البنك المركزي الأوروبي يتجه نحو خفض الفائدة: ما تأثير ذلك على اليورو؟

يتوقع المحللون الاقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي يتجه نحو خفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس بمقدار 25 نقطة.
يتفق كل من الأسواق والمحللين الاقتصاديين على أن البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نهاية اجتماعه يوم الخميس. لذلك، فإن العامل الذي سيحرك الأسواق هو أي تلميحات حول ما سيحدث بعد ذلك. هناك اختلاف كبير في وجهات النظر بين المتداولين والمحللين، إذ يمكن أن يتحرك زوج اليورو/الدولار الأمريكي في أي اتجاه اعتمادًا على التطورات.

هل حان وقت التوقف؟

على مدار الأشهر الماضية، واصل البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة بشكل متتالٍ، بينما ارتفع معدل التضخم خلال فصل الشتاء. وقد كان ارتفاع أسعار المستهلك متوقعًا من قبل المسؤولين، وهو ما دفعهم لمواصلة سياسات التيسير النقدي. ومع صدور البيانات الأولية لشهر فبراير، يبدو أن التضخم قد بدأ في التراجع نحو الهدف البالغ 2.0%.

قبل الاجتماع، ظهر أن بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي كانوا يدفعون نحو مناقشة إمكانية التوقف مؤقتًا عن خفض الفائدة. فمع بقاء التضخم فوق الهدف (2.4% مقابل 2.0%)، وبعد ست عمليات خفض، قد يكون الوقت مناسبًا للتوقف. إذا استمر التضخم في التراجع كما هو متوقع، فقد يصبح من الصعب تبرير التوقف في الأشهر المقبلة. مما قد يدفع التيار المتشدد في البنك إلى المطالبة بعدم إجراء خفض في أبريل.

التركيز على التصريحات الرسمية

يتوقع الاقتصاديون أنه بعد الخفض المرتقب، ستكون هناك عمليتا خفض إضافيتان هذا العام، على الأرجح قبل يوليو. وهذا يترك مجالًا ضيقًا جدًا لإمكانية التوقف المؤقت. ويتفق المحللون على أن البنك المركزي الأوروبي يرى أن 2.0% هو المعدل المحايد للفائدة، والذي ينبغي الحفاظ عليه بمجرد وصول التضخم إلى هدفه. لكن الخلاف يكمن في سرعة الوصول إلى هذا المستوى، حيث ترغب الدول الشمالية في نهج أكثر تدرجًا.
 بناءً على ذلك، من المرجح أن تراقب الأسواق تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بعد إعلان قرار الفائدة. لا يوجد إجماع بين المتداولين حول ما إذا كان سيتم تنفيذ خفض آخر في الاجتماع المقبل أم لا. لذا، فإن أي تعليقات تشير إلى أن التوقف “ضروري لتقييم الوضع”، أو أن “المزيد من البيانات مطلوب”، قد تمنح اليورو دفعة إيجابية.
من ناحية أخرى، إذا حافظت لاغارد على نهجها الحالي وأكدت أن البنك “على المسار الصحيح” للوصول إلى أهداف التضخم، فقد يستنتج السوق أن التيار المتشدد في البنك هو الأقل تأثيرًا، وأن خفضًا آخر قادم في أبريل، مما قد يؤدي إلى ضعف اليورو.

إلى أين يتجه اليورو؟ ما تأثير خفض الفائدة على اليورو؟

كان أداء زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة مرتبطًا بشكل أساسي بمخاوف التعريفات الجمركية. من المرجح أن تشير لاغارد إلى أن التعريفات سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد. وقد أدى عدم اليقين بشأن فرض الرسوم الجمركية إلى دفع المتداولين نحو الأصول الآمنة. مما زاد من الطلب على السندات الأمريكية، نظرًا لاعتبارها أكثر أمانًا من نظيراتها الأوروبية.
أدى ذلك إلى اتساع الفجوة في العوائد بين العملتين، وهو ما دعم اليورو ومنعه من الانخفاض رغم توقعات خفض الفائدة المستمرة من البنك المركزي الأوروبي. كما أن احتمال اضطرار أوروبا إلى اقتراض المزيد من الأموال لدعم أوكرانيا أدى إلى إبقاء العوائد مرتفعة. وبمجرد أن تتضح الصورة بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي في الاجتماع المقبل، قد يجد زوج اليورو/الدولار الأمريكي مستوى استقرار جديد.

في 2025، من المرجح أن يستمر زوج اليورو/الدولار الأمريكي في التأثر بتقلبات السوق العالمية نتيجة للأحداث السياسية والاقتصادية في أوروبا وأمريكا. وسط التوقعات المتزايدة من البنك المركزي الأوروبي بمواصلة سياسات خفض الفائدة، من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغط على اليورو. بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثير الحرب في أوكرانيا وتطورات الأسواق المالية العالمية قد تساهم في زيادة التقلبات، مما يدفع المتداولين إلى اتخاذ قرارات أكثر تحفظًا في الأسواق. من المتوقع أن يتخذ الزوج مسارًا حساسًا يعتمد على أي تطورات جديدة في السياسات المالية الأوروبية والأمريكية.

تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر