مؤشرات مديري المشتريات الأولية: المزيد من الدعم لليورو؟
الحدث الأبرز الذي قد يؤثر في اليورو والجنيه الإسترليني هذا الأسبوع هو صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية يوم الثلاثاء. ويعود ذلك جزئياً إلى تأثر العملتين بتدفقات الأصول عبر الأطلسي، إذ قد يؤدي قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير إلى تسريع الاتجاه الذي دعم كلتا العملتين.
لكن ذلك مرهون بالأوضاع الاقتصادية في أوروبا. فمن المؤشرات المبكرة لصحة الاقتصاد «مسح مديري المشتريات». وتترقب الأسواق أن تحقق اقتصادات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة نمواً خلال الأشهر المقبلة بما يبرر شراء الأصول المقومة باليورو والجنيه الإسترليني. وإذا جاءت البيانات مخيبة للآمال، فقد ينعكس الاتجاه الحالي للعملتين.
نظرة مبكرة على النمو
تُعد مؤشرات مديري المشتريات مفيدة لأنها تقيس ما إذا كان الاقتصاد يظهر علامات توسع أم انكماش. قراءة أعلى من 50 تعني توسعاً: أي أن مديري المشتريات يشترون أكثر، ويحققون مبيعات أكبر، مع اتجاهات أسعار إيجابية. يُجرى المسح طوال الشهر ثم يُجمّع في مؤشر واحد.
تحظى الأرقام الأولية باهتمام خاص لأنها توفر رؤية جزئية لنتائج المسح حتى ذلك الوقت، وغالباً ما تكون تنبؤية للنتيجة النهائية. وهذا يمنح المتعاملين نظرة شبه فورية لما يحدث في الاقتصاد. وبالنسبة لرد فعل السوق، فإن أي انحراف كبير عن التوقعات الاقتصادية سيدفع أزواج العملات للتكيف تحسباً لتغير الاتجاه الاقتصادي.
منطقة اليورو ما زالت في طور التعافي
تحظى مؤشرات مديري المشتريات الألمانية، باعتبار ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا، بمتابعة خاصة. وهذه المرة سيكون الأمر مهماً لأن التوقعات تشير إلى أن القطاع الصناعي الألماني قد يخرج أخيراً من حالة الانكماش بعد أكثر من ثلاث سنوات. ورغم أن منطقة اليورو ما زال يُتوقع لها نمو ضعيف لبعض الوقت، فإن سيناريو متفائل في ألمانيا قد يشجع المستثمرين على مواصلة الاستثمار في أوروبا، ما يساعد اليورو على مواصلة مساره الصاعد بدعم من ضعف محتمل في الدولار.
من المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الألماني الأولي لشهر سبتمبر إلى 50.1 من 49.8 في الشهر السابق. ورغم أن هذا التحسن الطفيف ليس كبيراً رقمياً، فإن الانتقال إلى منطقة التوسع قد يكون له أثر نفسي مهم. كما يُتوقع أن يسجل المؤشر المركب لمنطقة اليورو تحسناً طفيفاً إلى 51.1 من 51.0 في أغسطس.
المملكة المتحدة ما زالت بحاجة إلى مزيد من النمو
الوضع في المملكة المتحدة أكثر تعقيداً. فقد شهد مطلع سبتمبر أكبر خروج للأموال من سوق الأسهم منذ سنوات. ويخشى المستثمرون أن تضطر الحكومة لرفع الضرائب، ما قد يبطئ نمو أرباح الشركات البريطانية. ونتيجة لذلك، باع المستثمرون الجنيه الإسترليني لنقل أصولهم إلى مناطق يُتوقع فيها نمو أكبر. وإذا تمكن الاقتصاد البريطاني من تحقيق نمو غير متوقع الآن، فقد تتمكن الحكومة من زيادة الإيرادات دون رفع الضرائب، ما قد يطمئن المستثمرين ويدعم الجنيه.
لكن التوقعات تشير إلى أن مؤشر مديري المشتريات الأولي للمملكة المتحدة لشهر سبتمبر سيأتي عند 47.2 مرتفعاً قليلاً من 47.0 سابقاً. وهذه القراءة لا تزال في نطاق الانكماش. ومزيد من التراجع قد يدفع المستثمرين إلى بيع المزيد من الأصول البريطانية ويضغط على الجنيه.


