هل يبقي بنك كندا على الفائدة ثابتة، ولكن بنبرة مائلة للتيسير؟

تعرف على بنك كندا وسياساته النقدية، مع آخر التحليلات حول أسعار الفائدة، أداء الاقتصاد الكندي، وتأثير قرارات البنك على الدولار الكندي.
من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك كندا على سعر الفائدة دون تغيير قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ويُعد ذلك لافتًا للانتباه، لأن كلا البنكين المركزيين اعتادا التحرك في اتجاه واحد نظرًا للترابط الكبير بين الاقتصادين. الفجوة التي ستنشأ في أسعار الفائدة قد تدعم الدولار الكندي. لكن الإشارات التي سيصدرها بنك كندا قد تدفع زوج الدولار الكندي / الدولار الأمريكي إلى الانخفاض أيضًا.
تشير التوقعات إلى أن السياسات النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا ستسلك مسارين مختلفين العام المقبل. فالسوق يراهن على أن الفيدرالي سيُجري تخفيضات تُقدّر بنحو 100 نقطة أساس حتى عام 2026، بينما يرى الاقتصاديون أن دورة التيسير لدى بنك كندا قد وصلت إلى نهايتها. كان البنك الكندي قد بدأ الخفض مبكرًا واستمر فيه لوقت أطول من الفيدرالي. ما جعل الدولار الكندي أضعف نسبيًا، لكن الاجتماع القادم قد يكون إشارة على انقلاب المشهد.

هل بلغ الدولار الكندي قاعه فعلاً؟

تمكّن الدولار الكندي من تحقيق ارتفاع ملحوظ منذ بداية الشهر، مرتفعًا بنسبة 1.4% أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوعين الماضيين. ويعود جزء من هذا الصعود إلى تطورات تحدث في الولايات المتحدة، حيث عدّل السوق توقعاته نحو مزيد من التيسير من جانب الفيدرالي بعد ظهور مؤشرات على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه لاختيار بديل أكثر ميلاً للتيسير لرئاسة الفيدرالي خلفًا لـ جيروم باول.
لكن الداخل الكندي لعب دورًا مهمًا أيضًا في هذا التحسن. فبعد الاجتماع الأخير، أشار بنك كندا إلى أنه يقترب من نهاية دورة التيسير الواسعة التي انتهجها. كان البنك متخوفًا من التأثيرات الاقتصادية للحرب التجارية مع الولايات المتحدة، لكن بمرور الوقت تأقلمت الشركات مع الواقع الجديد، وبدأت المؤشرات في الاستقرار. وبعد أن وقّعت كندا سلسلة اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، يبدو أن مسألة تخفيف الولايات المتحدة للرسوم الجمركية ليست سوى مسألة وقت.

مفاجآت إيجابية عدّة

حقق الناتج المحلي الإجمالي الكندي في الربع الثالث أداءً أفضل من التوقعات، كما جاءت تقارير الوظائف الثلاثة الأخيرة بأرقام تفوق إجماع المحللين. وهذا يشير إلى أن توقعات الاقتصاديين لمسار الاقتصاد الكندي ربما كانت أقل من الواقع. لذلك، ورغم أن التضخم لا يهدد بالهبوط عن المستهدف حاليًا، قد يقرر بنك كندا التحول إلى موقف أكثر حيادًا، منتظرًا ما ستسفر عنه بيانات الشتاء قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
قد يكون البنك قد بدأ أيضًا بإعادة تقييم تأثير الرسوم الجمركية. ففي البداية، حذّر المحافظ تيف ماكلم من أن تباطؤ الاقتصاد كان أحد النتائج البارزة للحرب التجارية. لكن بعد أن استقر الأداء الاقتصادي، قد يتحوّل التركيز نحو تأثيرات الأسعار. فالرسوم تُعد صدمة عرض، وخفض الفائدة إلى مستويات تيسيرية في ظل هذا النوع من الصدمات قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى من المستهدف.

إلى أين يتجه الدولار الكندي بعد الاجتماع؟

ربما يتأخر رد فعل السوق قليلًا تجاه قرار بنك كندا، إذ سيُنظر إليه في سياق قرار الفيدرالي. فدورة تيسير مطولة من جانب الفيدرالي قد تكون لها آثار تحفيزية على الاقتصاد الكندي. ما قد يجعل بنك كندا أكثر ميلاً للتشديد. وبناءً على ما سيقوله المحافظ ماكلم بشأن مستقبل السياسة النقدية، قد ينعكس اتجاه الحركة السعرية الحالية… أو يعزَّز.
السوق حاليًا لا يضع تقريبًا أي احتمال لخفض الفائدة العام المقبل. ما يعني أنّ أي لهجة تميل للتيسير من بنك كندا ستؤدي غالبًا إلى إضعاف الدولار الكندي. أما إذا عبّر المحافظ عن مخاوف واضحة بشأن التضخم، فقد يحصل الدولار الكندي على دعم إضافي.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر