هل ستواصل معدلات التضخم في منطقة اليورو التراجع؟

معدلات التضخم في منطقة اليورو تحت المجهر، مع ترقب لبيانات التضخم القادمة في فرنسا وألمانيا، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاعها في مارس.
مع استمرار تراجع زوج اليورو/الدولار، يبحث المستثمرون المتفائلون باليورو عن أي محفّز قد يغيّر الاتجاه. التركيز الآن منصبّ على بيانات التضخم المقبلة، التي تحظى باهتمام متزايد، خصوصًا مع التوقعات بأن يمضي البنك المركزي الأوروبي في فترة توقف مطوّلة عن رفع أسعار الفائدة. في المقابل، أدلت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بتصريح لافت الأسبوع الماضي يُلمّح إلى احتمالية المزيد من الضعف في العملة الموحدة.
ويُنتظر أن تصدر خلال عطلة نهاية الأسبوع سلسلة من البيانات الأولية لمؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس. ستبدأ فرنسا بنشر بياناتها يوم الجمعة، وقد تؤثر هذه البيانات على حركة السوق نظرًا لمكانتها كثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ما قد يعطي إشارات استباقية لبيانات منطقة اليورو المنتظرة يوم الثلاثاء. لكن قبل ذلك، ستصدر ألمانيا، يوم الإثنين، قراءتها الأولية للتضخم. وإذا جاءت البيانات مخالفة للتوقعات، فقد نشهد بعض التقلبات على العملة الأوروبية.

ارتفاع الأسعار… وانخفاض اليورو؟

الاتفاق السائد بين الاقتصاديين أن فرض الرسوم الجمركية يؤدي عادة إلى رفع أسعار المستهلك، حيث تُنقل جزء من هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي. ومن المفترض أن يدفع ذلك البنك المركزي لاتخاذ موقف متشدد لدعم العملة. إلا أن الوضع في أوروبا يبدو مختلفًا.
فقد أدلت لاغارد بتصريح غريب نوعًا ما، مفاده أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى إضعاف اليورو. ويُعزى ذلك إلى أن ضعف العملة من شأنه أن يزيد من تكلفة الواردات، ما ينعكس على التضخم داخل الكتلة الأوروبية. علمًا أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، وهو ما يجعل تأثير انخفاض العملة مضاعفًا.

هل بلغ التضخم ذروته بالفعل؟

كان اليورو قد شهد ارتفاعًا مدعومًا بارتفاع عوائد السندات الأوروبية، وسط توقعات بزيادة الاقتراض لتمويل خطط تعزيز الإنفاق الدفاعي. غير أن هذا الحافز يبدو أنه تم تسعيره بالفعل في الأسواق. والتساؤل الآن يتمحور حول موعد بدء صرف تلك الأموال فعليًا. وحتى يحدث ذلك، ستظل الأساسيات الاقتصادية هي المحرّك الرئيسي، وتشير تلك المعطيات إلى نمو بطيء للاقتصاد خلال هذا العام.
كما أن الرسوم الجمركية وارتفاع التضخم قد يشكّلان عبئًا إضافيًا على النمو الاقتصادي، ما قد يضغط على اليورو. وبذلك، قد لا نشهد الدعم المعتاد للعملة الذي يصاحب عادة ارتفاع معدلات التضخم. وفي هذه الحالة، قد يميل البنك المركزي الأوروبي إلى تبني سياسة تيسيرية على المدى القصير، على الأقل حتى يبدأ تأثير الإنفاق الحكومي في دعم النمو.

ما الذي ينبغي متابعته؟

تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر