هل يستطيع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار التعافي قبل بيانات الناتج المحلي؟

الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

تعرضت تداولات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار لضغوط هبوطية قوية خلال الأيام الماضية. لكن تحركات الأسعار تشير إلى بدء تشكل قاع جديد. ويعتمد استمرار هذا التعافي على طبيعة البيانات الاقتصادية المرتقبة. ويعود جانب كبير من الهبوط الأخير إلى قوة العملة الأمريكية. وجاء ذلك إثر رهان الأسواق على تسريع الفيدرالي لوتيرة رفع الفائدة مقارنة بنظيره البريطاني.

ويواجه بنك إنجلترا هامش حركة ضيقاً بسبب استمرار ضعف الأداء الاقتصادي المحلي. وفي هذا الصدد، ألقى وزير الخزانة جون هيلي خطاباً لافتاً في مؤتمر حزب العمال قبل الموازنة العامة. وركز هيلي على ضرورة تحفيز النمو ودعم سوق العمل، وهما نقطتا قلق رئيسيتان لصناع السياسة النقدية.

لكن تحقيق هذه الأهداف يصطدم بالواقع المالي الصعب في المملكة المتحدة. ولهذا، تحتاج العملة الملكية إلى مفاجأة إيجابية في البيانات الرسمية لاستعادة مسارها الصاعد.

تحركات صناديق التحوط والبيانات المرتقبة لـ الجنيه الإسترليني مقابل الدولار

على الجانب الفني، تفسر مبيعات صناديق التحوط الهبوط الحاد للعملة الأسبوع الماضي. حيث سجل الزوج أدنى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة بفضل عمليات بيع انتقائية مكثفة.

ومع ذلك، استعادت الأسعار جزءاً من خسائرها مع بداية الأسبوع. ويشير ذلك إلى أن موجة الضغط كانت ذات طابع مؤقت. ورغم عدم إعلان حجم المبيعات بدقة، أشار جي بي مورغان إليها في مذكرة للمتداولين. وربط البنك الاستثماري المبيعات بالمخاوف من احتمال فرض واشنطن حظراً على صادرات الديزل.

وفي الوقت نفسه، تدخل الأسواق أسبوعاً حافلاً بالبيانات قبل عطلة الأسبوع الذهبي في الصين. حيث تتسبب العطلات عادة في انخفاض مستويات السيولة وأحجام التداول.

لذا، قد تعكس تحركات صناديق التحوط إعادة تموضع تحسباً لأحداث ذات مخاطر عالية. وفي مقدمتها بيانات الناتج المحلي البريطاني ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي. ومن المنتظر أن ترسم هذه البيانات مسار الجنيه الإسترليني مقابل الدولار قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة.

ما الذي تترقبه الأسواق لدعم تداولات الإسترليني؟

تترقب الأسواق يوم الأربعاء القراءة النهائية لبيانات الناتج المحلي البريطاني عن الربع الثاني. وتشير التوقعات إلى تأكيد تباطؤ النمو الفصلي إلى 0.4%، مقارنة بـ 0.6% في الربع الأول.

ورغم تركيز وسائل الإعلام على ارتفاع النمو السنوي إلى 1.2% مقابل 0.9% سابقاً، يظل التغير الفصلي هو المعيار الأهم لبنك إنجلترا. إذ يعتمد عليه البنك في تقييم مسار الاقتصاد وتحديد اتجاه الفائدة.

وفقدان الاقتصاد لزخمه يجعل تبرير رفع أسعار الفائدة أمراً معقداً. وهو ما قد يدفع بنك إنجلترا للإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى صدور أرقام الربع الثالث.

وقبل ذلك، تتجه الأنظار نحو بيانات الإقراض العقاري يوم الثلاثاء، يتبعها مزاد السندات الحكومية. وسيتابع المتداولون أي ارتفاع في عائد المزاد مقارنة بمستوى 5.16% المسجل سابقاً. كما أن تباطؤ الإقراض وانكماش المعروض النقدي M4 يدعمان قرار تثبيت الفائدة.

ما الذي قد يحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار هذا الأسبوع؟

تميل كفة المخاطر المؤثرة في الأسواق هذا الأسبوع نحو البيانات الأمريكية. إذ من المرجح أن يتحرك الزوج بناءً على قوة أو ضعف الورقة الخضراء.

لكن ضغوط البيع الأخيرة أظهرت حساسيات الزوج للمخاطر الصادرة من لندن، والتي تتلخص في آفاق النمو الاقتصادي.

ويرى معظم المحللين أن فرض واشنطن حظراً على صادرات الديزل يظل خياراً استثنائياً. لكن التقلب في القرارات الإدارية يترك هذا الاحتمال قائماً لدى المتعاملين.

وفي حال اتخاذ هذا القرار، قد تنزل بالعملة ضربة أشد قوة من نتائج البيانات الاقتصادية المنتظرة. وبالتالي، يحتاج السوق إلى سلسلة بيانات بريطانية تتجاوز التوقعات بشكل قوي ليضمن تحركاً صاعداً ومستداماً لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر