النظرة الأولى على مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية لشهر نوفمبر
من المتوقع أن تركز الأسواق مجددًا على بيانات مؤشرات مديري المشتريات المقرر صدورها يوم الجمعة، خصوصًا من الولايات المتحدة. تُعد هذه المؤشرات بمثابة فحص لصحة الاقتصاد وتؤثر على المخاطرة في الأسواق. ما يميز هذه البيانات هو أنها ستكون أول مجموعة من الأرقام التي تعكس بعض التأثيرات الناتجة عن الانتخابات الأخيرة. لذا، من المرجح أن يهتم المتداولون بمعرفة أي تغييرات جوهرية في البيانات الأساسية.
تتميز رئاسة دونالد ترامب المرتقبة بأنها قد تحمل تأثيرًا غير اعتيادي على سوق العملات الأجنبية. عادةً، لا تكون السياسة عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسواق، حيث تميل العملات إلى التداول بناءً على أسعار الفائدة في نطاقات ضيقة نسبيًا. ومع ذلك، يركز ترامب بشكل كبير على العلاقات الدولية، وخاصة التعريفات الجمركية. وهو ما قد يكون له تأثير كبير على الدولار وشركاء أمريكا التجاريين. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تشهد العملات المرتبطة بالولايات المتحدة تقلبات أكبر، مما يزيد من أهمية بيانات.
لماذا تعتبر هذه البيانات مهمة؟
شهد الدولار الأمريكي قوة متزايدة منذ 6 نوفمبر بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. وتعكس هذه الزيادة توقعات الأسواق بنمو اقتصادي أقوى، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالًا أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يؤدي مزيج النمو الاقتصادي والتعريفات الجمركية إلى رفع تكلفة السلع المستوردة، مما يعطي الفيدرالي مبررًا إضافيًا لاستخدام هذا الهامش. وبالتالي، سيرغب المتداولون في رؤية ما إذا كانت هذه التوقعات ستنعكس في البيانات خلال فترة الانتقال السياسي.
ما هي مؤشرات مديري المشتريات
مؤشر مديري المشتريات هو استبيان يستهدف مديري المشتريات لمعرفة ما إذا كانوا يلاحظون زيادة أو تراجعًا في النشاط الاقتصادي. يُعتبر المؤشر مفيدًا لأنه يعكس مدى تفاؤل الشركات. الشركات المتفائلة تميل إلى شراء المزيد، والعكس صحيح. كما يمكن للمؤشر أن يُظهر اتجاهات اقتصادية مثل ارتفاع الأسعار الذي يشير إلى تضخم مستقبلي، أو زيادة أوقات تسليم الطلبات التي قد تعكس مشكلات في سلسلة التوريد. أما الانخفاض في أوقات التسليم، فقد يشير إلى ارتفاع المخزون، وهو علامة محتملة على تباطؤ الاقتصاد.
أهم النقاط التي يجب مراقبتها
على المستوى العام، تتوقع الأسواق أن تظل الاتجاهات الاقتصادية الأخيرة ثابتة. حيث يُتوقع استمرار قطاع التصنيع في حالة انكماش طفيف، بينما يحافظ قطاع الخدمات على توسعه القوي. قد تكشف بيانات مؤشرات مديري المشتريات عن آثار قريبة المدى لسيطرة الجمهوريين على الحكومة، مثل قيام الشركات بزيادة طلباتها استباقًا لفرض تعريفات جمركية جديدة.
في الوقت نفسه، سيراقب المتداولون أي مؤشرات على اختناقات في سلسلة التوريد، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، ستُبرز المؤشرات اتجاهات الطلبات التصديرية، مما قد يكشف عن تغيرات في أنماط التجارة العالمية. على سبيل المثال، زيادة الطلبات من الولايات المتحدة مقابل انخفاضها من أوروبا قد تشير إلى فجوة متنامية في توقعات النمو الاقتصادي بين هذين الاقتصادين، وهو ما قد يؤثر مباشرة على تحركات اليورو مقابل الدولار.
فيما يخص التوقعات، يُتوقع أن يتحسن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي ليصل إلى 49.2 مقارنة بـ 48.5 في القراءة السابقة، وهو ما قد يعكس تأجيل الشركات لبعض الطلبات بسبب حالة عدم اليقين قبل الانتخابات. وعلى صعيد الخدمات، من المرجح أن يظل مؤشر مديري المشتريات مستقرًا تقريبًا عند 55.1 مقارنة بـ 55.0 سابقًا، في حين يُتوقع أن يحافظ المؤشر المركب على وضعه في منطقة التوسع عند 54.3 مقارنة بـ 54.1 خلال شهر أكتوبر.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن


