بيانات التضخم البريطانية تتصدر المشهد مع ترقب الوظائف والحكومة الجديدة

بيانات التضخم البريطانية تتصدر المشهد مع ترقب الوظائف والحكومة الجديدة

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم البريطانية. ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور بيانات الوظائف وتولي رئيس وزراء جديد مهامه في المملكة المتحدة. لذلك، قد يشهد الجنيه الإسترليني تحركات قوية خلال الأيام المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يفضل كثير من المستثمرين الانتظار قبل اتخاذ قرارات جديدة. ويعود ذلك إلى تزامن الأحداث السياسية مع البيانات الاقتصادية، وهو ما يزيد حالة الترقب في الأسواق.

رئيس وزراء جديد… ووزير المالية في دائرة الاهتمام

من المنتظر أن يؤدي آندي برنهام اليمين الدستورية يوم الاثنين، ليصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عشر سنوات فقط.

ورغم أهمية هذا الحدث، فإن الأسواق تركز بصورة أكبر على هوية وزير المالية الجديد. فالوزير المقبل سيكون مسؤولًا عن إدارة السياسة المالية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وعجزًا في الموازنة.

لذلك، قد يكون اختيار وزير المالية أكثر تأثيرًا في الجنيه الإسترليني من بعض البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع. وفي المقابل، ستبقى بيانات التضخم البريطانية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسواق.

هل تستمر راشيل ريفز؟

تتوقع الأسواق أن تغادر وزيرة المالية الحالية، راشيل ريفز، منصبها. ومع ذلك، لا يزال احتمال بقائها قائمًا بعد عودة الاقتصاد البريطاني إلى النمو خلال شهر مايو.

وقد ساعدت سياساتها المالية في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن عجز الموازنة. كما ساهمت في استقرار سوق السندات ودعم الجنيه الإسترليني.

لذلك، إذا استمرت ريفز في منصبها، فمن المرجح أن تستقبل الأسواق هذا القرار بإيجابية.

أما إذا تم تعيين وزير مالية جديد، فستراقب الأسواق توجهاته عن كثب. وقد أكد نائب زعيم حزب العمال أن الحكومة الجديدة ستلتزم بالبرنامج الانتخابي، لكنها ستتبنى نهجًا أكثر جرأة. ومع ذلك، يرى المستثمرون أن استمرار الالتزام بالقواعد المالية الحالية سيكون العامل الأكثر أهمية.

بيانات الوظائف تمهد لصدور بيانات التضخم البريطانية

قبل صدور بيانات التضخم البريطانية، ستتجه الأنظار إلى بيانات سوق العمل.

وتشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة في مايو عند 4.9%. كذلك، يُنتظر أن يتراجع عدد الوظائف الجديدة إلى 70 ألف وظيفة، مقارنة مع 100 ألف وظيفة في القراءة السابقة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال سوق العمل البريطاني يظهر قدرًا من الصلابة. ولذلك، قد يجد بنك إنجلترا مساحة للإبقاء على سياسته الحالية، إذا واصل التضخم التراجع.

ماذا تتوقع الأسواق من بيانات التضخم البريطانية؟

تشير التوقعات إلى أن بيانات التضخم البريطانية لشهر يونيو ستظهر تباطؤًا في معدل التضخم السنوي إلى 2.6%، مقابل 2.8% في الشهر السابق.

ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار الوقود، بعد هدوء التوترات في الشرق الأوسط خلال الشهر الماضي.

في المقابل، يُتوقع أن يتراجع التضخم الأساسي إلى 2.5%، بعدما سجل 2.6% في القراءة السابقة. ويعد هذا المؤشر الأكثر أهمية بالنسبة لبنك إنجلترا، لأنه يعكس الضغوط التضخمية بعيدًا عن أسعار الغذاء والطاقة.

ومع ذلك، قد لا يكون تأثير بيانات التضخم البريطانية كبيرًا إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع. فقد عادت أسعار خام برنت للصعود مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.

ماذا تعني هذه التطورات للجنيه الإسترليني؟

تتوقع الأسواق أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر نهاية الشهر.

لكن الصورة بعد ذلك ستعتمد على عدة عوامل. أولًا، ستحدد بيانات التضخم البريطانية مدى استمرار الضغوط السعرية. ثانيًا، ستراقب الأسواق أداء الاقتصاد وسوق العمل. وأخيرًا، سيتابع المستثمرون السياسة المالية للحكومة الجديدة.

لذلك، إذا جاءت بيانات التضخم البريطانية أعلى من المتوقع، فقد ترتفع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يدعم الجنيه الإسترليني.

أما إذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات، فمن المرجح أن يتحول اهتمام المستثمرين إلى الحكومة الجديدة ووزير المالية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في مسار الاقتصاد البريطاني خلال المرحلة المقبلة.

 

 هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر