تقرير الوظائف الأمريكية قد يحسم اتجاه الأسواق
يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية NFP لشهر يوليو، لأنه قد يحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. كما قد يكون له تأثير مباشر في تحركات الدولار والذهب، خاصة بعد تراجع التوترات الجيوسياسية وتغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.
ويرى المحللون أن بيانات هذا الشهر ستكون من أهم المؤشرات قبل الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تعزز توقعات رفع الفائدة أو تدفع الأسواق إلى إعادة النظر فيها.
كيف يؤثر تقرير الوظائف الأمريكية في قرارات الفيدرالي؟
بدأت الأسواق تشكك في توقعات الاحتياطي الفيدرالي بعد انحسار التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي تقرير الوظائف الأمريكية إلى تغيير هذه التوقعات إذا جاءت الأرقام مختلفة عن المتوقع.
وتاريخياً، كثيراً ما فاجأت بيانات الوظائف الأسواق، وهو ما يجعل هذا التقرير مصدراً رئيسياً للتقلبات في أسواق العملات والذهب.
توقعات الأسواق قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية
تشير التوقعات إلى إضافة 76 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة مع 57 ألف وظيفة في يونيو.
ورغم أن هذه القراءة تعني تحسناً، فإنها لا تزال أقل بكثير من مستوى 180 ألف وظيفة، الذي يعتبره كثير من المحللين مؤشراً على قوة سوق العمل.
كما تتوقع الأسواق استقرار معدل البطالة عند 4.2%.
لكن قراءة الشهر الماضي حملت إشارة مقلقة، إذ انخفض معدل البطالة بسبب تراجع المشاركة في سوق العمل، وليس نتيجة تحسن التوظيف.
ولذلك، قد يرتفع معدل البطالة مجدداً إذا زادت نسبة المشاركة، حتى لو لم تتغير أوضاع الاقتصاد بشكل كبير.
ماذا قد يحدث للدولار والذهب؟
تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر من أكثر من ثلثي التوقعات إلى نحو 50% فقط.
ورغم ذلك، لم يشهد الدولار تحركات كبيرة، بينما واصل الذهب مكاسبه، مما يعكس استمرار الطلب على الأصول الآمنة.
ولهذا، قد يكون الدولار أكثر عرضة للتقلبات بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكية.
كيف قد تتفاعل الأسواق مع البيانات؟
إذا جاء تقرير الوظائف الأمريكية أقوى بكثير من المتوقع، وسجل عدداً كبيراً من الوظائف يتجاوز 100 ألف وظيفة بفارق واضح، فقد ترتفع توقعات رفع أسعار الفائدة.
وفي هذه الحالة، قد يكتسب الدولار مزيداً من القوة، بينما يتعرض الذهب لضغوط.
أما إذا جاءت البيانات أضعف من الشهر الماضي، فقد يزداد تركيز الاحتياطي الفيدرالي على تباطؤ سوق العمل بدلاً من التضخم.
وعندها، قد تتراجع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، وربما تنخفض أيضاً احتمالات أي رفع قبل نهاية العام.
وفي هذا السيناريو، قد يضعف الدولار، بينما يستفيد الذهب من زيادة الطلب عليه.
أخيرًا، يبقى تقرير الوظائف الأمريكية الحدث الأهم هذا الأسبوع، لأنه قد يحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. لذلك، يترقب المستثمرون الأرقام بعناية، لأنها قد ترسم المسار القادم لكل من الدولار والذهب، وتحدد اتجاه الأسواق في المدى القريب.
افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
