بديل مجلس الاحتياطي: هل حان وقت انطلاقة الذهب؟

بديل مجلس الاحتياطي: هل حان وقت انطلاقة الذهب؟

شهد الذهب في مطلع العام الجاري ارتفاعات سريعة ومتتالية، ليسجل قمماً تاريخية جديدة الواحدة تلو الأخرى. وبحلول نهاية أبريل، كان المعدن الأصفر قد حقق مكاسب تجاوزت 30%، في وتيرة لم تُسجَّل منذ سنوات. إلا أن هذه الموجة الصاعدة توقفت لاحقاً، إذ بدا الذهب عاجزاً عن تجاوز مستوى مقاومة قوي يقترب من 3,500 دولار للأونصة.

من منظور التحليل الفني، يتحرك الذهب حالياً ضمن نموذج المثلث الصاعد، حيث يرتد في كل مرة من مستوى المقاومة (كما حدث في مايو ويونيو، ومجدداً في يوليو) دون أن ينجح في اختراقه. ومع ذلك، يبدو أنه يستعد لمحاولة جديدة لتسجيل قمة تاريخية، هذه المرة بدعم من عوامل أساسية قد تمنحه زخماً إضافياً.

موعد تحرك مجلس الاحتياطي

بدأت أسعار الذهب بالارتفاع في وقت سابق من العام عقب قيام مجلس الاحتياطي بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية، كان أحدها بخفض استثنائي بمقدار نصف نقطة مئوية. وعادةً ما يميل الذهب للصعود مع انخفاض الفائدة، كونه يُنافس السندات الحكومية كملاذ آمن. فارتفاع الفائدة يجذب المستثمرين نحو السندات بحثاً عن عائد أفضل، بينما يدفع تراجع الفائدة المستثمرين إلى تفضيل الذهب كحافظة للقيمة.

لطالما ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه خفض الفائدة، لكن المجلس كان يبرر موقفه بأن ارتفاع التضخم نتيجة الرسوم الجمركية يمنعه من ذلك. الآن، يبدو أن ترامب قد يحقق مبتغاه، ولو بدرجة أقل مما كان يتطلع إليه، إذ تشير توقعات الأسواق إلى احتمال يتجاوز 90% لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، خاصة بعد تقرير الوظائف الأخير الذي كشف عن ضعف ملحوظ في سوق العمل.

تغييرات مرتقبة داخل المجلس

على الصعيد الداخلي، يواجه المجلس أيضاً متغيرات قد تدفعه نحو سياسة أكثر تيسيراً. فقد أعلنت عضوة لجنة السياسات النقدية، الحاكمة أدريانا كوجلر، استقالتها المبكرة بعد تلقيها عرضاً أكاديمياً من جامعة جورج تاون، رغم أن ولايتها كانت تنتهي لاحقاً هذا العام. وتُعد كوجلر من الأصوات المتشددة في الظروف الحالية، ما يمنح ترامب فرصة لتعيين بديل أقرب إلى توجهاته الداعية إلى التيسير النقدي، لينضم إلى الأعضاء الذين صوتوا مؤخراً لصالح خفض الفائدة.

وفي يوم الخميس، أعلن ترامب تعيين رئيس مجلس مستشاريه الاقتصاديين، ستيفن ميران، كبديل مؤقت لاستكمال المدة المتبقية من ولاية كوجلر، على أن يُعلن لاحقاً عن التعيين الدائم. ويتزامن ذلك مع الترقب لإعلانه عن مرشحه لخلافة جيروم باول في رئاسة المجلس بحلول مايو المقبل، وهو ما قد يدفع الأسواق لتسعير مزيد من الميل نحو السياسات التيسيرية.

كم عدد الخفض المنتظر؟

أظهرت آخر التوقعات الرسمية لأعضاء المجلس أنهم يرجحون خفض الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من العام. إلا أن الأسواق لم تعد واثقة من ذلك، إذ تشير عقود المشتقات إلى أن الاحتمالات باتت متساوية تقريباً لحدوث خفض ثانٍ قبل ديسمبر.

وإذا تعززت هذه التوقعات في الأيام المقبلة، فقد يشكل ذلك دعماً قوياً لمواصلة الذهب مساره الصاعد، خصوصاً إذا استمر ضعف العملة الأمريكية مع تصاعد المخاوف حول الاقتصاد، في ظل جولات جديدة من التوترات التجارية.

ابدأ بتداول الذهب الآن بأفضل الفروقات السعرية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر