تتأرجح الأسواق بين التوقعات حول اجتماع بنك اليابان يوم الخميس، مع تسعير احتمالية بنسبة 50% لرفع أسعار الفائدة. يعكس هذا الوضع الغموض الذي يكتنف الاقتصاد الياباني حاليًا، مما يجعل قرار البنك المركزي حاسمًا ويُحتمل أن يؤدي إلى تحركات كبيرة في أزواج العملات المرتبطة بالين. يتفق الاقتصاديون والأسواق وحتى مسؤولو السياسة النقدية في اليابان على ضرورة وجود قرار رفع أسعار الفائدة. لكن النقاش يدور حول توقيت هذا القرار. الحاكم كازو أويدا أرسل إشارات متباينة، حيث أشار إلى ضرورة إنهاء سياسة الاقتراض منخفضة التكلفة. لكنه أبدى قلقه من ضعف النمو الاقتصادي، الذي قد يستفيد من تكاليف اقتراض أقل.
التحدي الخارجي: تأثير ترامب
عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تضيف طبقة أخرى من الغموض، خاصة بالنسبة لاقتصاد يعتمد على التصدير مثل اليابان. في ولايته الأولى، كان لترامب علاقة جيدة مع رئيس الوزراء شينزو آبي، مما ساعد على معالجة قضايا التجارة. لكن العلاقة الحالية مع رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا تبدو أقل وضوحًا، خاصة مع التقارير التي تفيد بوجود صعوبة في ترتيب لقاء بينهما.
أظهرت بيانات حديثة انخفاضًا كبيرًا في العجز التجاري الياباني بسبب تراجع حاد في الواردات. قد يُشير ذلك إلى ضعف القوة الشرائية للمستهلكين اليابانيين أو تراجع ثقة الشركات. وإذا أضيف إلى ذلك تهديد التعريفات الجمركية المحتملة من ترامب، فقد يجد بنك اليابان نفسه مضطرًا لإعادة تقييم خياراته بعناية.
التوقعات داخل البنك
وفقًا لتقارير إعلامية، يميل بنك اليابان إلى تأجيل قرار رفع الفائدة حتى الاجتماع المقبل. سيكون هذا بعد تنصيب ترامب، مما يوفر سياقًا أوضح بشأن سياسات التجارة، بالإضافة إلى توفر بيانات الربع الرابع لتحليل الوضع الاقتصادي بشكل أفضل.
السيناريوهات المحتملة
● رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس: إذا اتخذ البنك هذا القرار، فمن المرجح أن يكون مصحوبًا بتصريحات حذرة تشير إلى تباطؤ في وتيرة التشديد النقدي وربما توقف مؤقت في الاجتماعات المقبلة.
● تثبيت الفائدة: قد يكون التثبيت مصحوبًا بتلميحات قوية حول رفع الفائدة في يناير، مما يدفع الأسواق إلى تسعير هذا السيناريو بشكل كامل.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
