مكتبة التداول

هل تكسر طلبيات السلع المعمرة الأمريكية عرش الدولار؟

0 97

يقترب الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في شهرين. وفي المقابل، يواجه الذهب ضغوطاً متزايدة مع انتظار الأسواق لأرقام اقتصادية مهمة. وبناءً على ذلك، يتجه اهتمام التجار الآن نحو بيانات طلبيات السلع المعمرة المنتظر صدورها يوم الجمعة. حيث ينتظر الجميع معرفة ما إذا كانت ستعطي المبرر المطلوب لإضعاف الدولار قليلاً.

لكن السؤال الأهم هو: هل يكون تراجع الدولار مجرد هبوط مؤقت قبل موجة صعود جديدة؟ أم أنه قد يمثل بداية تغير أوسع في اتجاهه؟ وتبقى الإجابة عن هذا السؤال سبباً رئيسياً في تحديد حركة الأسواق خلال الفترة القادمة.

ارتفع مؤشر الدولار إلى 101.1. وجاء هذا الارتفاع بسبب بيانات مصانع أقوى من المتوقع في وقت سابق من الأسبوع. علاوة على ذلك، جاءت نتائج بيع السندات الأمريكية أضعف. مما دفع فائدة السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عشرين عاماً.

وفي سوق العملات، هبط اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوياته في شهرين. وفي الوقت نفسه، اقترب الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

ما الذي يدعم صعود الدولار؟

يحصل الدولار على دعم إضافي من زيادة توقعات رفع الفائدة في الاجتماع القادم للبنك الفيدرالي.

فمنذ أسبوع واحد فقط، كانت الأسواق تتوقع احتمال رفع الفائدة في أكتوبر بنسبة 50%. لكن هذه التوقعات ارتفعت منذ ذلك الحين إلى نحو 70%. وتزامن ذلك مع زيادة الخوف من استمرار ارتفاع الأسعار.

ويركز المستثمرون على العلاقة بين زيادة الإنتاج والطلب في السوق. وبمعنى آخر: هل ينمو الاقتصاد بالسرعة الكافية لمواكبة الغلاء؟

فإذا بقيت زيادة الإنتاج ضعيفة بينما يواصل المستهلكون الشراء، فقد تزيد ضغوط الغلاء. وكان البنك الفيدرالي قد اعتمد على استمرار نمو الاقتصاد ليتخذ قراره الاخير.

ولهذا السبب، فإن صدور قراءة ضعيفة لمؤشر طلبيات السلع المعمرة قد يغير حسابات الأسواق حول رفع الفائدة. ونتيجة لذلك، سيتأثر التوقع الخاص بقرار الفيدرالي القادم.

ماذا تتوقع الأسواق من بيانات السلع المعمرة؟

تشير توقعات المحللين إلى احتمال تراجع طلبيات السلع المعمرة خلال أغسطس. ويأتي ذلك بعد تسجيلها نتيجة قوية تجاوزت التوقعات في يوليو.

ومن المتوقع أن تسجل القراءة الرئيسية انخفاضاً بنسبة 0.4%، مقارنة بارتفاع بلغ 1.1% في الشهر السابق.

وتتسم هذه البيانات بتغيرات سريعة، خصوصاً بسبب عدم ثبات طلبيات الطائرات ومعدات الجيش. لذلك، يهتم التجار بالقراءة الأساسية لمعرفة الاتجاه الحقيقي لطلب المصانع.

وبحسب التوقعات، من المنتظر أن تبقى طلبيات السلع المعمرة دون الطائرات والدفاع ثابته دون تغيير، لتكرر رقم الشهر السابق.

كيف يمكن أن تؤثر البيانات في الأسواق؟

تنتظر الأسواق بقاء القراءة الأساسية في الجانب الإيجابي، أو تسجيل تراجع بسيط على الأقل، حتى تبقى أسباب رفع الفائدة قائمة.

ويستخدم البنك الفيدرالي رفع الفائدة كأداة رئيسية للحد من الغلاء وتهدئة السوق عندما يتجاوز النشاط حده الطبيعي. لذلك، فإن ظهور علامات على بطء النمو قد يقلل حاجة البنك إلى رفع الفائدة.

سيناريوهات تفاعل الأسواق مع النتائج:

  • في حال صدور بيانات أضعف من المتوقع: قد تظهر شكوك حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على قوته. ونتيجة لذلك، يقع الدولار الأمريكي تحت الضغط. في المقابل، تمنح هذه النتيجة اليورو والجنيه الإسترليني فرصة لاستعادة جزء من خسائرهما. كما قد تستفيد عملات السلع، مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، في البداية من تراجع مخاوف بطء الحركة الاقتصادي.

 

  • في حال صدور بيانات أفضل من المتوقع: سيعزز ذلك الرأي القائل بأن الفيدرالي قد لا يكتفي برفع الفائدة في وقت قريب، بل قد يتجه أيضاً إلى مواصلة زيادة الفائدة بعد ذلك. ومن شأن هذا السيناريو أن يدعم الدولار الأمريكي، مع زيادة الضغوط على أزواج الدولار مقابل الين واليورو والجنيه الإسترليني. وقد تحقق عملات السلع أرباحاً أولية بدعم من توقعات نمو الاقتصاد وزيادة الطلب. إلا أن هذه الأرباح قد تبقى محددة إذا أدت البيانات القوية إلى رفع التوقعات بزيادات جديدة في الفائدة الأمريكية.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.