توقعات بخفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي وسط انقسام في الآراء!

ترقب واسع لقرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن خفض سعر الفائدة وسط تباطؤ اقتصادي وتباين في آراء المحللين، في وقت تشير فيه الأسواق إلى التيسير.
تتفق غالبية المحللين على أن بنك الاحتياطي الأسترالي سيقرر خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نهاية اجتماعه يوم الثلاثاء. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض الاقتصاديين ممن يخالفون هذا الرأي. وقد أعرب بعضهم عن تحفظات قوية حول ما قد يحدث لاحقاً. في المقابل، تشير الأسواق إلى اتجاه مغاير. فمَن ستكون له الكلمة الأخيرة هذه المرة؟

تباطؤ الاقتصاد يفتح الباب أمام الخفض

يشهد الاقتصاد الأسترالي مزيدًا من التباطؤ، وهو ما سمح بتراجع مستويات التضخم أيضًا. ويرى المحللون أن موجة التضخم التي أعقبت جائحة كوفيد أصبحت خلفنا الآن، وأن تركيز البنك يجب أن يتجه إلى أوضاع الاقتصاد والتجارة. وعلى الرغم من أن الطلب الصيني على المواد الخام الأسترالية لا يزال صامدًا، فإن ارتفاع أسعار الفائدة بات يشكل عبئًا على الاقتصاد المحلي. هذا ما يجعل خفض الفائدة مسألة توقيت، لا خيار.

تباين واسع في الآراء

وفقًا للاستطلاعات، فإن 84٪ من الاقتصاديين الدوليين يتوقعون أن يقوم بنك الاحتياطي الأسترالي بخفض الفائدة في الاجتماع المقبل. أما الاقتصاديون الأستراليون، فإن نسبتهم أعلى قليلاً حيث وصلت إلى 88٪. كما أن أكبر أربعة بنوك في أستراليا تؤيد بالإجماع هذا الخفض. مع تأكيد كبير الاقتصاديين في بنك ويستباك، “لوسي إليس” وهي خبيرة سابقة في البنك المركزي على انتقادها لتردد البنك في اتخاذ القرار.
الأسواق المالية تذهب إلى أبعد من ذلك، إذ تُسعّر بالفعل خفضين في أسعار الفائدة، أحدهما في الاجتماع المقبل والآخر لاحقًا. وهذا يعني أن الحاكم الجديد، ميشيل بولوك، سيكون عليها تمرير رسالة تميل إلى التيسير النقدي بعد إعلان الخفض المنتظر، وإلا فقد تشهد الأسواق ردة فعل مفاجئة. وفي العادة، يؤدي موقف أكثر تشددًا من البنوك المركزية إلى دعم العملة المحلية. مع ذلك، فإن هذا قد لا يكون هو الحال هنا.

رأي المعارضين

إذا قرر بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، أو أشار إلى التوقف المؤقت بعد الخفض، فإن ذلك سيكون نتيجة لاهتمامه بوجهة نظر المعارضين. إذ يرون أن انخفاض معدلات البطالة يعني أن البنك قد ينتظر حتى صدور بيانات التضخم ربع السنوية قبل اتخاذ أي خطوة إضافية. إذًا وعلى الرغم من أن غالبية المحللين يتفقون على أن التضخم في تراجع، فإن الأسواق قد تنظر إلى هذا الأمر على أنه مجرد تأجيل محتوم. وبالتالي فإن خفض الفائدة، إن لم يحدث هذا الأسبوع، فمن المرجح أن يتم في أغسطس. ولذلك فإن أي مكاسب محتملة للدولار الأسترالي قد تكون محدودة إذا كانت النبرة العامة للقرار تميل نحو التشدد.

إلى أين يتجه الدولار الأسترالي؟

خلال الأسابيع الماضية، سجل الدولار الأسترالي مكاسب مقابل نظيره الأمريكي. يأتي ذلك رغم أن بنك الاحتياطي الأسترالي أصبح يميل تدريجيًا إلى التيسير. ويُعزى ذلك إلى أن الدولار الأمريكي فقد زخمه بوتيرة أسرع، خاصة مع تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. لكن سلسلة الاتفاقيات التجارية المقترحة خلال عطلة نهاية الأسبوع منحت الدولار الأمريكي دفعة جديدة. وهو ما انعكس سلبًا على الدولار الأسترالي. وقد تؤثر تطورات التجارة على حركة العملة الأسترالية بشكل أكبر من قرارات البنك المركز. مما يضيف مزيدًا من التقلبات المفاجئة للأسواق.

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر