مع نهاية الربع الثاني، بدأت اتجاهات واضحة تظهر في أداء الأسواق. ورغم أن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، فإنه يساعد المستثمرين على قراءة المشهد الحالي. كما يمنحهم فكرة أوضح عن العوامل التي قد تحرك الأسواق خلال الربع الثالث.
وتشير تحركات الفوركس للربع الثالث إلى أن محفزات الأسواق ستكون مختلفة عن تلك التي هيمنت على الربع الثاني.. فقد سيطرت الحرب في الشرق الأوسط على تحركات الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وبرزت الأسهم كأفضل الأصول أداءً خلال الربع الثاني. فقد حققت المؤشرات مكاسب قوية رغم التحول المتشدد للاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، رفعت الأسواق توقعاتها لزيادة أسعار الفائدة خلال الربع الثالث. وقد يجعل ذلك أسواق العملات أكثر حساسية إذا تعرضت الأسهم لتصحيح سعري.
التطورات الجيوسياسية تقود الأسواق
ارتبط جزء كبير من تحركات الأسواق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران. فقد اندلع الصراع في مارس، وأدى إلى هبوط الأسواق وارتفاع أسعار النفط بقوة.
ومع بداية الربع الثاني، بدأت الأسواق تتكيف مع إغلاق مضيق هرمز. لذلك، تعافت الأسهم من خسائرها وسجلت مكاسب جديدة.
ورغم أزمة الطاقة، واصلت الأسهم صعودها. ويعود ذلك إلى تغير توجهات المستثمرين بين القطاعات.
فحتى بداية عام 2026، كانت السيولة تنتقل من أسهم التكنولوجيا إلى الشركات الصناعية. لكن ارتفاع أسعار النفط غيّر هذا الاتجاه. إذ تعتمد الشركات الصناعية بشكل أكبر على الطاقة، كما أن هوامش أرباحها أقل. لذلك، كانت الأكثر تضرراً من ارتفاع التكاليف.
في المقابل، تتمتع شركات التكنولوجيا بهوامش ربح أعلى. وهذا يمنحها قدرة أكبر على امتصاص ارتفاع تكاليف الطاقة. إضافة إلى ذلك، يتركز معظمها داخل الولايات المتحدة، حيث تبقى مخاطر انقطاع الإمدادات أقل.
هل يؤثر تصحيح الأسهم في سوق الفوركس؟
بدأت أسعار النفط تعود تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب. لذلك، قد تتغير توجهات المستثمرين مرة أخرى.
وإذا أخفقت شركات التكنولوجيا في تحقيق الأرباح المتوقعة، فقد تدخل الأسهم في موجة تصحيح خلال النصف الثاني من العام.
كما يُعد الصيف فترة يضعف فيها أداء الأسهم تاريخياً. ولهذا، قد تتراجع شهية المخاطرة. وفي المقابل، قد تعود السيولة إلى الملاذات الآمنة.
وكانت المعادن الثمينة من بين أسوأ الأصول أداءً خلال الربع الثاني. ويرجع ذلك إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة. لكن هذا الوضع قد يتغير إذا تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة. وقد ظهرت بالفعل إشارات ضعف بعد انتهاء الحرب، وبعد تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أكثر تشدداً.
الاحتياطي الفيدرالي والتضخم وتحركات العملات
يبقى التضخم الأمريكي العامل الأهم في تحديد اتجاه الدولار خلال الربع الثالث.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 70% لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر. ويستند ذلك إلى توقع استمرار الضغوط التضخمية.
لكن إذا واصلت أسعار الطاقة انخفاضها، فقد يتراجع التضخم أيضاً. وعندها، قد تنخفض احتمالات رفع الفائدة.
وفي هذا السيناريو، قد يفقد الدولار جزءاً من مكاسبه. وفي المقابل، قد تستفيد العملات المنافسة من هذا التغير.
وخلال الربع الثاني، كانت أزمة الطاقة هي المحرك الرئيسي للأسواق. أما في الربع الثالث، فمن المرجح أن تتحول الأنظار إلى بيانات التضخم وسرعة تراجع أسعار الطاقة.
ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو مرهوناً بعدم ظهور أزمة جديدة. إذ قد تؤدي أي صدمة كبيرة إلى موجة بيع واسعة في الأسهم. كما أن التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا تجعل احتمالات التصحيح ما تزال قائمة.
هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
📌 أسئلة شائعة حول تحركات الفوركس في الربع الثالث:
❓ ما هي أهم العوامل التي تؤثر على الفوركس في الربع الثالث؟
تؤثر بيانات التضخم، قرارات الفيدرالي، وأداء أسواق الأسهم وأسعار النفط بشكل رئيسي على حركة العملات.
❓ هل يمكن لأسواق الأسهم التأثير على الفوركس؟
نعم، أي تصحيح في الأسهم قد يقلل شهية المخاطرة ويزيد الطلب على الملاذات الآمنة مثل الدولار أو الذهب.
❓ ما دور التضخم في تحركات العملات؟
التضخم يحدد اتجاه الفائدة، وبالتالي يؤثر مباشرة على قوة أو ضعف العملة.
❓ هل سيستمر الدولار في القوة خلال الربع الثالث؟
يعتمد ذلك على بيانات التضخم وتوقعات الفائدة. أي تراجع في التضخم قد يضغط على الدولار.
❓ هل يعتبر الصيف فترة تقلبات في الأسواق؟
نعم، غالباً ما يشهد الصيف انخفاضاً في السيولة وزيادة في التقلبات أو التصحيحات.
