شهادة باول وبيانات التضخم الأمريكية: هل تتلاشى فرص خفض الفائدة؟

ترقب الأسواق لـ شهادة باول وبيانات التضخم: هل تلاشت فرص خفض الفائدة في ظل الضغوط التضخمية والقرارات الجيوسياسية؟

ينصب اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على الدولار الأمريكي، حيث تتجه الأنظار إلى حدثين رئيسيين قد يحركان الأسواق بشكل كبير. الأول هو شهادة رئيس الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، والتي قد توفر إشارات مهمة حول توجهات السياسة النقدية. الحدث الأهم يأتي يوم الأربعاء مع صدور بيانات التضخم. إذ ستحدد ما إذا كان الفيدرالي سيبقى على موقفه الحذر أم سيعدل مساره.

التغيرات في توقعات الأسواق

قبل شهر واحد فقط، كانت الأسواق تتوقع احتمالية خفض الفائدة في اجتماع مارس. لكن هذه التوقعات تلاشت بشكل كبير، حيث أصبح المستثمرون متأكدين تقريبًا من أن الفيدرالي لن يقوم بأي تخفيض في هذا الاجتماع. وقد ساعدت اللهجة المتشددة في اجتماع الفيدرالي الأخير على تعزيز قوة الدولار. مما دفع الأسواق إلى تأجيل توقعاتها لخفض الفائدة إلى وقت لاحق من العام. إذا جاءت شهادة باول بنبرة أكثر حيادية أو مائلة للتيسير، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع الدولار مؤقتًا. ولكن في الوقت الحالي، يبدو أن التأثير الأكبر على الدولار يأتي من القرارات الجيوسياسية. خاصةً بعد تأكيد الرئيس ترامب فرض جولة جديدة من التعريفات الجمركية، وهو ما قد يزيد من الضغوط التضخمية.

هل ستعود بيانات التضخم إلى المسار الصحيح؟

على الرغم من ارتفاع التضخم في الأشهر الأخيرة، إلا أن الأسواق تتوقع أن يعود تدريجيًا إلى المستويات المستهدفة خلال النصف الأول من العام. السؤال الرئيسي هنا هو ما إذا كانت بيانات الأربعاء ستؤكد هذا الاتجاه أم ستشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.

إذا جاء التضخم أقوى من المتوقع، فقد يؤخر الفيدرالي أي تخفيضات للفائدة، مما قد يعزز قوة الدولار أكثر. أما إذا سجل التضخم انخفاضًا مفاجئًا، فقد يكون ذلك إشارة على أن الأسعار تعود إلى طبيعتها أسرع من المتوقع، مما قد يضعف الدولار. ومع ذلك، يبقى تأثير العوامل السياسية، مثل التعريفات الجمركية، داعمًا للدولار كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين.

ما الذي يجب مراقبته؟

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر