مكتبة التداول

لماذا لا يتجاوب الذهب مع حالة عدم اليقين؟

0

كان من الواضح للعيان أن العديد من الأسباب تدعو المستثمرين للسعي نحو ملاذ آمن، وخاصة في الآونة الأخيرة. والغريب في الأمر أن الجميع لاحظ أن أونصة الذهب لاقت صعوبة في الوصول إلى مستوى ١٩٠٠ دولار. وعلى الرغم من أن الذهب يمكنه الوصول إلى هذا المستوى في نهاية المطاف، إلا أن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً كما هو ملاحظ. وهناك بعض الأمور الأساسية التي تجري، والتي يمكن أن تفسر هذه الظاهرة، فضلاً عن بعض الأمور بعض الأمور الأخرى غير المألوفة التي تحدث في مجال الفوركس.

هناك مشكلة تلوح في الأفق

بوسع مشتري الذهب إعداد قائمة طويلة جداً تضم الأسباب الداعمة لموقفهم. بدءاً من توقع حدوث الركود على المدى الطويل، وصولاً للمخاوف الأكثر وضوحاً على المدى القريب والمتعلقة بأزمة المنطاد الحاصلة بين الولايات المتحدة والصين. والواقع أنه بعد تأكيد الولايات المتحدة إسقاطها ما يصل إلى أربعة “أجسام” في الأيام القليلة الماضية، ارتفعت الرغبة في المخاطرة. وعليه، ارتفعت سوق الأسهم على حساب الملاذات الآمنة، بما في ذلك الذهب.

وحتى مع الضُعف الذي شهده الدولار الأمريكي مؤخراً، لم يتمكن الذهب حتى الآن من تحقيق الارتفاع كما كان متوقعاً له. هناك أحداث أخرى أقل انتشاراً في مجال الذهب، كخفض المناجم للإنتاج في إندونيسيا بسبب الفيضانات. ومن ناحية أخرى، اشترت الصين ما يزيد على ٥ مليار دولار من الذهب على مدى الشهر الماضي، الأمر الذي زاد احتياطيها من الذهب. وكان ذلك الشهر الثالث من نمو الاحتياطي في الصين، وهو ما يتماشى مع محاولات البنوك المركزية العالمية لتوسيع حيازاتها من المعادن الثمينة.

الأسعار تتراجع

ومن ذلك المنطلق، وبالنظر إلى الأساسيات، فمن البديهي أن يتوقع اكتساب الذهب للزخم الإيجابي وأن ترتفع أسعاره. إلا أن ذلك قد يستغرق بعض الوقت وقد يواجه بعض التحديات. وقد يكون الإصدار المرتقب لأرقام مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في وقت لاحق اليوم هو أحد تلك التحديات. إذ سبق وذكرنا إنه من المتوقع أن ينخفض التضخم مرة أخرى.

والذهب عموماً، ينظر له على أنه مخزن للقيمة. وهو غير مرهون بالتضخم. ولذلك، يلاقي الذهب اهتماماً في الفترات التي يتوقع فيها ارتفاع التضخم. ولكن إذا بلغ التضخم ذروته وبدأ في الهبوط، فإن هذا الشغف يبدأ في الاضمحلال. وخاصة في بيئة تتسم بمعدلات فائدة أعلى، وهو ما من شأنه أن يعوض قدراً كبيراً من، إن لم يكن كل، الخسائر الناجمة عن التضخم المتوقع.

الأمور ليست متوازنة نوعاً ما في الوقت الحالي

بمعزل عن الذهب، توجد آليات تسعير أخرى في الوقت الحالي، في وضع لا يخضع للمنطق اقتصادياً. وقد يقود هذا إلى هذه التحركات المتناقضة، أو العشوائية إلى حد ما في الأصول، كما نشهد في الذهب. وقد يمتد للنفط الخام والنحاس وحتى العملات. وخاصة الدولار الأمريكي والذي هو أساس تسعير الكثير من الأصول حول العالم.

والأمر هو أن الديون في الظروف العادية لا بد أن تولد عائداً على الاستثمار. وهذا يعني أن سعر الفائدة لا بد وأن يكون أعلى من معدل التضخم. هذا هو “معدل العائد الحقيقي الإيجابي”. فكلما طال أمد الدين، كلما ارتفع مستوى التضخم الذي ينبغي له أن يدفعه. ولكن الآن أصبح التضخم أعلى من سعر الفائدة، وهذا يعني أن أي شخص يحتفظ بالسيولة يخسر المال. ومن يشتري سندات يمنى بخسارة صافية. مما يعني أن المستثمرين يجب أن يبحثوا عن بدائل للاستثمار غير الدين.

وتشير توقعات هذا العام إلى أن سعر الفائدة على أموال بنك الاحتياطي الفيدرالي ستبقى أعلى من ٠.٥٪، ولكن التضخم سوف ينخفض إلى نحو ٠.٣٪. وهذا يعني أنه من المتوقع استعادة “العقلانية” في أسواق الديون. وهذا يعني أنه من المتوقع استعادة “المنطق” في أسواق الديون. ولكن سيتعين على الأسواق أن تتكيف قبل ذلك، أي أن ما نشهده من ارتفاع في المخاطر، لا يقابله ارتفاع في الذهب، قد تستمر في الحدوث لفترة من الوقت.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

 ما الفرص المتاحة لتداول الذهب اليوم؟ افتح حسابك واقتنصها الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.