مكتبة التداول

قرار الفائدة الأوروبية.. الأنظار تتجه إلى الخطوة التالية

0 6

تتجه أنظار الأسواق إلى قرار الفائدة الأوروبية الذي سيصدر عن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس. وتشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. لكن الاهتمام الأكبر لن يكون بالقرار نفسه، بل ببيان السياسة النقدية وتصريحات رئيسة البنك كريستين لاغارد.

ويبحث المستثمرون عن أي إشارة توضح مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. لذلك، قد تكون تصريحات لاغارد أكثر تأثيراً من القرار ذاته.

الأسواق تترقب إشارات اجتماع سبتمبر

يتفق معظم الاقتصاديين على أن البنك المركزي الأوروبي سيبقي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 90% لعدم حدوث أي تغيير في هذا الاجتماع.

في المقابل، تتجاوز احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر 80%. ولهذا السبب، يركز المستثمرون على أي تلميحات قد تؤكد هذا السيناريو.

وعادةً ما تحرص البنوك المركزية على إعداد الأسواق قبل اتخاذ قرارات كبيرة. لذلك، يتوقع كثيرون أن تمهد لاغارد لرفع جديد إذا كان مطروحاً بالفعل.

أما إذا غابت هذه الإشارات، فقد تعتبر الأسواق ذلك موقفاً أكثر مرونة. وعندها، قد يحصل اليورو على بعض الدعم.

لماذا قد يتراجع اليورو رغم رفع الفائدة؟

في الظروف الطبيعية، يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى دعم العملة.

لكن الوضع في منطقة اليورو مختلف حالياً. فقد سجل الاقتصاد انكماشاً خلال الربع الأول من العام. كما لا تزال المخاوف بشأن النمو قائمة.

لذلك، قد يرى المستثمرون أن استمرار رفع الفائدة سيزيد الضغوط على الاقتصاد. وقد يدفعهم ذلك إلى بيع اليورو بدلاً من شرائه.

بمعنى آخر، قد تأتي ردة فعل السوق بعكس ما يحدث عادةً في دورات التشديد النقدي.

البنك المركزي الأوروبي يركز على التضخم

أظهرت محاضر الاجتماع السابق أن البنك لا يرى تباطؤ النمو أكبر التحديات الحالية.

بل يعتقد صناع القرار أن جزءاً من الانكماش يعود إلى عوامل محلية. كما أشاروا إلى أن استبعاد بيانات أيرلندا يظهر استمرار النمو في بقية دول منطقة اليورو.

إضافة إلى ذلك، ناقش المسؤولون تأثير التوترات في الشرق الأوسط. لكن تركيزهم ظل منصباً على مخاطر التضخم أكثر من ضعف النشاط الاقتصادي.

وخلال الأسابيع الماضية، دافع مسؤولو البنك عن قرار رفع الفائدة الأخير.

في الوقت نفسه، يرون أن ارتفاع أسعار الطاقة لم ينتقل بشكل واسع إلى بقية قطاعات الاقتصاد.

ومع ذلك، لا يزال تضخم قطاع الخدمات مرتفعاً. ولهذا السبب، يعتبر البنك أن استمرار التشديد النقدي قد يكون ضرورياً.

كيف قد يتفاعل اليورو مع قرار الفائدة الأوروبية؟

في الاجتماع السابق، أكدت كريستين لاغارد أن القرارات ستعتمد على البيانات الاقتصادية. وقد فسرت الأسواق هذه الرسالة آنذاك على أنها تميل إلى التشدد.

لكن لاغارد شددت لاحقاً، خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا، على أولوية مكافحة التضخم.

إذا كررت حديثها عن عدم اليقين والاعتماد على البيانات، فقد تعتبر الأسواق ذلك إشارة أكثر حذراً. وعندئذٍ، قد يحصل اليورو على بعض الدعم.

أما إذا ركزت على التضخم وأبدت ثقة أكبر في قوة الاقتصاد، فقد يزداد القلق من استمرار رفع الفائدة. ونتيجة لذلك، قد يتعرض اليورو لضغوط رغم اللهجة المتشددة.

أخيراً، لن يعتمد تأثير قرار الفائدة الأوروبية على القرار نفسه فقط. بل سيكون مرتبطاً أيضاً برسائل البنك المركزي الأوروبي بشأن الخطوات المقبلة ومسار السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.