مكتبة التداول

كيف يمكن لموسم أرباح الشركات في الربع الثالث أن يؤثر على سوق الفوركس؟

0

شهد يوم الجمعة الماضي البداية غير الرسمية لنتائج موسم أرباح الربع الثالث. وستعلن أغلب الشركات الكبرى خلال الشهر المقبل في جميع أنحاء العالم للمستثمرين مستجدات الأرباح وتقدم التوقعات مستقبلية لبقية العام. كما سيعلق المدير التنفيذي لكل شركة على النشاط التجاري لشركاتهم، وما يهم متداولي الفوركس بشكل خاص، والبيئة الاقتصادية العامة.

وبالطبع يعتمد سوق الفوركس على الوضع الاقتصادي الأساسي. لكن الشركات متعددة الجنسيات هي أيضاً محرك رئيسي للتدفقات النقدية بين العملات المختلفة لأنها تدفع مقابل المنتجات، وتقوم بالاستثمارات وتعيد الأرباح المكتسبة بالعملة الصعبة لأوطانها. وتستجيب البنوك المركزية والحكومات للظروف الاقتصادية التي تواجهها الشركات، مما يؤثر أيضاً على قيمة عملاتها.

“الرياح المعاكسة للعملة” هو المصطلح الرائج

وفي خطوة غير معتادة، أعلنت العديد من الشركات الأمريكية عن نتائجها مسبقاً. وجميعها تقريباً حذرت من النتائج السلبية لهذا الربع. ويعد هذا أحد العوامل التي تدفع الأسهم الأمريكية إلى الانخفاض. ومن ضمن الأسباب المذكورة “تقلبات أسعار صرف العملة”. مما يعني أن الدولار الأمريكي كان قوياً خلال الأشهر العديدة الماضية، والأرباح المحققة في الخارج تعد أقل قيمة بالدولار.

فسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي المتمثلة في دفع أسعار الفائدة إلى أعلى للتصدي للتضخم المرتفع قد تجاوزت سياسة البنوك المركزية لمعظم العملات الأخرى، مما صعب الأمر على المصدرين الأمريكيين. في المقابل، يشهد المستوردون زيادة في الأرباح بفضل السلع المستوردة الأرخص نسبياً. والمحصلة النهائية هي أن الميزان التجاري من المرجح أن يكون سلبياً بشكل متزايد، مما يساهم في تدفقات العملة الأمريكية إلى الخارج. وطالما استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي، فمن غير المرجح أن يؤثر ذلك على الدولار. لكن الضغط السلبي يتراكم على الدولار، والذي يمكن أن يهبط في أي لحظة عندما تبدأ سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في التراجع.

الأولوية لمقارنة النتائج بالربع السابق لا الربع المماثل

جرت العادة أن تقارن الشركات الأرباح الحالية بنفس الفترة من العام السابق. وهذا يساعد على تجنب الآثار الموسمية. إلا أن العام الماضي من نفس الوقت كان قلب موجة انتشار المتحور دلتا، والتي من المحتمل أن تمس بالأرباح “المماثلة”. أما الأرباح “المتتابعة” فهي الفرق بين الربع الحالي والربع السابق، والذي قد يكون له الأولوية في المقارنة. وبالنظر إلى الوضع غير المعتاد، يمكن للشركات الإبلاغ عن أرباح مماثلة، ولكنها مخيبة للآمال عن الأرباح المتتالية. خاصة فيما يتعلق بأسهم السفر والسياحة، بسبب إغلاق مجال السفر الجوي العام الماضي.

وكانت الشركات الأوروبية خاصة تواجه خلال هذا الربع بيئة من التحديات المتزايدة بسبب أسعار الطاقة، التي بلغت ذروتها عند مستويات قياسية على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. ورغم إنه ما لبثت أن انحدرت أسعار الطاقة منذ ذلك الحين. إلا انها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب وما قبل الجائحة، ولكنها أقل بكثير من الأشهر السابقة. ولذلك، فإن التقارير الخاصة بالشركات الأوروبية يمكن أن تكون سلبية بشكل غير عادي، ولا تمثل الوضع الحالي، أو حتى المستقبلي. وقد يؤدي هذا إلى مزيد من السلوك “المتناقض” في السوق، حيث يقوم المتداولون بتسعير تأثير أسعار الطاقة على الأرباح.

لا يزال التركيز منصب على مبيعات التجزئة

مع تركيز السياسة النقدية على التضخم، فمن المحتمل أن يكون لسلوك المستهلك تأثير أكبر على الفوركس. ويمكن لشركات البيع بالتجزئة الكبيرة مثل “وول مارت” في الولايات المتحدة، و “كازينو” في أوروبا، و “تيسكو” في المملكة المتحدة، أن تقدم نظرة عميقة عن سلوك المستهلك. ويمكن لشركات كـ “أمازون” و”علي بابا” تفعل المثل على مستوى العالم. فقدرة الشركات على تحميل تكاليف أعلى للمستهلكين تعني أن التضخم يمكن أن يستمر. وإذا بدأت الشركات تشهد ضغط الهامش حيث يرفض المستهلكون ارتفاع الأسعار، فقد يعني ذلك أن التضخم يقترب من ذروته بسبب تراجع الطلب.

وعند الحديث عن تراجع الطلب، فيمكن قراءة مخاوف الركود في تقارير الأرباح. وخاصة فيما يتعلق ببند المخزونات. فإذا كانت الشركات تشهد تراكم في المخزونات، فمن غير المرجح أن تشتري بدائل. وهذا بدوره يعني زيادة المخزون في الشركات الأخرى التي ستشتري مواد خام أقل. ما يعني بشكل عام تباطؤ النشاط الاقتصادي، والذي يمكن أن يكون مقدمة لتسريح العمال. لذا فإن تعليقات الشركة على المخزونات يمكن أن تكون محرك للسوق هذا الموسم.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.