بنك اليابان يترقب البيانات المقبلة قبل رفع أسعار الفائدة

بنك اليابان يترقب البيانات المقبلة قبل رفع أسعار الفائدة

تزداد التوقعات بأن ينضم بنك اليابان إلى البنوك المركزية التي تتجه نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر. ومع ذلك، قد تحدد بيانات الاقتصاد الياباني المقبلة مدى قدرة البنك على تنفيذ هذه الخطوة.

الين يترقب قرار بنك اليابان بشأن الفائدة

تتزايد القناعة في الأسواق بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما ساعد الين على تحقيق مكاسب أمام الدولار مؤخرًا.

ورغم بقاء الزوج فوق مستوياته المنخفضة التي سجلها الأسبوع الماضي، يبدو أن الاتجاه الصاعد الذي أعقب تدخل السلطات اليابانية قد توقف مؤقتًا. ويعزو محللون ذلك إلى تغير النظرة تجاه سياسة بنك اليابان.

ومع ذلك، لا يزال يفصلنا نحو شهر كامل عن الاجتماع. وخلال هذه الفترة، يمكن أن تتغير الكثير من المعطيات.

وعلى وجه الخصوص، قد تؤدي عدة بيانات اقتصادية مهمة ستصدر خلال الأيام المقبلة إلى تغيير توقعات الأسواق بشأن الخطوة التي سيتخذها بنك اليابان.

ولا يتعلق الأمر فقط بقرار رفع الفائدة، بل أيضًا بمدى قدرة هذه الخطوة على دعم الين. ففي المرة الأخيرة التي رفع فيها بنك اليابان أسعار الفائدة، تراجع الين بدلًا من أن يرتفع.

ما الذي تترقبه الأسواق؟

حتى يحافظ الين على قوته، تحتاج الأسواق إلى الاقتناع بأن البيانات الاقتصادية تدعم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.

ولا توجد شكوك كبيرة بشأن رغبة البنك المركزي الياباني في تشديد سياسته النقدية. فمن شأن ذلك معالجة عدد من التحديات التي تواجه اليابان، ومن بينها ضعف العملة.

لكن البنك لا يزال بحاجة إلى تبرير هذه الخطوة. فإذا لم يتحرك التضخم في الاتجاه المطلوب، فقد يجد بنك اليابان صعوبة في تبرير رفع الفائدة، وربما يؤجل القرار إلى الاجتماع التالي.

ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الين بشكل واضح. كما قد يزيد احتمال تدخل السلطات اليابانية مجددًا إذا ارتفع الزوج بسرعة كبيرة.

وقبل صدور البيانات الرئيسية، ستعلن اليابان يوم الخميس بيانات الميزان التجاري.

ويمثل اتساع العجز التجاري أحد العوامل التي تساهم في ضعف الين، إذ تؤدي أسعار النفط الخام المرتفعة إلى زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج لتمويل الواردات.

لذلك، قد يؤدي انخفاض العجز التجاري بشكل مفاجئ إلى تخفيف بعض الضغوط على الين، كما قد يقلل حاجة بنك اليابان إلى التدخل.

وتتوقع الأسواق أن يتسع العجز التجاري الياباني أكثر، ليصل إلى 500 مليار ين، مقارنة بعجز قدره 406.9 مليار ين في الشهر السابق.

التضخم والنشاط الاقتصادي تحت أنظار بنك اليابان

بعد ذلك، تصدر يوم الجمعة بيانات التضخم الياباني لشهر يوليو.

ومن المتوقع أن تستقر القراءة عند 1.7%.

كما يُتوقع أن يبقى معدل التضخم الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة، والمعروف باسم «التضخم الأساسي الأساسي»، عند 1.7% أيضًا.

وهذا المعدل يعادل تقريبًا مفهوم التضخم الأساسي المستخدم في اقتصادات أخرى.

وتبقى هذه النسبة أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2.0%.

ويمثل ذلك تحديًا أمام رفع الفائدة، لكنه لا يجعله مستحيلًا.

فقد حذر بنك اليابان منذ فترة طويلة من احتمال ارتفاع التضخم. كما أن ضعف الين يمثل عاملًا مهمًا في هذا الاتجاه، نظرًا لاعتماد اليابان الكبير على الواردات.

ومع ذلك، إذا تراجع معدل التضخم بشكل مفاجئ، فقد تنخفض احتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.

ونتيجة لذلك، قد يتعرض الين لمزيد من الضعف.

قوة الين قد تضعف موقف بنك اليابان المتشدد

بعد ساعة واحدة فقط، ستصدر بيانات اقتصادية أخرى قد تكون مهمة للأسواق، وهي القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس.

ويستطيع بنك اليابان رفع الفائدة إذا ظل الاقتصاد يسير بوتيرة جيدة. كما أن قوة النشاط الاقتصادي بحد ذاتها قد تدعم ارتفاع التضخم.

في المقابل، قد يؤدي تباطؤ واضح في قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى دفع الأسواق لتقليص توقعاتها بشأن رفع الفائدة.

ومن المتوقع أن ترتفع القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب في اليابان لشهر أغسطس إلى 51.5، مقارنة بـ 51.2 سابقًا، بما يشير إلى استمرار النمو.

وتبدو الأسواق واثقة إلى حد كبير من أن اجتماع سبتمبر سيشهد رفعًا للفائدة. لذلك، أصبحت مساحة المفاجأة الإيجابية محدودة.

وبالتالي، تميل المخاطر بدرجة أكبر نحو احتمال تعرض الين للضعف إذا جاءت البيانات دون المستوى الذي يدعم تشديد السياسة النقدية.

 

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر