المؤشرات العالمية لـ مديري المشتريات: التأثير الحقيقي للرسوم الجمركية

بدا أن الأسواق تستعيد بعض الثقة بعد أن أظهرت عدة تقارير الأسبوع الماضي بوادرَ تراجع في حدة النزاع التجاري. ومع ذلك، ظلت المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق مجردَ توقعات. إذ يتطلب ظهور تأثير هذه الرسوم في البيانات وقتاً طويلاً. فالرسوم الأولى التي فُرضت في فبراير ومارس لم تُحدث تغييراً ملحوظاً في المؤشرات. لكن الرسوم الجمركية التي دخلت حيز التنفيذ بدءاً من الثاني من أبريل شهدت زيادة كبيرة، ومن المستبعد ألا تؤثر على المؤشرات الاقتصادية. ستكشف استطلاعات مؤشرات مديري المشتريات لشهر أبريل، التي ستنشر خلال الأيام المقبلة، النقابَ عن أولى تداعيات هذه الرسوم. كما ستوضح كيفية تعامل الشركات معها، والتباين بين الدول الأكثر تضرراً وتلك التي لا تزال تتفاوض.

الصين قد تحدد المسار

ستكون الصين أول من يُصدر بياناته، وباعتبارها الهدف الرئيسي للرسوم الجمركية، ستكون تحت الأضواء. أولاً، سيصدر المؤشر الرسمي لمكتب الإحصاء الوطني الصيني، الذي يركز على الشركات الكبرى المملوكة للدولة والموجهة للسوق المحلية بشكل أساسي. ومن المتوقع أن تتأثر هذه الشركات بالرسوم الجمركية بدرجة أقل، على الأقل في البداية. بعد ذلك بدقائق، سيصدر مؤشر “كايكسين” الذي يغطي نطاقاً أوسع من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل أكبر على التصدير. قد يكون الفرق بين هذين المؤشرين عاملاً مهماً في تحديد رد فعل السوق.
من المتوقع أن يتراجع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات لقطاع التصنيع في الصين، لكنه سيبقى عند الحد الأدنى لمستوى النمو عند 50.0 مقارنة بـ 50.5 في الشهر الماضي. أما مؤشر كايكسين لمديري المشتريات لقطاع التصنيع فمن المتوقع أن ينخفض قليلاً إلى منطقة التراجع عند 49.8، بعد أن كان عند 51.2 في الشهر السابق. لكن يجدر الانتباه إلى أن الأخبار السلبية من الصين قد تُفسر على أنها إشارة إلى أن الحكومة المركزية قد تقدم مزيداً من الحوافز الاقتصادية.

أوروبا تحافظ على ثباتها

قد يكون رد فعل السوق في أوروبا أكثر اعتدالاً، نظراً لأن القراءات الأولية للمؤشرات قد صدرت الأسبوع الماضي. فإذا لم تشهد الأرقام النهائية انحرافاً كبيراً عن التوقعات، فمن المرجح ألا يتحرك السوق بشكل ملحوظ. لكن أي تعديل كبير في النتائج قد يفاجئ المستثمرين ويؤدي إلى تفاعل واضح.
من المتوقع أن يؤكد مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في ألمانيا استمرار الانكماش عند 48.0، مع تراجع طفيف عن 48.3 في الشهر السابق. أما مؤشر منطقة اليورو لمديري المشتريات لقطاع التصنيع فمن المتوقع أن يظل مستقراً عند 48.7، مقارنة بـ 48.6 في مارس. وقد يُعزى أي انخفاض مفاجئ إلى التأثيرات الأولية للرسوم الجمركية.

المرونة الأمريكية المفاجئة

أثارت النتائج الأولية للمؤشر الأمريكي لمديري المشتريات لقطاع التصنيع الذي يُصدره معهد “إس آند بي جلوبال” مفاجأة في الأسواق. وذلك بعد أن ارتفع إلى منطقة النمو عند 50.7 مقارنة بـ 50.2 في الشهر السابق. ومن المتوقع أن يتم تأكيد هذا الرقم يوم الخميس، مما قد يشير إلى أن الشركات تجد وسائل لتجنب أسوأ آثار الرسوم الجمركية.
لكن المؤشر الأكثر شهرة، المؤشر الأمريكي لمديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن معهد إدارة العرض، سيصدر لاحقاً، ومن المتوقع أن تكون نتائجه أقل تفاؤلاً. حيث تشير التوقعات إلى تراجع المؤشر إلى منطقة الانكماش عند 47.2، مقارنة بـ 49.0 في الشهر السابق. ومع ذلك، قد تشير نتائج مؤشر “إس آند بي جلوبال” إلى مفاجأة محتملة هنا أيضاً.

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر