستهلكين، وليس بناءً على توقعات النمو المستقبلي المخطط له. وهذا أثر بدوره على القدرة على توقع نتائج السلع المعمرة نوعاً ما. ورغم أن رقم الشهر الماضي سجل قفزة كبيرة في السلع المعمرة، ولكن بتحليل أدق للبيانات يتبين أن هذا الارتفاع كان تقريباً يعزي بالكامل لطلبات كبيرة تم تقديمها لشراء طائرات مدنية.

ولا تزال الشركات تحاول مواكبة الطلب الذي عاد بعد الجائحة، وصناعة الطيران تعتبر أكبر مؤشر على هذا. وتقوم شركات الطيران بشراء طائرات لتلبية الطلب الحالي، حيث أنها لا تزال تعمل جاهدة لاستعادة مستويات الطاقة القديمة التي كانت موجودة قبل الجائحة.  وخطر استمرار ارتفاع معدلات التضخم في المستقبل القريب يعني أنه من المفيد إبرام الصفقات الآن. وقد يسهم هذا في إبقاء السلع المعمرة أعلى من الحد الذي يُتوقع عادة في حالة أداء اقتصادي ضعيف بشكل عام أو تراجعه.

رد فعل الأسواق هو ما يهم

بغض النظر عن التفسير الذي يقدمه أصحاب الأعمال، ما يهم المتداولين هو كيف ستتفاعل الأسواق. وحتى الآن، يُظهر استجابة تتسق مع هذا التوقع التقليدي، حيث قد يشهد تعزيزًا إذا كانت البيانات تفوق التوقعات، وقد يضعف إذا خيبت نتائج البيانات الآمال. ولكن، من المهم أيضا معرفة ما يمكن مقارنته. فحتى إذا كانت السلع المعمرة في الولايات المتحدة دون التوقعات قليلاً، فإنها ستبقى أفضل من العديد من نظرائه، لا سيما أوروبا التي تشير نتائج البيانات لديها إلى ظهور الركود.

ومن المتوقع أن تنخفض أسعار السلع المعمرة في الولايات المتحدة لتسجل نسبة ٢.٨٪ على أساس شهري، بعد أن كانت ٤.٧٪ في الشهر الماضي. ومن المتوقع أن يكون ذلك انعكاسًا لتراجع طلبات بوينج خلال الشهر بعد مبيعات قوية في سبتمبر. وباستثناء هذا العنصر، يُتوقع أن تنخفض السلع المعمرة الأساسية إلى ٠.١٪ مقارنة بنسبة ٠.٥٪ في السابق.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.