بيانات التضخم البريطانية: هل يضطر بنك إنجلترا لرفع الفائدة؟

بيانات التضخم البريطانية: هل يضطر بنك إنجلترا لرفع الفائدة؟

يترقب زوج الإسترليني/دولار حزمة بيانات مصيرية هذا الأسبوع. هذه البيانات تسبق قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة يوم الخميس القادم. وكان البنك قد قرر في اجتماعه الأخير بالإجماع الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير. وفضّل التريث لتقييم تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني. ومن شأن البيانات المرتقبة خلال الأيام المقبلة أن ترسم ملامح التوقعات للإسترليني أمام العملات الرئيسية.

البداية كانت مع بيانات البطالة يوم الثلاثاء. كشف مكتب الإحصاء الوطني عن تراجع غير متوقع في معدل البطالة إلى 4.9%. هذا المستوى جاء أفضل من التوقعات التي رجحت استقراره عند 5.2%. ارتفع الإسترليني مباشرة بعد الخبر. لكنه فقد مكاسبه خلال ساعات قليلة. الأسواق ركزت على تفاصيل البيانات وليس الرقم الرئيسي فقط. هذا السلوك يظهر بوضوح في فترات التذبذب المرتفع.

​لماذا قد يغير الإسترليني مساره؟

يرتكز النهج التيسيري في السياسة النقدية في بنك إنجلترا على وجود ضعف في سوق العمل. ارتفاع البطالة يعني عادة ضغطاً أقل على الأجور والتضخم. هذا يدعم فكرة خفض الفائدة. رغم ذلك، لا يزال التضخم فوق مستهدف البنك.

​ورغم بقاء التضخم فوق مستهدف البنك، إلا أن خفض الفائدة يظل خياراً مطروحاً. فالتراجع المفاجئ في البطالة لم يعكس قوة اقتصادية، بل جاء نتيجة انسحاب الأفراد من سوق العمل وتراجع معدلات المشاركة؛ وهو مؤشر سلبي يعزز رؤية المحافظ “أندرو بايلي” التي يتبناها منذ اندلاع الحرب في إيران، بأن اليأس من إيجاد فرص عمل يضعف الهيكل الاقتصادي.

​ضبابية المشهد: هل رهان رفع الفائدة في محله؟

​تسود تكهنات بأن البنك قد يضطر لرفع الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن أزمة الطاقة، حيث تسعر الأسواق حالياً رفعاً أو اثنين هذا العام. لكن “بايلي” حذر من استباق الأحداث، مشيراً إلى أن البنك يخشى أن يؤدي الرفع في هذا التوقيت إلى خنق النمو الاقتصادي المتعثر أصلاً.

​وتشير أحدث المعطيات إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال تحت الضغط رغم الانتعاش الطفيف في فبراير. وبما أن تباطؤ الاقتصاد يؤدي عادةً لخفض التضخم، فقد يتجاهل بنك إنجلترا الارتفاعات المؤقتة في أسعار الطاقة، ليركز اهتمامه على خطر هبوط التضخم دون المستهدف في وقت لاحق من العام.

​ما الذي نترقبه؟

​قد تتعزز فرضية التريث إذا جاءت بيانات التضخم البريطانية دون التوقعات. فالتجارب العالمية الأخيرة أظهرت أن المحللين بالغوا في تقدير تأثير الحرب الإيرانية على التضخم، وقد يظهر ذلك جلياً في بريطانيا نظراً لأن جزءاً كبيراً من الأسعار هناك يخضع لعقود طويلة الأجل وضوابط تنظيمية.

​ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس يوم الأربعاء، مع توقعات بتسارعه إلى 3.3% مقارنة بـ 3.0% الشهر الماضي، مدفوعاً بأسعار الطاقة، بينما يتوقع استقرار التضخم الأساسي عند 3.2%. وختاماً، تصدر يوم الجمعة بيانات مبيعات التجزئة، وسط توقعات بنموها بنسبة 0.2% بعد انكماشها في فبراير.

 


هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر