مكتبة التداول

لماذا يجب أن يتابع متداولو الدولار تقارير أرباح البنوك الأمريكية؟

0

ستُصدر عدد من البنوك الأمريكية الكبرى أرباحها يوم الجمعة المقبل. وستصدر أيضاً Delta Airlines وUnitedHealth أرباحهما في إطار بداية غير الرسمية لموسم الأرباح. تعتبر أرباح الشركات جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد، لذلك من الطبيعي أن يكون لموسم الأرباح تأثير على سوق العملات. 

ولكن بالنظر إلى ما يحدث فيما يتعلق بسياسة البنك المركزي عالمياً، يمكن أن تتزايد أهمية أرباح البنوك وارتباطها بشكل خاص بسوق الفوركس هذه المرة. وفي هذا الصدد، تعتبر الولايات المتحدة حالة خاصة، نظراً لأنه على مدار العام الماضي رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بأسرع معدل لها منذ أوائل الثمانينيات. وعلى الرغم من وجود جميع أنواع التأثيرات الاقتصادية، تتحسس البنوك تحديداً بما يفعله الفيدرالي الأمريكي. مما يعني أن تلك التقارير التي سترد عن البنوك الأمريكية الكبرى ستوفر بعض المعطيات للفهم المُسبق لتأثيرات سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي على العملة. 

ما الذي نبحث عنه؟ 

جرت العادة على أنه كلما زادت أسعار الفائدة، ارتفع معدل دخل البنوك؛ وهذا نظراً لجني البنوك الأموال عن طريق تحصيل الفائدة. ولكن إذا ارتفعت أسعار الفائدة بسرعة كبيرة أو مرتين، فقد يتأثر الاقتصاد؛ مما يعني أن الأفراد قد يفقدون وظائفهم، أو تفلس الأعمال التجارية، ومن ثم قد لا يتم سداد القروض. 

وتُعرف تلك القروض باسم “خسائر القروض”؛ وعادة ما تأخذ البنوك احتياطات وتضع شروط قبل فترة عدم اليقين الاقتصادي المُتوقعة. يأتي هذا على حساب حالات الدخل المُنخفض، وبالتالي تتردد البنوك في الموافقة على تلك القروض. وعادةً لا تزيد البنوك من تلك الشروط إلا عندما يكون البنك قلقاً حقاً من أن الاقتصاد لن ينتعش. وعليه، عندما تزيد البنوك الكبرى من شروطها في كل شيء، مما يدل على أن البنوك تراهن على حدوث ركود في المستقبل القريب. 

الإشارات التحذيرية المبكرة 

عادةً ما يتأخر الأفراد في سداد مدفوعات قروضهم قبل أن يكونوا غير قادرين على سدادها. وهذا ما يسمى “التأخر في السداد، ويقيس “معدل التأخر في سداد القروض” النسبة المئوية من إجمالي القروض التي يمتلكها البنك والتي تشهد تأخر في السداد. فعندما يكافح الأفراد لتغطية نفقاتهم، وهي علامة على أن طلب المستهلك يتعثر، فسوف يتأخرون في سداد مدفوعات القروض، وهو ما سينعكس في ارتفاع معدلات التأخر في السداد داخل البنوك الكبرى. 

والجدير بالذكر أنه يُطلق على تلك القروض التي لا تتلقى مدفوعات “القروض المتعثرة” أو NPL. تعد نسبة القروض المتعثرة طريقة أخرى لقياس ما إذا كان عملاء البنك يواجهون صعوبات. إذا رأت البنوك أن نسبة القروض المتعثرة لديها ترتفع، فسوف تبدأ في زيادة شروطها ومتطلباتها للموافقة على القروض. وتعتبر كلاهما علامة على أن الاقتصاد في موقف حرج، حتى لو كانت أرقام الوظائف لا تزال جيدة أو أن المستهلكين لا يزالون ينفقون الأموال. 

أين تذهب الأموال؟ 

وبالحديث عن الإنفاق، أشار الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورجان” إلى ظاهرة قد تفسر سبب بقاء الاقتصاد الأمريكي مرناً في مواجهة التضخم المرتفع. فخلال فترة جائحة كورونا، تمكن الأمريكيون من زيادة مدخراتهم الشخصية. ولكن مع ارتفاع الأسعار، بدأت هذه المدخرات في النضوب بشكل تدريجي، ويتم قياس ذلك في إجمالي الودائع التي تمتلكها البنوك. وفقًا لمعدل النضوب الحالي، من المتوقع أن تنفد الودائع المتزايدة التي شوهدت من الوباء في أكتوبر، مما يعني أن طلب المستهلكين قد يتعرض لضربة أخرى. 

وفي النهاية، بدأت تظهر على الساحة أزمة بطاقات الائتمان، فإذا شعر المستهلكون بضيق التكاليف المرتفعة، فغالباً ما يتكررون استخدام بطاقات الائتمان للوصول إلى نهاية الشهر. وتقوم البنوك بشكل روتيني بالإبلاغ عن متوسط ​​أرصدة بطاقات الائتمان، لأنها في الأوقات الاقتصادية الجيدة، تحقق أرباحاً من زيادة الاقتراض من قبل المستهلكين. ومع ذلك، إذا ساء الوضع الاقتصادي، فقد يعني ذلك خسائر أكبر للبنك، إذا كان الأفراد غير قادرين على سداد ديون بطاقات الائتمان الخاصة بهم. 

وبالنظر إلى مزيج من حالات التخلف عن السداد المتزايدة، والشروط والديون المتزايدة لبطاقات الائتمان، فقد تشير جميعها إلى تدهور الوضع الاقتصادي. من ناحية أخرى، إذا أبلغت البنوك عن تحسن وضع عملائها، فقد يزيد ذلك من حالة التفاؤل داخل السوق. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.