مكتبة التداول

الذهب يسجل مستوى قياسي جديد بتجاوز 3500! فهل يواصل الصعود؟

0 30
ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي تاريخي يوم الاثنين، رغم إغلاق الأسواق الأمريكية. وقد قفز المعدن النفيس بشكل سريع خلال الأسبوع والنصف الماضيين، ما دفع مؤشر القوة النسبية اليومي إلى منطقة التشبع الشرائي. ورغم أن تداولات الاثنين لـ الذهب لم تنجح في الإغلاق فوق الحاجز النفسي 3500 دولار للأونصة، يبقى السؤال: هل ستفرض العوامل الفنية تصحيحاً هابطاً، أم أن الأساسيات ما زالت قادرة على دفع الأسعار لمستويات أعلى؟
الصعود الأخير لم يكن مدفوعاً بمحرك واحد محدد، بل جاء نتيجة تراكم عدة عوامل خلال الأيام الماضية. وهو ما قد يوحي بأن الزخم الصاعد بدأ يفقد بعض القوة. لكن في المقابل فإن تلك العوامل الداعمة لم تختفِ بعد، ما يعني أن الضغط الصعودي من جانب الأساسيات لا يزال قائماً.

شهية المخاطرة في الأسواق

يُعد شهر سبتمبر تقليدياً الأضعف أداءً للأسهم الأمريكية، ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السندات الحكومية والذهب. المفاضلة بينهما قد تكون حاسمة لمسار الذهب. فإذا انخفضت عوائد السندات نتيجة خفض الفائدة مثلاً، فسيصبح الذهب الخيار المفضل. كما أن تقييمات الأسهم الأمريكية المرتفعة تاريخياً تزيد من مخاطر الانكشاف على السوق، ما يدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة، وهو ما يفسر بلوغ الذهب والفضة قمماً تاريخية هذا الأسبوع.

الرسوم الجمركية تعيد القلق للأسواق

من بين العوامل التي دعمت الذهب يوم الاثنين، صدور حكم من محكمة استئناف في واشنطن قضى بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تجاوز سلطاته بفرض رسوم “متبادلة”. ورغم أن القرار أبقى الرسوم قائمة لحين الاستئناف أمام المحكمة العليا، إلا أنه أضاف مزيداً من الغموض للمشهد التجاري.
هذا الارتباك ينعكس مباشرة على أسواق العملات، خصوصاً مع توجه بعض الاقتصادات الكبرى نحو تقليص الاعتماد على الدولار. وللمرة الأولى منذ ثلاثة عقود تقريباً، باتت البنوك المركزية العالمية تحتفظ بذهب أكثر من الدولار في احتياطاتها. ومع استمرار ضعف الدولار، حتى دون زيادة الطلب على الذهب، تبقى أسعار المعدن النفيس مدعومة.

هل المسار كله صعودي؟

رغم أن الظروف الحالية مثل احتمالات خفض الفائدة تدعم استمرار ارتفاع الذهب لما فوق الـ 3500، إلا أن هذه المعطيات ليست دائمة. فحل النزاع في أوكرانيا قد يقلل من المخاطر الجيوسياسية، كما أن وضوح الرؤية بشأن تعيينات الفيدرالي قد يخفف من المخاوف حول استقلالية السياسة النقدية.
الأهم يبقى تطور الاقتصاد الأمريكي نفسه. إذ أن ضعف الدولار حالياً يعود لارتفاع تقييمات الأسهم وعبء الفائدة المرتفعة. لكن أي مؤشرات على قوة الاقتصاد الأمريكي قد تقلل من هذه الضغوط وتجذب المستثمرين مجدداً للدولار. لذلك، تمثل بيانات الوظائف الأمريكية هذا الأسبوع. يليها التضخم الأسبوع المقبل، ثم اجتماع الفيدرالي بعده، محطات حاسمة في تحديد مستقبل الذهب.
Leave A Reply

Your email address will not be published.