قرار الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي: إلى متى سيستمر التثبيت؟

قرار الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي: إلى متى سيستمر التثبيت؟

تغيّرت التصورات بشأن آفاق أسعار الفائدة في أستراليا بشكل كبير منذ الاجتماع الأخير لبنك الاحتياطي الأسترالي. حتى صانعي السياسات أنفسهم بدّلوا مواقفهم. وقد جعل ذلك الأسواق أكثر عرضة للمفاجآت في اجتماع البنك الأسبوع المقبل، وهي تبحث الآن عن توجيه واضح.

هناك إجماع متزايد على أن البنك المركزي الأسترالي أنهى دورة خفض الفائدة لهذا العام. ورغم أن ذلك يكون عادةً إيجابياً للعملة المحلية، فإن سبب هذا التوجه يثير قلق بعض المحللين. فقد جاء التضخم في الربع الثاني أعلى بكثير من المتوقع، من دون أن يصاحبه نمو اقتصادي إضافي. وهذا قد يضع بنك الاحتياطي الأسترالي في موقف صعب، ويترك الدولار الأسترالي أضعف رغم بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

تغيّر التوقعات

في ختام الاجتماع الأخير، قالت محافظ البنك ميشيل بولوك إنها غير متأكدة من مسار الفائدة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي. جاء ذلك بعد أن فاجأ البنك الأسواق مرتين متتاليتين بإظهار تردد في تعديل السياسة، رغم أن النماذج الاقتصادية كانت تشير إلى تباطؤ التضخم. لكن تبيّن لاحقاً أن التضخم لم يتباطأ، وهو ما ظهر في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس إلى 3.0%، وهو أعلى مستوى منذ منتصف العام الماضي.

قدمت بولوك رسالة أكثر وضوحاً هذا الأسبوع أثناء مثولها أمام البرلمان، حيث قالت إن السياسة النقدية في “مكان جيد”. ورغم أن التضخم ما زال ضمن النطاق المستهدف إلا أنه عند الحد الأعلى منه. هذا التعبير عن الرضا تجاه الوضع الحالي للسياسة النقدية جاء من دون تحذيرات بشأن عدم اليقين، خصوصاً في الجبهة التجارية. كما ألمحت بولوك إلى أن البنوك الكبرى لا تأخذ في اعتبارها مستوى المخاطر الاقتصادية الكلية، وهو ما فُسّر على أنه رد على اقتراحات من تلك البنوك بخفض الفائدة.

رد فعل الأسواق

تقوم الأسواق الآن بتعديل توقعاتها لتستبعد أي خفض للفائدة في الاجتماع المقبل أو الذي يليه. أما ما بعد ذلك، فيبدو المشهد غير واضح بما يكفي لوضع رهانات حاسمة. وهو ما يعيد التركيز إلى اجتماع الثلاثاء وما ستتضمنه التوقعات الاقتصادية، لا سيما ما قد تُلمّح إليه بولوك بشأن سياسة الفائدة المستقبلية.

البنوك الكبرى تتخذ نهجاً أكثر حذراً في توقعاتها، وتقول إن التضخم الشهري الأخير قد يكون حالة استثنائية. ولا يزال بنك الاحتياطي الأسترالي يفضل دراسة البيانات ربع السنوية للحصول على صورة أوضح عن الاتجاهات العامة. وفي هذه الحالة قد تظل الفائدة على حالها لبعض الوقت، مع إشارة بنك أستراليا الوطني المحدود تحديداً إلى أن البنك المركزي قد لا يتحرك بشأن الفائدة حتى وقت متقدم من العام المقبل.

رد الفعل المحتمل للسوق

مع بقاء الفائدة دون تغيير وإمكانية أن يشير البنك إلى عدم تعديل السياسة النقدية لعدة أشهر مقبلة، قد تتحول الأسواق بعيداً عن توقعات السياسة النقدية وتركز على عوامل خارجية مثل نمو الصين والسياسة النقدية الأمريكية. وإذا واصل الاحتياطي الفيدرالي مسار خفض الفائدة المتوقع، فقد ينتقل من وضع الفائدة الأعلى قليلاً من أستراليا إلى فائدة أدنى بكثير منها.

وقد يثير ذلك مسألة ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيخفف سياسته لمنع الدولار الأسترالي من أن يصبح قوياً أكثر من اللازم بما يؤثر على استقرار الأسعار المحلية، وهو أحد المواضيع التي قد تفاجئ بولوك السوق بطرحها بنبرة أكثر ميلاً للتيسير في الاجتماع القادم.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر