مكتبة التداول

لماذا ينصب تركيز متداولي الفوركس على سوق الأسهم خلال الربع الجاري؟

0

نعلم جميعاً أن أسواق العملات الأجنبية والأسهم مرتبطة ببعضها البعض، لذلك من الأفضل أن يراقب متداولي الفوركس أداء الأسهم وتحركاته. ولكن تتزامن بعض الظروف خلال الربع الجاري والتي تعكس بشكل أكثر وضوحاً العلاقة بين هذين السوقين؛ حيث يمنحنا سوق الأسهم، وخاصة داخل الولايات المتحدة، نظرة ثاقبة لما يمكن توقعه في أسواق العملات. 

ماذا يحدث؟ 

لفهم الوضع بشكل أفضل، يجب أن نتذكر أن إحدى الطرق الرئيسية التي ترتبط بها أسواق الأسهم والعملات هي من خلال السندات؛ فعندما تنخفض أسعار السندات، على سبيل المثال، يتجمع المستثمرون على تلك العملة لشرائها.  ويؤدي هذا إلى ارتفاع سعر العملة مقارنة بقريناتها. في الوقت نفسه، يترك المستثمرون سوق الأسهم لشراء السندات أيضاً، ليدفع ذلك سوق الأسهم جنوباً.  

ومن ثم، ترتبط السوقين علاقة عكسية، فيما لا يكون الأمر هكذا دائماً، لأنه يعتمد على سبب انخفاض سعر السندات. وتعتبر معنويات المخاطرة بمثابة العامل الرئيسي الآخر، حيث إن الأسهم تنطوي على مخاطر أعلى، لذلك سيخرج المستثمرون من سوق الأسهم ويشترون السندات عندما يكون هناك سوق خالية من المخاطر. 

ما هي المحركات الرئيسية للسوق؟ 

تكمن المشكلة في أن سوق السندات تكتنفها الضبابية في الوقت الحالي، لا سيما في الولايات المتحدة واليابان، لأنه على مدى العامين الماضيين، كان المنظمون يتدخلون في السوق. فقد فعلت كل البنوك المركزية والحكومات ذلك تقريباً، لكن بعضها أكثر من غيرها. وهذا هو سبب وجود تباين في رد الفعل من العملات. 

وخلال أزمة جائحة كورونا، أصدرت الحكومات مبالغ ضخمة من الديون في شكل سندات، مما ينتج عنه عادةً ارتفاع في سعر الفائدة بسبب العرض والطلب. ولكن تدخلت البنوك المركزية لشراء السندات من أجل إجبار أسعار الفائدة على الانخفاض، مما خلق بدوره وضعاً مفتعلاً في سوق السندات. 

محاولات تلمس الطريق وسط الضبابية الشديدة 

إنّ الوضع الطبيعي هو أن عوائد السندات تنطوي على قدر من المخاطر النسبية؛ مما يعني أنه كلما طالت مدة السند، ارتفع سعر الفائدة، وهو ما يُطلق عليه “منحنى عائد السندات”. فيما تدخلت البنوك المركزية “للسيطرة” على منحنى العائد مثل: بنك اليابان أو بنك إنجلترا. ونجد أن منحنى السندات الأمريكية “معكوس”؛ أي أن الدين قصير الأجل له معدل فائدة أعلى من الدين طويل الأجل، مما يعكس توقعات سياسة البنك المركزي. 

لماذا يهمنا هذا الأمر؟ 

سيضع المستثمرون أموالهم حيث يعتقدون أن هناك أفضل نسبة مخاطرة إلى عائد. تعتبر السندات منخفضة المخاطر مقارنة بالأسهم، لذلك كلما ارتفع سعر الفائدة، زاد الاهتمام ببيع الأسهم. وإذا كان البنك المركزي يشوه السوق، فسيكون لدى المستثمرين هيكل حوافز مختلف، مما قد يؤدي إلى زيادة في الأسهم، كما هو الحال خلال عامي 2020-2021 عندما كانت الأوضاع غير جيدة، ثم انخفاض في سوق الأسهم عندما تتحسن الظروف، كما حدث في عام 2022. 

لذلك، يمكن لسياسة البنك المركزي أن تفوق البيانات الاقتصادية، وسط توقعات قيام الفيدرالي بإبطاء أو إيقاف رفع أسعار الفائدة في وقت ما خلال الربع الجاري. ومع بقاء سياسة الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، يمكن أن تعود الديناميكيات الطبيعية للسوق. مما يعني أن سوق الأسهم يمكن أن يعود إلى دوره المعتاد في التنبؤ بمعنويات السوق. وهذا بدوره سيوفر نظرة ثاقبة حول حجم الطلب على السندات، وما إذا كانت العملة على وجه الخصوص سترتفع أو ستنخفض.  

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

تداول الآن برافعة مالية تصل لـ 500:1. افتح حسابك الحقيقي الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.