هل تدعم بيانات التصنيع الصينية صعود الأسترالي مقابل الدولار؟

هل تدعم بيانات التصنيع الصينية استمرار صعود الأسترالي مقابل الدولار؟

​جاءت بيانات مؤشرات مديري المشتريات الصينية لشهر مايو لتفوق التوقعات، متجاهلة الضغوط الهبوطية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط. ورغم أن رد الفعل الأولي للأسواق جاء هادئاً، إلا أن هذه الأرقام قد تمهد الطريق للعملات السلعية لتحقيق مزيد من المكاسب إذا ما واصل الاقتصاد الصيني اكتساب زخم إضافي. وتحمل هذه النتائج أبعاداً هامة للاقتصاد العالمي؛ نظراً لمكانة الصين كمركز تصنيعي ضخم، حيث يؤثر تسعير بضائعها بشكل مباشر على الضغوط التضخمية لدى الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

​وقد صدرت هذه البيانات بالتزامن مع عطلة نهاية أسبوع شهدت تصاعداً في المخاطر، لتقدم دليلاً معاكساً للاتجاه العالمي المتراجع؛ إذ فشلت واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق بشأن مضيق هرمز مع استمرار المفاوضات، مما أبقى على الوضع الراهن للأسبوع الماضي دون تغيير. وقد تصل هذه المعطيات إلى نقطة حرجة في الأيام المقبلة مع انعقاد اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى؛ فغياب اتفاق يخفض تكاليف الطاقة قد يطلق شرارة دورة جديدة من رفع الفائدة، وهو سيناريو يهدد العملات السلعية ويجعلها أكثر اعتماداً بالأنباء الإيجابية القادمة من الصين، باعتبارها أكبر مستورد للمواد الخام في العالم.

دلالات بيانات الاقتصاد الصيني

​يكشف التباين بين القراءات الرسمية والخاصة في الصين عن رؤية أعمق لأداء الاقتصاد:

​رد فعل الأسواق والنظرة المستقبلية

جاء انعكاس البيانات على تحركات الأسواق طفيفاً في البداية. وحقق زوج الأسترالي مقابل الدولار مكاسب محدودة مع انشغال المستثمرين بتطورات ملف الشرق الأوسط. ومع ذلك، يواصل الزوج التحرك في مسار صاعد مستمر منذ مطلع العام الجاري. وتؤكد البيانات الأخيرة أن الطلب على الصادرات الأسترالية لا يزال قوياً.

وامتد هذا الأثر الإيجابي ليشمل الدولار الكندي أيضاً، رغم التراجع الطفيف في أسعار الطاقة. إذ لم تنجح تكاليف الطاقة المرتفعة في كبح الطلب الصيني، وهو ما يدعم أسواق السلع بشكل عام.

أما بالنسبة للدولار الأسترالي تحديداً، فتتجه أنظار الأسواق نحو العوامل الخارجية. وجاء ذلك بعد استقرار الأوضاع المحلية تماشياً مع التوقعات. فقد قام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع الفائدة في اجتماعه الأخير كما كان متوقعاً على نطاق واسع. وتسعر الأسواق الآن تثبيتاً مؤقتاً في اجتماع يونيو لتقييم أثر التشديد النقدي الأخير.

ولأن الاحتياطي الأسترالي كان يسير بالفعل في دورة تشديدية قبل تصاعد الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، فإن أي تباطؤ اقتصادي محتمل قد يكون تدريجياً. وهذا يحافظ على النبرة الإيجابية للدولار الأسترالي، ويمنحه أفضلية نسبية أمام بقية العملات السلعية. ويظل ذلك مشروطاً باستمرار مرونة الاقتصاد الصيني التي أكدت عليها البيانات الأخيرة.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر