نمو الاقتصاد البريطاني.. هل يدعم الجنيه الإسترليني؟

نمو الاقتصاد البريطاني.. هل يدعم الجنيه الإسترليني؟

تترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات نمو الاقتصاد البريطاني، لأنها قد تحدد الاتجاه المقبل للجنيه الإسترليني. وفي الوقت نفسه، عادت التوترات في الشرق الأوسط لتزيد المخاوف بشأن التضخم. لذلك، تزداد أهمية هذه البيانات بالنسبة للمستثمرين.

كما تتوقع الأسواق أن يواصل بنك إنجلترا سياسة الفائدة المرتفعة. لكن نجاح هذه السياسة يعتمد على قوة الاقتصاد.

حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي. ويرجع ذلك إلى أن الأسواق تتوقع تشديد السياسة النقدية في بريطانيا والولايات المتحدة.

لكن رفع أسعار الفائدة قد يبطئ النمو الاقتصادي. ولهذا، فإن استمرار نمو الاقتصاد البريطاني سيمنح بنك إنجلترا مساحة أكبر للإبقاء على سياسته الحالية.

أما إذا تباطأ الاقتصاد، فقد تتحول توقعات رفع الفائدة إلى عامل ضغط على الجنيه.

لماذا يراقب المستثمرون نمو الاقتصاد البريطاني؟

حذر مكتب مسؤولية الميزانية من ارتفاع الدين العام في بريطانيا. ولذلك، تبحث الحكومة عن أفضل طريقة لمعالجة الوضع.

وتشمل الخيارات خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب أو دعم النمو الاقتصادي. ومن بين هذه الخيارات، يعد دعم النمو الأكثر إيجابية للأسواق، لأنه يزيد الإيرادات الحكومية دون فرض أعباء جديدة.

في المقابل، يراقب المستثمرون التطورات السياسية مع اقتراب آندي بورنهام من رئاسة الوزراء.

كما يخشى البعض أن تتغير السياسة المالية خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، فإن استمرار نمو الاقتصاد البريطاني قد يطمئن المستثمرين ويدعم الجنيه.

راشيل ريفز تركز على النمو

أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز، في خطابها الأخير، أن النمو الاقتصادي يمثل أولوية للحكومة.

وعادةً، يُستخدم هذا الخطاب لعرض السياسة المالية أمام الأسواق. لكن التوقعات بتغيير وزير المالية ألقت بظلالها على الخطاب.

إضافة إلى ذلك، يتوقع بعض المحللين أن يتولى إد ميليباند المنصب.

ويرى المستثمرون أنه قد يتجه إلى زيادة الإنفاق ورفع الضرائب. ونتيجة لذلك، قد ترتفع عوائد السندات، وهو ما قد يضغط على الجنيه الإسترليني.

ماذا تتوقع الأسواق من نمو الاقتصاد البريطاني؟

تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال مايو، بعد انكماش بنسبة 0.1% في أبريل.

في المقابل، يُتوقع أن يتراجع متوسط النمو خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى 0.5% بعد أن كان 0.7%.

كذلك، تشير التوقعات إلى انخفاض العجز التجاري إلى 23.6 مليار جنيه إسترليني، مقارنة مع 26.1 مليار جنيه إسترليني في الشهر السابق.

ويرى المحللون أن تحسن التجارة الخارجية قد يدعم النشاط الاقتصادي. ولهذا، ستكون البيانات مهمة لتقييم قوة الاقتصاد.

فإذا جاءت الأرقام أفضل من المتوقع، فقد يحصل الجنيه الإسترليني على دعم جديد.

أما إذا جاءت أضعف من التوقعات، فقد يتراجع الجنيه. وفي هذه الحالة، ستزداد المخاوف من ضعف الاقتصاد، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

 هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر