تعرضت أسواق الأسهم لضغط واضح في الأسبوعين الأخيرين. وهذا الأمر ليس غريباً، لأن هذا الشهر يعتبر أضعف الشهور عادةً. ويراقب المستثمرون ما يسمى «تأثير سبتمبر»، والذي يتسبب في تراجع المؤشر بين 0.7% و0.9%.
ويصل تراجع الأسهم الأمريكية حالياً إلى نحو 0.5% تقريباً. لكن بعض المحللين يتوقعون هبوطاً أكبر في الفترة القادمة. ومن هؤلاء خبراء بنك مورغان ستانلي، الذين حذروا من انخفاض أشد.
ولا تقف التداعيات عند الأسهم فقط، بل تصل إلى سوق العملات أيضاً. حيث يؤدي تراجع الأسهم الأمريكية إلى تغير رغبة المستثمرين في الشراء. ونتيجة لذلك، يفضل المتداولون الشراء في الأصول الآمنة مثل الدولار والذهب والفرنك السويسري.
ولكن فهم اتجاه السوق يتطلب معرفة الأسباب الحقيقية. فهذا يساعد على معرفة الفرص والمخاطر المتاحة.
بنك مورغان ستانلي يحذر: تراجع الأسهم الأمريكية قد يصل إلى 7%
قدم بنك مورغان ستانلي نصيحة مهمة لعملائه هذا الأسبوع. وحذر فيها من أن تراجع الأسهم الأمريكية قد يصل إلى 7%، إذا بقيت أسعار النفط عالية وارتفعت تقلبات السندات.
ومع ذلك، قد تكون هذه المخاوف غير دقيقة تماماً. والسبب في ذلك أن أسعار النفط واصلت الهبوط رغم التوترات الأخيرة.
علاوة على ذلك، يساعد انخفاض النفط في خفض عوائد السندات. فهبوط الطاقة يعني تراجع الحاجة لرفع الفائدة، مما يقلل الضغط على الاقتصاد.
أسباب ضعف السوق الحالية:
● تمركُز الأرباح: تتركز أرباح السوق في عدد قليل جداً من شركات التكنولوجيا.
● اختلاف الأداء: ترتفع المؤشرات العامة، بينما تعاني باقي الشركات من الضعف.
● ضعف الصعود: يعتمد استمرار الارتفاع على قوة قطاع التكنولوجيا فقط دون غيره.
معنويات السوق عند أدنى مستوياتها منذ سنوات
انخفضت ثقة المستثمرين منذ بداية العام، رغم تسجيل أرقام قياسية جديدة. ومن اللافت أن هذا التراجع لم يبدأ مع الحروب الأخيرة، وإن كان قد زاد بعدها.
وبناءً على ذلك، فإن حل النزاعات وحده لن يكون كافياً لاستعادة الثقة، أو دفع الأسهم نحو الارتفاع.
في الوقت نفسه، انخفضت تقييمات الأسهم مع رفع الفائدة. لكن هذا الانخفاض يحمل أثرين مختلفين:
1. الأثر الإيجابي لانخفاض التقييمات
يعني انخفاض التقييمات أن الأسعار أصبحت قريبة من واقع الاقتصاد. ونتيجة لذلك، يمنح هذا التراجع الأسهم فرصة للصعود مجدداً، خاصة إذا ثبت الفيدرالي الفائدة أو خفضها.
2. الأثر السلبي (الخوف الجماعي)
يتمثل الخوف في تراجع المستثمرين عن شراء أسهم الذكاء الاصطناعي الغالية. فإذا زاد الخوف من الهبوط، يتجه الجميع للبيع، مما يسبب تراجع الأسهم الأمريكية بالفعل.
تأثير تراجع الأسهم الأمريكية على الذهب والدولار والعملات
قد يؤدي تراجع الأسهم الأمريكية إلى ارتفاع أسعار الذهب، بينما تتراجع عملات السلع.
فعند الخوف من المخاطرة، يتجه الجميع للأصول الآمنة. وبالتالي، يحصل الذهب على دعم مباشر، بينما تتأثر عملات الدول التي تبيع النفط والمعادن.
هل نحن أمام هبوط مؤقت أم انهيار؟
● الهبوط المؤقت: لا يعني انهياراً كاملاً، بل يوفر فرصة لشراء الأسهم بأسعار رخيصة.
● تراجع أرباح الذهب: قد تمنع هذه الفرص صعود الدولار والذهب لفترة طويلة.
● تغير الاتجاه: لن يكون الهبوط في طريق واحد؛ إذ قد يبدأ بالهروب للذهب، ثم ينتهي بعودة الشراء للأسهم.
