لماذا يتجنب بنك اليابان التدخل لدعم الين رغم تجاوز مستويات تاريخية؟

لماذا يتجنب بنك اليابان التدخل لدعم الين رغم تجاوز مستويات تاريخية؟

 

يقترب زوج الدولار/الين الياباني من مستوى 162، وهو أعلى مستوى له منذ أربعة عقود. ورغم تجاوز العملة مستوى 160، الذي شهد سابقاً تدخلاً حكومياً سريعاً، لم تتحرك السلطات اليابانية هذه المرة.

ويعكس هذا الصمت تقبلاً تدريجياً لضعف الين، مع رفع مستويات التدخل المتوقعة. كما أن صعود الزوج الحالي يعود إلى قوة الدولار الأمريكي، وليس إلى ضعف الين فقط.

وأصبح قرار البنك المركزي أكثر تعقيداً مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

لماذا لم ينجح رفع الفائدة في دعم الين؟

تُعد أسعار الفائدة الأداة الرئيسية التي تستخدمها البنوك المركزية لدعم عملاتها ومواجهة صفقات الكاري تريد. وتعتمد هذه الاستراتيجية على اقتراض الين منخفض العائد للاستثمار في عملات توفر عوائد أعلى.

وكان من المتوقع أن يدعم رفع الفائدة الأخير الين، وأن يقلص الفجوة مع العوائد الأمريكية.

لكن الأسواق تدرك أن بنك اليابان لا يملك مساحة كبيرة لمواصلة رفع الفائدة. ويعود ذلك إلى الحجم الضخم للدين الحكومي، حيث إن أي زيادة إضافية سترفع تكاليف الاقتراض بشكل كبير.

وقد يؤدي ذلك إلى ضغوط على المالية العامة وارتفاع غير مرغوب فيه في عوائد السندات.

لهذا السبب، يرى المستثمرون أن رفع الفائدة لن يتكرر قريباً. ونتيجة لذلك، استمرت صفقات الكاري تريد، مما حدّ من تأثير القرار على الين.

بيانات التضخم في طوكيو تخفف ضغوط التشدد النقدي

تترقب الأسواق بيانات التضخم في العاصمة طوكيو، والتي تعد مؤشراً مبكراً لاتجاه الأسعار في اليابان. كما أنها تؤثر بشكل مباشر على تحركات الين.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم السنوي في طوكيو إلى 1.7% مقارنة بـ 1.4% سابقاً. كما يُنتظر صعود التضخم الأساسي إلى 1.6% من 1.3%.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأرقام أقل من مستهدف بنك اليابان البالغ 2.0%.

ويقلل ذلك من الحاجة إلى تسريع تشديد السياسة النقدية، خاصة مع تراجع أسعار النفط وعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

هل يواصل الدولار/الين الصعود؟

تتعامل الأسواق مع تصريحات بنك اليابان حول التشديد النقدي على أنها محاولة لتوجيه التوقعات أكثر من كونها خطة قريبة للتنفيذ.

وقد يتغير هذا الموقف إذا تجاوز التضخم مستوى 2.0% واستقر فوقه.

في الوقت الحالي، يظل التدخل المباشر في سوق الصرف الخيار الأكثر ترجيحاً.

ورغم تأكيدات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن السلطات تراقب السوق عن كثب، فإن تصريحاتها لم تتضمن إشارات واضحة إلى تدخل وشيك.

لكن إذا استقر زوج الدولار/الين فوق مستوى 162 وواصل تسجيل قمم جديدة، فقد ترتفع احتمالات تدخل السلطات اليابانية بشكل ملحوظ لإعادة الاستقرار إلى سوق العملات.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر