بنك اليابان: تثبيت متوقع بنبرة متشددة رغم التضخم العنيد

بنك اليابان: تثبيت متوقع بنبرة متشددة رغم التضخم العنيد

عاد الدولار ين إلى الارتداد بعد أن عاش تقلبات حادة عقب قرار الفيدرالي يوم الأربعاء. فقد بدا الفيدرالي في البداية أكثر تشدداً، مع معارضة صوتين لقرار التثبيت. لكن المؤتمر الصحفي لرئيسه كيفن وورش حمل لاحقاً نهج «الانتظار والترقب». وفهمت الأسواق ذلك ميلاً إلى التيسير، فضعف الدولار وتعافى الين.

أما الآن، ومع اقتراب قرار بنك اليابان يوم الجمعة، فقد بدأ الين يُظهر ضعفاً وارتفع الدولار ين. وتسعّر الأسواق شبه يقين بأن البنك سيثبّت الفائدة، وفي الوقت نفسه احتمالاً يقارب 80% لرفعها في ديسمبر. والمزاج قبل الاجتماع متشدد، وبما أن خطاب المحافظ كازو أويدا عن التضخم كان قوياً مؤخراً، فمن الصعب تخيل مفاجأة نحو مزيد من التشدد. لكن ثمة طرقاً قد يبدو بها البنك أقل تشدداً، وهذا قد يُضعف الين قليلاً.

مكاسب قصيرة الأجل في مواجهة اتجاهات طويلة الأجل

يمر الين بوضع معقد قد يؤثر في تفاعل السوق مع قرار بنك اليابان. فموجة البيع الأخيرة في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، والين من أبرزها تقليدياً. لكن هذه الموجة أحدثت تقلبات عنيفة في مؤشر نيكي، فتراجع الطلب على الأصول المقوّمة بالين.

وأي تشدد أكبر من بنك اليابان سيواصل الضغط على قطاع التكنولوجيا، وهذا يعزز قوة الدولار النسبية. وفي المقابل، تجاوز التضخم المستهدف رغم إجراءات حكومية عدة لضبط الأسعار. وتفيد التقارير بأن الحكومة تنوي إنهاء دعم الطاقة مبكراً العام المقبل، وهذا سيغذي التضخم على المدى المتوسط والبعيد.

التوقيت هو الأهم في قرار بنك اليابان

تحتاج السياسة النقدية إلى وقت لتؤتي أثرها، يتراوح بين ستة أشهر وعام ونصف بحسب الظروف. فإذا رفع بنك اليابان الفائدة الآن، فلن يظهر أثر ذلك في التضخم قبل أن يتقدم عام 2027 بوقت طويل. وفي هذه الأثناء، سيتفاعل الين مع عوامل أقرب، كغلاء الطاقة، وانفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا، وتوقعات فجوة الفائدة.

ويحارب بنك اليابان والفيدرالي كلاهما ضغوطاً تضخمية سببها الطاقة. غير أن فائدة الفيدرالي أعلى بكثير من نظيرتها اليابانية. فإذا انتهت حرب الشرق الأوسط، أو حدث تصحيح كبير في الأسواق، فقد يخفض الفيدرالي الفائدة أسرع وبدرجة أكبر من بنك اليابان. وهذان الاحتمالان أرجح على مدى زمني أطول منهما على مدى قصير.

ما الذي قد يحرك الأسواق بعد قرار بنك اليابان؟

بعبارة أخرى، يبني بنك اليابان قراره على المخاطر الطويلة الأجل، بينما تتفاعل السوق مع الوضع القصير الأجل. ويُتوقع أن يرفع البنكان الفائدة في اجتماعيهما في ديسمبر، وهذا يعني أن فجوة الفائدة ستبقى على الأرجح دون تغيير على المدى القريب.

وما ستراقبه الأسواق إذن هو الاحتمالات النسبية لرفع ديسمبر. فإذا تبدلت مقارنة بما كانت عليه مطلع الأسبوع، فقد يتحرك الدولار ين: صعوداً إذا اتسعت الفجوة، وهبوطاً إذا ضاقت.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر