الناتج المحلي الإجمالي البريطاني يحدد اتجاه الجنيه الإسترليني

الناتج المحلي الإجمالي البريطاني يحدد اتجاه الجنيه الإسترليني

يترقب الجنيه الإسترليني بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني هذا الأسبوع، مع اقتراب موعد صدور أرقام مهمة قد تحدد اتجاه العملة. كما تراقب الأسواق توقعات أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا.

يتداول الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة قد تدفعه إلى مزيد من الارتفاع أو تتسبب في تراجعه.

وفي الوقت نفسه، ستبقى توقعات بنك إنجلترا تحت المجهر. فالسوق يعتقد أن البنك سيرفع أسعار الفائدة هذا العام، لكن التوقيت لا يزال غير واضح.

لذلك، قد يكون توقيت رفع الفائدة عاملًا حاسمًا في تحديد رد فعل الجنيه أمام الدولار تجاه بيانات هذا الأسبوع.

وجاءت آخر دفعة للجنيه بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة يوم الجمعة. والآن، تنتقل الأنظار إلى البيانات البريطانية، وفي مقدمتها أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وفي الظروف الحالية، قد يكون أداء الاقتصاد أكثر أهمية للجنيه من السياسة النقدية نفسها. فإذا جاءت بيانات النمو أضعف من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على العملة. وفي المقابل، يبقى فارق أسعار الفائدة مع العملات الرئيسية الأخرى مستقرًا إلى حد كبير.

تباطؤ الاقتصاد مع استمرار توقعات رفع الفائدة

تتوقع الأسواق تباطؤ الاقتصاد البريطاني خلال منتصف العام، بما يتماشى مع تقديرات بنك إنجلترا.

ومن المتوقع أن يسجل الربع الثاني أضعف معدل نمو، تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي.

لذلك، قد ينظر المتداولون إلى البيانات المرتقبة باعتبارها خط أساس يمكن من خلاله تقييم التعافي المتوقع في وقت لاحق من العام.

ويُعد تسارع النمو في الربع الثالث أمرًا مهمًا لبنك إنجلترا، إذا أراد المضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم والحفاظ على قوة الجنيه.

أما إذا اضطر البنك إلى رفع الفائدة في ظل اقتصاد يتباطأ، فقد ينعكس ذلك سلبًا على العملة.

ماذا تنتظر الأسواق من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني؟

تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في الربع الثاني إلى 0.3%، أي نصف معدل النمو المسجل في الربع الأول والبالغ 0.6%.

ومع ذلك، قد تتعامل الأسواق بإيجابية مع هذه القراءة الأضعف. فالاقتصاد يواجه عددًا من الضغوط، ومع ذلك يواصل تحقيق نمو إيجابي.

كما قد تفتح القراءة المجال أمام توقعات بتعافي الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام، مع تكيف الشركات مع الظروف الجديدة التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، ستحظى قراءة الناتج المحلي الإجمالي لشهر يونيو باهتمام كبير، إذ ستصدر في التوقيت نفسه.

ومن المتوقع أن يبقى النمو الشهري عند 0.1% دون تغيير. وإذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات، فقد تشير إلى أن الاقتصاد بدأ بالفعل في التعافي.

وقد يدعم ذلك الجنيه والأسواق، حتى إذا جاءت قراءة الربع الثاني متوافقة مع التوقعات.

زخم الاقتصاد وتوقعات بنك إنجلترا

هناك عدة مؤشرات تدعم احتمال تسارع النمو في يونيو.

ومن بينها مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع خلال الشهر، مدعومة بتحسن الطقس وزيادة الإنفاق المرتبط بكأس العالم.

لكن الطقس قد يكون له تأثير سلبي في الأشهر التالية. فقد تؤدي موجات الحر التي شهدها يوليو وأغسطس إلى تراجع الإنتاجية في الاقتصاد.

وفي المقابل، يرى بعض الاقتصاديين أن زيادة الإنفاق الحكومي خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد تخفف جزءًا من تباطؤ النمو. وقد يكون ذلك عاملًا إيجابيًا للجنيه.

توقعات أسعار الفائدة في بريطانيا

أما بالنسبة إلى بنك إنجلترا، فلا تزال الأسواق تسعّر خفضًا واحدًا لأسعار الفائدة هذا العام. ومع ذلك، هناك شكوك كبيرة حول ما إذا كان الخفض سيحدث في سبتمبر أم نوفمبر.

وقد تمنح قراءة قوية للناتج المحلي الإجمالي بنك إنجلترا مساحة أكبر لتشديد السياسة النقدية في اجتماعه المقبل، مع بقاء أسعار الفائدة متماشية مع مسار الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُتوقع أن يرفع الفائدة في التوقيت نفسه.

وفي المقابل، إذا جاءت البيانات دون التوقعات، فقد يتراجع الجنيه قليلًا، مع تأجيل المتداولين توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب بنك إنجلترا.

 

 

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر