يستعد بنك إنجلترا لعقد اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة يوم الخميس، لكن الأسواق تواجه حالة من التعقيد البسيط بسبب صدور بيانات اقتصادية مهمة قبل الاجتماع مباشرة. قد تدفع هذه البيانات الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها، مما قد يؤدي إلى تقلبات ملحوظة في سعر الجنيه الإسترليني.
ظل الجنيه العملة الرئيسية الوحيدة التي استطاعت المحافظة على استقرارها أمام الدولار منذ الانتخابات الأمريكية الشهر الماضي. يعتمد هذا الأداء إلى حد كبير على توقعات بأن بنك إنجلترا سيكون الأكثر تباطؤًا بين البنوك المركزية الكبرى في تنفيذ سياسة التيسير النقدي. لكن إذا جاءت البيانات بنتائج مخالفة للتوقعات، فقد يشهد الجنيه تحركات كبيرة لمحاولة التكيف مع العملات الأخرى.
التحدي الرئيسي: سوق العمل والميزانية
أظهر سوق العمل البريطاني مرونة غير معتادة خلال السنوات الأخيرة، رغم دخول البلاد في ركود تقني في أواخر عام 2023. تجاوزت الأجور معدلات التضخم بشكل مستمر، مما أبقى على ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات. ونتيجة لذلك، لم يتمكن بنك إنجلترا من إعلان تحقيق هدفه في السيطرة على التضخم، حيث أشار الحاكم أندرو بيلي إلى احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.تزيد الميزانية الجديدة من تعقيد الوضع. مع ارتفاع الضرائب، يتوقع أن تنتقل التكاليف إلى المستهلكين، مما يعزز التضخم ويمنع التيسير النقدي. ومع ذلك، أظهر مسح حديث للبنك أن نصف أرباب العمل يخططون لتقليل التوظيف نتيجة زيادة تكاليف العمالة. إذا تباطأ سوق العمل، فقد يمنح ذلك بنك إنجلترا المساحة للبدء في تخفيض أسعار الفائدة.
ما الذي يجب مراقبته؟
تشير الأسواق إلى احتمالية بنسبة تزيد عن 90% بأن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة ثابتة في الاجتماع المقبل. لكن حتى مع هذا السيناريو، قد يشهد الجنيه تحركات طفيفة. سيتم تحليل التصويت بعناية لمعرفة إشارات عن التوجه في الاجتماع المقبل.
تتوقع الأسواق أن يبقى معدل البطالة ثابتًا عند 4.3%، وأن يستقر عدد مطالبات البطالة عند 30.5 ألف مقارنة بـ 26.7 ألف في القراءة السابقة. أي زيادة غير متوقعة في البطالة أو مطالبات البطالة قد تؤدي إلى ضعف الجنيه قبل الاجتماع.
التضخم ودوره في تقلبات الأسواق
من المتوقع أن تنشر هيئة الإحصاء الوطنية أحدث بيانات التضخم قبل يوم واحد من اجتماع بنك إنجلترا. تشير التوقعات إلى ارتفاع طفيف في التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، وهو أمر أخذه البنك في الحسبان سابقًا. تشير التوقعات إلى بقاء التضخم العام ثابتًا عند 2.3%، بينما قد يرتفع التضخم الأساسي إلى 3.4% مقارنة بـ 3.3% في القراءة السابقة.
لكن إذا جاءت أرقام التضخم أقل من المتوقع، فقد يشهد الجنيه انخفاضًا، حيث سيعزز ذلك توقعات الأسواق بأن التضخم قد يصل إلى الهدف المحدد قبل الجدول الزمني المتوقع.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!
