تشهد الساحة العالمية هذا الأسبوع سلسلة من التطورات السياسية المؤثرة على حركة العملات. فقد استقال رئيس الوزراء الياباني نهاية الأسبوع، وأجرت بريطانيا تعديلاً وزارياً، فيما يواجه رئيس وزراء فرنسا تصويتاً لحجب الثقة اليوم الاثنين. السمة المشتركة لهذه الأحداث هي الجدل حول مستويات الإنفاق الحكومي. إلى جانب المفاجأة التي مثلها خفض التصنيف الائتماني السيادي لبولندا يوم الجمعة، ما أثار قلق الأسواق حيال الاستقرار المالي في أوروبا الشرقية.
تميل الأسواق عادةً إلى النفور من الارتدادات السياسية، إذ يصعب التنبؤ بخطوات السياسيين أو رد فعل الناخبين، مما يرفع مستوى الضبابية. وبالنظر إلى الطابع المفاجئ لمعظم هذه الأحداث، اتجهت الأسواق نحو الملاذات الآمنة مع بداية الأسبوع، ما منح الدولار بعض الدعم رغم بيانات الوظائف الأمريكية المخيبة يوم الجمعة الماضي
تصويت الثقة في فرنسا قد يضغط على اليورو
قبل أسبوعين دعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو إلى تصويت على الثقة في حكومته لكسر الجمود بشأن خفض الإنفاق. وتشير التوقعات إلى خسارته هذا التصويت، بعد نقاش مطول في الجمعية الوطنية اليوم الاثنين. فوزه المفاجئ قد يدعم اليورو، أما خسارته فستدفع الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تعيين رئيس وزراء جديد – السابع في ولايته – وسط برلمان منقسم يصعّب مهمة تشكيل حكومة مستقرة، ما يهدد بتجدد الجمود المالي.
استقالة رئيس وزراء اليابان.. ومرشحون ميالون للتيسير
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينغرو إيشيبا استقالته ودعا إلى انتخابات حزبية في الرابع من أكتوبر لاختيار خلف له. وهي خطوة متوقعة بعد عزلة سياسية متزايدة وخسارة حزبه لمجلس الشيوخ قبل شهرين. وقد أدى ذلك إلى انحدار منحنى العائد كإشارة إلى قلق المتداولين بشأن الاستقرار المالي لليابان.
من أبرز المرشحين لخلافته ساناي تاكايتشي، المعروفة بدعمها للتوسع المالي وبطء وتيرة تطبيع الفائدة. فوزها سيعني على الأرجح أن بنك اليابان سيبقى أبطأ في رفع الفائدة، ما يضغط على الين. غير أن نهجها الأكثر تشدداً في السياسة الخارجية قد يضع اتفاق التجارة الأخير مع الولايات المتحدة موضع شك
تعديل وزاري جديد في بريطانيا
اضطر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإجراء تعديل وزاري للمرة الثانية خلال أسبوعين. وذلك بعد استقالة نائبته أنجيلا راينر بسبب مشكلات ضريبية، ليحل محلها وزير الدفاع ديفيد لامي. وسيجري حزب العمال انتخاباً لاختيار نائب جديد للزعيم وسط تصاعد الاستياء من ستارمر الذي يعاني من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
أما الجنيه الإسترليني، فقد بقي مستقراً نسبياً مع بداية الأسبوع، بعدما تبين أن وزيرة الخزانة ريتشل ريفز لم تتأثر بالتغييرات. لكن ارتفاع عوائد السندات البريطانية يعكس قلق المتداولين من استمرار الاضطرابات السياسية، وهو ما قد يعيق أي مكاسب للجنيه.
