رفع الفائدة من بنك إنجلترا: هل يكون القرار متشددًا أم مائلًا للتيسير؟

رفع الفائدة من بنك إنجلترا

لم تتمكن البيانات الاقتصادية البريطانية الأخيرة من حسم التوقعات. وبناءً على ذلك، يظل اجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس محط أنظار الجميع. علاوة على ذلك، رسمت البيانات صورة متباينة للأوضاع. ونتيجة لذلك، اندفع البنك المركزي في اتجاهات متعارضة، مما زاد حالة عدم اليقين في الأسواق.

في الوقت نفسه، تعرض الجنيه الإسترليني لتذبذب واضح. وفي المقابل، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة. ولهذا السبب، أصبح القرار قريباً جداً من الحسم في أي اتجاه.

بالإضافة إلى ذلك، جاءت بيانات سوق العمل يوم الثلاثاء سلبية للغاية. وعلى الرغم من استقرار معدل البطالة العام، إلا أن الوظائف الشاغرة تراجعت لأدنى مستوى منذ الجائحة. وتزامن ذلك أيضاً مع ركود وتيرة التوظيف.

علاوة على ذلك، سجل نمو الأجور أدنى مستوياته منذ سنوات. ونتيجة لذلك، تراجعت القدرة الشرائية للبريطانيين. والأسوأ من ذلك أن الوظائف الجديدة جاءت أضعف من المتوقع. كما جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض. وبناءً على ذلك، كشفت البيانات عن ضعف واضح ومتزايد في سوق العمل.

لماذا قد يرفع بنك إنجلترا الفائدة رغم ضعف الاقتصاد؟

ارتفع التضخم العام يوم الأربعاء لأعلى مستوى منذ مارس. ولكن بالرغم من ذلك، جاء الارتفاع ضمن المتوقع. وتكمن المشكلة في وجود تأخير في انعكاس أسعار الطاقة على الفواتير. ومع استمرار ارتفاع النفط الخام، فمن المقرر أن ترتفع الفواتير المنزلية لاحقاً هذا العام. ونتيجة لذلك، ستستمر الضغوط التضخمية مرتفعة.

في الوقت نفسه، لا يزال التضخم في قطاع الخدمات أعلى من المستهدف. حيث استقر عند 3.4% دون تغيير عن الشهر السابق، وذلك رغم تباطؤ الاقتصاد. أما معدل التضخم الأساسي، فقد استقر عند 2.6% منذ مايو. وتعتبر هذه النتيجة إيجابية نسبيًا مقارنة بالمؤشرات الأخرى.

ولكن المشكلة أن التضخم الأساسي لا يزال أعلى من الهدف البالغ 2.0%. ولهذا السبب، سيحتاج البنك لاتخاذ إجراءات جديدة لإعادة الأسعار إلى مستواها المستهدف.

ما احتمالات رفع الفائدة من بنك إنجلترا؟

تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 43% لرفع الفائدة يوم الخميس. في حين ترتفع هذه الاحتمالات إلى 93% بحلول نهاية العام.

لذلك، لا يتساءل المستثمرون عما إذا كان البنك سيرفع الفائدة، بل يتركز السؤال حول موعد هذا الرفع.

سيناريوهات حركة الأسواق والجنيه الإسترليني:

وفي هذه الحالة، ستؤجل الأسواق توقعاتها لرفع الفائدة إلى ديسمبر. ونتيجة لذلك، قد يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطاً هابطة كبيرة.

لماذا قد يأتي قرار بنك إنجلترا أكثر ميلًا إلى التيسير؟

تسعّر الأسواق احتمالاً مرتفعاً لتشديد السياسة النقدية. وبناءً على ذلك، فإن تثبيت الفائدة قد يحمل في حد ذاته أثراً تيسيرياً.

ولمواجهة هذا التأثير، سيحتاج بنك إنجلترا ومحافظه أندرو بيلي إلى تبني لهجة أكثر تشددًا.

علاوة على ذلك، سيركز المستثمرون بشكل خاص على توزيع أصوات لجنة السياسة النقدية:

وبالتالي، فإن زيادة عدد المعارضين للتثبيت ستكون مؤشراً على موقف متشدد. ونتيجة لذلك، قد يحصل الجنيه الإسترليني على دعم قوي.

هل تشير توقعات الاقتصاديين إلى موقف أكثر تيسيرًا؟

قد يكون اختلاف الاقتصاديين مع الأسواق دليلاً على ميل البنك للتيسير. وبما أن البنك يتكون من خبراء اقتصاد، فإن طريقة تفكير أعضائه تتشابه غالباً مع نظرة الخبراء.

في النهاية، لا يتوقع الاقتصاديون تثبيت الفائدة يوم الخميس فحسب. بل يرون أيضاً أن السياسة النقدية ستبقى دون تغيير حتى نهاية العام.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر