هل تدفع البيانات البريطانية الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى قمم جديدة؟
يقترب الجنيه الإسترليني مقابل الدولار من مستوى 1.3600، وهو مستوى مهم من الناحية الفنية. لكن اختراق هذا المستوى سيعتمد على البيانات الاقتصادية والأحداث الرئيسية هذا الأسبوع. وحتى الآن، جاءت معظم تحركات الزوج مدفوعة بالدولار. لكن هذا قد يتغير مع صدور بيانات بريطانية مهمة يومي الثلاثاء والأربعاء.
ومن جانب الدولار، سيكون الحدث الأبرز هذا الأسبوع محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. لكن المحضر سيصدر بعد البيانات البريطانية. لذلك، قد تصبح البيانات البريطانية المحرك الرئيسي للزوج خلال اليومين المقبلين. وقد تكون أيضًا العامل الذي يدفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى تجاوز مستوى 1.3600.
الظروف مهيأة لتحرك قوي
ضعف الدولار بالفعل إلى حد كبير. وبالتالي، قد تدفع البيانات البريطانية الأقوى من المتوقع الزوج إلى تجاوز مستوى المقاومة.
في المقابل، قد تؤدي البيانات الأضعف إلى تراجع الجنيه من جديد. وقد يعود الزوج حينها نحو قيعان أغسطس، خاصة إذا أشارت البيانات إلى أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وبعد اجتماع بنك إنجلترا الأخير، اعتُبرت لهجة البنك متشددة. وجاء ذلك بعدما صوت ثلاثة أعضاء لصالح رفع أسعار الفائدة.
وبناءً على ذلك، تضع الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 30% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل. وتقل هذه النسبة قليلًا عن التوقعات الخاصة بالاحتياطي الفيدرالي.
وعلى المدى الأطول، تتوقع الأسواق أن يتجه البنكان المركزيان إلى تشديد السياسة النقدية. وبالتالي، قد يبقى الفارق بين أسعار الفائدة دون تغيير.
البيانات المقبلة: المسألة تتعلق بالتوقيت
لكن العامل الأهم للزوج قد يكون توقيت رفع الفائدة.
فإذا ارتفعت احتمالات رفع بنك إنجلترا للفائدة قبل الاحتياطي الفيدرالي، فقد يزداد قوة الجنيه. أما في المقابل، فقد تدفع البيانات الضعيفة الأسواق إلى استبعاد رفع الفائدة هذا العام.
وعندها، قد يتعرض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار لمزيد من الضغوط.
وفي الوقت الحالي، جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني أقوى من المتوقع. وفي الوقت نفسه، جاء التضخم الأمريكي أضعف من المتوقع.
ونتيجة لذلك، تراهن الأسواق على تفوق الجنيه.
لكن هذا الوضع يرفع أيضًا خطر حدوث مفاجأة سلبية. فإذا جاءت البيانات البريطانية المقبلة أقوى من المتوقع، فسوف تتوافق إلى حد كبير مع النظرة الإيجابية الحالية للزوج.
أما إذا جاءت البيانات متباينة، فقد تكون فرص الصعود محدودة. ويزداد ذلك مع اقتراب الزوج من مستوى فني قوي.
في المقابل، قد تكون مساحة الهبوط أكبر إذا ركز المتداولون بدرجة أكبر على البيانات السلبية.
ما الذي تترقبه الأسواق؟
أول البيانات المنتظرة تصدر يوم الثلاثاء. وهي معدل البطالة في بريطانيا لشهر يونيو، والمتوقع أن يبقى دون تغيير عند 4.9%.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يتحول التغير في عدد الوظائف خلال يونيو إلى زيادة قدرها 5.0 آلاف وظيفة. ويأتي ذلك مقارنة بانخفاض قدره 4.0 آلاف وظيفة في القراءة السابقة.
لكن هذا المؤشر ظل يتحرك ضمن نطاقات محدودة. ولهذا السبب، تركت بياناته انطباعًا بأن سوق العمل يمر بمرحلة تتسم بانخفاض التوظيف وانخفاض تسريح العمال.
ومن المرجح أن يساعد هذا الضعف في سوق العمل على احتواء المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع الأجور. ومع ذلك، قد يتغير الوضع إذا سجل معدل البطالة انخفاضًا ملحوظًا.
أما يوم الأربعاء، فتصدر بيانات التضخم. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا لشهر يوليو إلى 3.0%، مقارنة بـ 2.6% في الشهر السابق.
ويرجح أن تعود هذه الزيادة إلى تعديل أسعار الطاقة من جانب أوفجيم. لذلك، ستركز الأسواق بدرجة أكبر على معدل التضخم الأساسي، الذي يحظى بمتابعة أكبر من بنك إنجلترا.
وباستثناء أسعار الطاقة والغذاء، من المتوقع أن يتراجع معدل التضخم البريطاني في يوليو إلى 2.5%، مقارنة بـ 2.6% سابقًا.
ومع ذلك، سيبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف. وبالتالي، ستظل هناك ضغوط على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل.
وقد تؤدي أي مفاجأة في هذه البيانات إلى تغيير كبير في احتمالات تحرك بنك إنجلترا. وفي الوقت نفسه، قد تؤثر هذه المفاجأة في اتجاه الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.


