مكتبة التداول

من المتوقع أن تواصل الصين النمو رغم الرسوم الجمركية

0 24

في ظل تقلب الأسواق المالية باستمرار بسبب مستجدات الحرب التجارية، تكتسب البيانات الاقتصادية المرتقبة من الصين أهمية استثنائية خلال الأيام القادمة. وذلك كونها تُعدّ مؤشراً حاسماً على الأداء المالي العام. فالصين، التي كانت هدفًا لبعض أعلى الرسوم الجمركية المفروضة، تُعد أيضًا مستورداً رئيسيًا من اقتصادات كبرى مثل أستراليا واليابان وحتى الاتحاد الأوروبي.

التحديات الداخلية مستمرة

رغم أن القلق بشأن قطاع الإسكان الصيني تراجع في ظل تصاعد وتيرة النزاع التجاري، إلا أن هذه التحديات لم تختفِ تمامًا. وتبدو إجراءات التحفيز الهائلة التي اتخذتها الحكومة الصينية فعّالة حتى الآن في الحفاظ على زخم النمو، رغم الأثر السلبي للحرب التجارية. ومع ذلك، فإن أي مؤشرات على تباطؤ داخلي قد تثير مجددًا المخاوف في الأسواق العالمية.

الحفاظ على زخم التجارة

أولى البيانات المرتقبة هي ميزان التجارة لشهر يونيو، والذي يُتوقع أن يُسجل فائضًا بقيمة 100 مليار دولار، دون تغير كبير عن الشهر السابق. وقد شهد هذا المؤشر تقلبات حادة في أعقاب إعلان الرسوم الجمركية في أبريل، ويبدو أنه عاد إلى مساره الطبيعي حاليًا. وأفاد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن العديد من الشركات قامت بتقديم عمليات الاستيراد من الصين تحسبًا للرسوم. ما أدى إلى تراكم المخزونات، وهو ما قد يضغط على الطلب من الصين في الفترة المقبلة.

ويتوقع أن تتسارع صادرات الصين إلى معدل نمو سنوي يبلغ 5.5% مقارنة بـ4.8% في الشهر السابق. في حين يُتوقع أن تتحول الواردات من انكماش نسبته -3.4% إلى نمو إيجابي بنسبة 2.5%. ومع ذلك، يشير محللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط خلال يونيو. نتيجة الصراع بين إيران وإسرائيل، ربما دفع الصين إلى تقليص وارداتها من الخام تجنبًا للأسعار المرتفعة. ومع ذلك، يُتوقع أن يرتفع الطلب الصيني على النفط الخام خلال بقية العام.

اقتصاد لا يزال صامدًا

للحفاظ على وتيرة استيراد المواد الخام، من الضروري أن يواصل الاقتصاد الصيني أداؤه القوي. وتشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ1.2% في الربع الأول، ما يعادل نموًا سنويًا بنسبة 5.3%، وهو أعلى من هدف الحكومة البالغ 5.0%.

رغم ذلك، قد تُشكل هذه البيانات “خيبة أمل” للأسواق، إذ إن النمو فوق الهدف المحدد قد يدفع الحكومة إلى الإحجام عن تقديم مزيد من التحفيز الاقتصادي. وتُظهر المؤشرات أن الحكومة الصينية بدأت تقليص دعمها. مع توقعات بتباطؤ نمو مبيعات التجزئة في يونيو إلى 6.1% مقارنة بـ6.4% في مايو.

هل حان وقت الاتفاق؟

تُعدّ الصين بمثابة المؤشر الرئيسي للحرب التجارية، باعتبارها المتضرر الأكبر. وإذا استطاعت، بصفتها اقتصادًا يعتمد على التصدير، أن تحافظ على النمو رغم حالة عدم اليقين. فقد يُعزز ذلك من ثقة الأسواق في قدرة بقية الاقتصادات على الصمود.

ومع ذلك، من المرجح أن تبقى الأسواق حذرة حتى يتم التوصل إلى حل واضح للحرب التجارية. فعلى الرغم من أن تأجيل موعد تنفيذ الرسوم الجمركية أعطى الأسواق دفعة إيجابية مؤقتة. إلا أن استمرار حالة عدم اليقين قد يُضعف شهية المخاطرة على المدى الطويل. وهذا يشكل مصدر قلق خاص للعملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي، التي تعتمد على الصادرات إلى الصين.

ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.