مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات الصينية.. اختبار مهم للعملات السلعية

0 9

تعرضت العملات السلعية لضغوط قوية خلال الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد الإقبال على الأصول الآمنة. وقد تمنح البيانات الاقتصادية الصينية المرتقبة هذه العملات فرصة للتعافي إذا جاءت إيجابية، بينما قد تزيد خسائرها إذا خالفت التوقعات.

وتحظى مؤشرات مديري المشتريات الصينية بأهمية كبيرة، لأنها تعكس أداء أكبر مستهلك للمواد الخام في العالم، كما تقدم إشارات مبكرة عن اتجاه الاقتصاد العالمي. وإذا بدأت المصانع الصينية برفع أسعارها نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، فقد تمتد الضغوط التضخمية إلى اقتصادات أخرى.

الشركات الكبرى أم الشركات المصدّرة؟

ستقارن الأسواق بين بيانات المكتب الوطني الصيني للإحصاء وبيانات المؤشر الخاص لمديري المشتريات.

فبيانات المكتب الوطني للإحصاء تقيس أداء الشركات الكبرى الأكثر استهلاكاً للمواد الخام، لذلك تُعد أكثر تأثيراً في الدولار الأسترالي. أما تأثيرها في الدولار الكندي فقد يكون أقل، بعدما خفضت الصين وارداتها من الوقود واعتمدت بدرجة أكبر على مخزوناتها خلال أزمة الشرق الأوسط.

في المقابل، يقيس المؤشر الخاص أداء الشركات الأصغر والأكثر اعتماداً على التصدير، وهي عادة أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات. كما تعطي هذه البيانات مؤشرات مهمة حول انتقال الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يؤثر في الدولار واليورو والذهب.

ماذا تترقب الأسواق؟

تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي، وكلما جاءت النتائج أعلى من التوقعات زادت فرص تعافي العملات السلعية.

أما إذا تراجعت المؤشرات مع بقائها فوق 50 نقطة، فمن المتوقع أن يكون تأثيرها محدوداً، بينما قد يؤدي هبوط أي منها دون هذا المستوى إلى زيادة الضغوط على العملات السلعية.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.3 مقابل 50.0 سابقاً، كما يُنتظر صعود المؤشر العام إلى 50.7 من 50.5. ورغم بقاء المؤشرين في منطقة التوسع، فإن اقترابهما من مستوى 50 يجعل أي قراءة أضعف من المتوقع سبباً في تراجع معنويات الأسواق.

هل تستعيد الواردات الصينية قوتها؟

تصدر يوم الأربعاء قراءة المؤشر الخاص لمديري المشتريات الصناعي، وتشير التوقعات إلى تراجع طفيف إلى 51.4 مقارنة بـ 51.8 في الشهر السابق.

وسيركز المستثمرون على بند أسعار المدخلات لمعرفة ما إذا كانت الشركات الصينية بدأت تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى الأسواق العالمية، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية خارج الصين.

ورغم استمرار قوة الصادرات الصينية، فإن نمو الواردات لا يزال بطيئاً بسبب ضعف الطلب المحلي وتراجع النشاط الصناعي. وإذا أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تحسناً جديداً، فقد يكون ذلك دليلاً على بدء تعافي الاقتصاد الصيني، وهو ما قد يقدم دعماً إضافياً للعملات السلعية.

 

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.