مكتبة التداول

من المتوقع أن يخفض بنك كندا سعر الفائدة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

0 20

من المقرر أن يعقد بنك كندا اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية لشهر أكتوبر يوم الأربعاء، على أن يُعلن قراره قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتشير التوقعات العامة إلى احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. غير أنّ هذه التقديرات شهدت تذبذباً في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد أن سجل التضخم ارتفاعاً مفاجئاً في شهر سبتمبر.

ومن المحتمل أن يشهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تقلبات ملحوظة في منتصف الأسبوع بالتزامن مع صدور القرار.

مخاوف التجارة تدفع بنك كندا نحو مزيد من التيسير

يُرجّح معظم المحللين أن استمرار حالة عدم اليقين التجاري هو السبب الرئيس الذي يدفع بنك كندا إلى التمسك بمسار السياسة التيسيرية. إذ يعتمد الاقتصاد الكندي بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة، حيث تُشكّل الصادرات الكندية إلى الجنوب ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الصادرات.

ورغم أن بعض هذه المخاوف قد تراجعت في الأيام الأخيرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق المفاوضات التجارية، بسبب فيديو نشرته حكومة أونتاريو انتقدت فيه السياسات الجمركية، فإنّ حالة الغموض لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد.

هل سيواصل الدولار الكندي التراجع؟

حافظ بنك كندا على نهجه الحذر وسط مخاوف من أن تطول المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، رغم وجود بعض الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب. غير أنّ إعلان تعليق المحادثات يوحي بأن السيناريو الأسوأ على وشك التحقق، ما يرجّح بقاء البنك في وضع السياسة التيسيرية لفترة أطول.

لكن من المعروف عن ترامب أنه يُطلق تصريحات حادة في القضايا التجارية ثم يعود إلى طاولة التفاوض لاحقاً. وربما يعكس هدوء رد فعل الأسواق هذا التصور. إلا أنّ استمرار تعليق المفاوضات لفترة طويلة قد يؤدي إلى مزيد من الضعف في أداء الدولار الكندي قبيل اجتماع البنك.

صعوبة التوصل إلى اتفاق

كانت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا معقدة وشائكة على غير العادة، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين. ويُعزى ذلك إلى أن اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (اتفاق كندا والولايات المتحدة والمكسيك) سيُعاد التفاوض بشأنه العام المقبل، ويبدو أن الطرفين يسعيان إلى تحسين موقعهما التفاوضي من خلال الخلافات الحالية.

ومن الجدير بالذكر أن النظام الجمركي الجديد لا يشمل السلع والخدمات الخاضعة أصلاً لاتفاق التجارة الحرة القائم، مما يعني أن الأثر الاقتصادي المباشر للرسوم المفروضة محدود نسبياً.

أما داخلياً، فقد كانت كندا من الدول القليلة التي فرضت رسوماً جمركية مضادة على الولايات المتحدة رداً على سياسات ترامب، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية داخل البلاد، مما زاد الضغوط التضخمية. وفي المقابل، تسبّب الغموض التجاري في تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما وضع بنك كندا أمام معضلة التضخم المصحوب بالركود.

رد فعل الأسواق المحتمل

يتبنى بنك كندا سياسة دعم الاقتصاد مستفيداً من بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف بين 1% و3%. ومع ذلك، فإنّ اضطراره إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بسبب ارتفاع التضخم لن يكون بالضرورة في صالح الدولار الكندي، إذ إنّ ارتفاع الفائدة من شأنه إبطاء النمو الاقتصادي وتقليل جاذبية العملة الوطنية.

ومع وجود بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مسار تيسيري متقارب، فمن المرجّح أن يبقى الفارق في أسعار الفائدة بين البلدين ثابتاً. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتفاعل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي مع الفروق في الأداء الاقتصادي أكثر من تأثره بسياسات الفائدة ذاتها.

مهتم بتداول الدولار الكندي؟ افتح حسابك الحقيقي الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.