مكتبة التداول

ما المحركات المحتملة لـ أسواق العملات في 2026؟

0 28

مع اقتراب عام 2026، وفي ظل فترة إخبارية تتسم بالهدوء النسبي، يجد المتابعون فرصة مناسبة لإعادة النظر في أبرز التوقعات التي يطرحها المحللون حول مستقبل أسواق العملات. فالعام المقبل مرشح لأن يجمع بين فرص جديدة وتحديات مختلفة أمام المتداولين، وقد تسهم قراءة هذه السيناريوهات مبكرًا في ضبط استراتيجيات التداول ومواكبة التحولات المحتملة في اتجاهات العملات.

تشير التقديرات إلى أن بعض العوامل المؤثرة ستكون امتدادًا لما شهدته الأسواق مؤخرًا. مثل توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي، وتطور دور الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد. ذلك إلى جانب سياسات التحفيز المالي في كل من أوروبا وآسيا. وفي المقابل، قد تبرز مسارات جديدة، حيث يرى عدد من المحللين أن ضعف الدولار وارتفاع أسعار السلع قد يعيدان تسليط الضوء على الأسواق الناشئة. ومع اتجاه العديد من البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة، سيزداد بحث المستثمرين عن عوائد أعلى وفرص بديلة.

تراجع التقلبات وضغوط الأسعار

بعد عام اتسم بتقلبات حادة، يتوقع المحللون أن يشهد 2026 مستويات أقل من التذبذب، ما لم تطرأ أحداث مفاجئة وغير متوقعة. فقد كان التصعيد في الحرب التجارية هو المحرك الأساسي لتقلبات 2025. قبل أن تتراجع حدته عقب توصل معظم الدول إلى اتفاقيات أسست لنظام تجاري عالمي جديد. وحتى في حال صدور قرار من المحكمة العليا الأمريكية يعقّد سياسات البيت الأبيض التجارية، تبقى هناك بدائل يمكن اللجوء إليها، الأمر الذي يرجح بقاء المشهد التجاري العام دون تغييرات جوهرية.

هذا المناخ الأكثر استقرارًا قد يعيد الزخم إلى صفقات الكاري تريد، إلا أن تقلص فروق أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية قد يدفع المتداولين إلى البحث عن أزواج أقل تقليدية. فلطالما شكّلت أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان عامل جذب لجعل الين عملة أساس في هذه الصفقات. غير أن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة قد يعني فترة طويلة من الترقب قبل أي تشديد إضافي. في المقابل، تتجه بنوك مركزية أخرى، من بينها البنك المركزي الأوروبي، إلى مواقف أكثر تشددًا، ما قد يخلق فرص تداول مختلفة خلال المرحلة المقبلة.

التحفيز المالي وتباين المسارات الاقتصادية

في السياق الأوروبي، يلفت المحللون إلى نية ألمانيا زيادة الإنفاق خلال العام القادم بعد تعليق العمل بـ«مكبح الديون». ومن شأن هذه الخطوة دعم أكبر اقتصاد في العالم، مع ما قد يرافقها من ضغوط تضخمية إضافية على اليورو. وبصورة عامة، قد يؤدي ذلك إلى تعزيز الطلب على العملة الموحدة، ما يدعم ارتفاعها أمام عملات أخرى. وفي هذا الإطار، قد يشهد زوج اليورو مقابل الدولار تحركات لافتة. خاصة مع ميل الاحتياطي الفيدرالي إلى التيسير مقابل توجه المركزي الأوروبي نحو التشديد.

ومع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة في عدد من الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وبقائه أعلى من المستهدف في أوروبا، من المتوقع أن يظل الإقبال قويًا على أصول حفظ القيمة. ويأتي الذهب في مقدمة هذه الأصول، مع احتمال بروز معادن ثمينة أخرى بالتزامن مع تعافي الطلب على السلع.

بريق السلع في عام 2026

خلال الفترة الماضية، استحوذت الفضة على اهتمام واسع بعدما سجلت قممًا قياسية متتالية. ويعود ذلك إلى الجمع بين دورها كملاذ آمن شبيه بالذهب وأهميتها في التحول الطاقي، حيث تدخل في صناعة الألواح الشمسية. وقد ساهم الطلب الصناعي في دفع أسعار الفضة إلى الارتفاع، وهو ما قد ينعكس أيضًا على سلع أخرى، مثل النحاس.

في الوقت نفسه، يُتوقع أن تواصل الصين برامجها التحفيزية سعيًا لتحقيق أهداف النمو. هذا ما قد يدعم عملات الأسواق الناشئة، إضافة إلى العملات السلعية الرئيسية مثل الدولار الأسترالي. كما أن استمرار الضغوط الجيوسياسية قد يدفع الصين إلى مواصلة شراء الذهب. الأمر الذي قد يوفر دعمًا إضافيًا لمجمع المعادن الثمينة.

حمّل نسختك المجانيّة الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.