مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير وحسم قرار الفيدرالي المقبل

مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير وحسم قرار الفيدرالي المقبل

مع بداية الأسبوع، كان الإجماع في الأسواق يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بأول خفض لأسعار الفائدة في يونيو. ولكن بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك يوم الثلاثاء، قامت الأسواق بتقديم توقعات الخفض إلى مايو. هذا أدى إلى تراجع سوق الأسهم وانتعاش الدولار. إلا أن هذا التأثير لم يدم طويلاً، فخلال أقل من 24 ساعة، انعكست الأوضاع بالكامل.

تحركات الأسواق المفاجئة ليست بالأمر غير المعتاد. لكن هذا التفاعل السريع مع البيانات الاقتصادية قد يكون مؤشرًا على قلق متزايد بين المستثمرين. هذا يعني أن الأسواق قد تكون أكثر عرضة للتقلبات خلال الأيام المقبلة، لا سيما مع صدور بيانات التضخم المهمة قريبًا.

العوامل الأساسية التي تحرك الأسواق

تعيش الأسواق حالة متزايدة من عدم اليقين، مما يجعل المستثمرين أكثر حساسية تجاه البيانات الاقتصادية. شهدنا هذا الأسبوع تحولًا سريعًا نحو الأصول الآمنة، تلاه عودة قوية للإقبال على المخاطرة. مما يشير إلى أن الأسواق قد تتأثر بسهولة بأي مستجدات جديدة.

هناك حديث متزايد عن تأثير الرسوم الجمركية التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرضها، حيث يُعتقد أنها قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم. ومع ذلك، لم يتم تطبيق معظم هذه الرسوم حتى الآن، مما يجعل من الصعب تحديد التأثير الفعلي لها على التضخم.

العقبات الاقتصادية المتزايدة

في الوقت نفسه، ظهرت سلسلة من البيانات الاقتصادية التي أثرت سلبًا على الثقة في آفاق النمو الاقتصادي الأمريكي. ففي حين أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال في مرحلة النمو، إلا أن هناك إشارات واضحة على التباطؤ.

كيف يمكن للفيدرالي إعادة ضبط التوقعات؟

التقرير الأخير لثقة المستهلك كان مؤثرًا بشكل خاص لأنه يعكس النظرية الاقتصادية السائدة بين البنوك المركزية، والتي تفيد بأن التضخم يتأثر إلى حد كبير بتوقعات المستهلكين. بمعنى آخر، إذا اعتقد الناس أن التضخم سيرتفع، فإن الأسعار سترتفع بالفعل. وبالتالي، قد يجد الفيدرالي نفسه مضطرًا إلى تبني نبرة متشددة، أو حتى رفع أسعار الفائدة، من أجل كبح هذه التوقعات التضخمية.

ترقب بيانات التضخم الأساسية

كل الأنظار تتجه الآن نحو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمراقبة التضخم، والذي من المقرر صدوره يوم الجمعة. إذا جاءت البيانات وفقًا للتوقعات، فقد يهدأ التوتر في الأسواق. ولكن إذا كانت الأرقام أعلى من المتوقع، فقد نشهد موجة جديدة من التقلبات، على غرار ما حدث يوم الثلاثاء الماضي.

التوقعات الحالية تشير إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي السنوي سيتراجع بشكل طفيف إلى 2.7% مقارنة بـ 2.8% في القراءة السابقة.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر