مكتبة التداول

هل يقترب اليورو مقابل الدولار من حدوده العليا؟

0 7

واصل اليورو مقابل الدولار التداول فوق مستوى 1.1500 لأول مرة منذ منتصف يونيو، ثم تحرك في نطاق ضيق خلال الأيام الأخيرة. وفي الوقت نفسه، اتجه اهتمام الأسواق إلى الدولار الأمريكي بسبب قلة البيانات الأوروبية هذا الأسبوع. ومع ذلك، لا تزال هناك عوامل أوروبية مهمة قد تحدد اتجاه الزوج خلال الفترة المقبلة.

بيانات منطقة اليورو تدعم اليورو مقابل الدولار

جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني أفضل من التوقعات، لذلك حصل اليورو مقابل الدولار على دعم إضافي.

وكانت الأسواق تتوقع نمواً بنسبة 0.2% فقط، لكن الاقتصاد الأوروبي سجل نمواً بلغ 0.4%.

كما ارتفع التضخم بأكثر من المتوقع، وهو ما عزز توقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي في تبني سياسة نقدية متشددة.

ولم تكن هذه النتائج مفاجئة للبنك المركزي الأوروبي، إذ أشار في محضر اجتماعه السابق إلى أن ضعف الربع الأول كان مؤقتاً، وأن النشاط الاقتصادي سيتحسن خلال الربع الثاني.

 

أسعار الطاقة لم تضغط على الاقتصاد كما كان متوقعاً

كان كثير من المحللين يتوقعون أن تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً في اقتصاد منطقة اليورو.

لكن الواقع جاء مختلفاً.

فقد ساعد التوسع في استخدام الطاقة المتجددة على تقليل الحاجة إلى استيراد الوقود، وبالتالي خفف جزءاً من الضغوط.

كما ساهم ارتفاع درجات الحرارة خلال يونيو في زيادة إنتاج الطاقة الشمسية، خاصة في إسبانيا. وفي الوقت نفسه، دعمت طاقة الرياح الإنتاج في عدة دول أوروبية.

ونتيجة لذلك، تحسن الفائض التجاري وساهم في دعم النمو الاقتصادي.

 

هل تعكس البيانات الصورة الكاملة؟

ورغم قوة الأرقام، فإن تأثير الطاقة المتجددة كان محدوداً مقارنة بالسنوات الماضية.

إضافة إلى ذلك، يتم استيراد جزء كبير من احتياجات الطاقة في أوروبا عبر عقود طويلة الأجل، ولذلك لم تتأثر مباشرة بارتفاع الأسعار الفورية للنفط.

كما جاء جزء من النمو من اقتصادات صغيرة مثل أيرلندا، التي حققت أداءً قوياً بفضل قطاعي التكنولوجيا والأدوية.

وفي المقابل، سجلت ألمانيا وفرنسا نمواً أفضل من المتوقع، مدعوماً بزيادة الصادرات.

 

هل يحد ارتفاع اليورو مقابل الدولار من مكاسبه؟

هنا تظهر المفارقة. فقد ساعد ضعف اليورو خلال يونيو على زيادة الصادرات الأوروبية وتقليل الواردات، وهو ما دعم الاقتصاد.

أما الآن، فإن ارتفاع اليورو مقابل الدولار قد يضعف هذه الميزة التنافسية خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يتوقع المستثمرون أن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما قد يدعم العملة الأوروبية.

لكن قوة اليورو قد تؤثر سلباً في الصادرات والنشاط الاقتصادي إذا استمرت لفترة طويلة.

أخيراً، يحظى اليورو مقابل الدولار بدعم من تحسن النمو وارتفاع التضخم في منطقة اليورو، إضافة إلى توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.

ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع العملة الأوروبية قد يتحول إلى عامل ضغط على الصادرات والنمو الاقتصادي. لذلك، قد يواجه الزوج صعوبة في مواصلة الصعود بنفس الوتيرة خلال النصف الثاني من العام.

 هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.