الأسبوع الحالي يحمل العديد من الأحداث والبيانات التي ستؤثر بشكل كبير على حركة الدولار الأمريكي. الأسواق الأمريكية ستكون شبه مغلقة خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع. إذ أنه من المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة معظم بياناتها الاقتصادية المهمة يومي الثلاثاء والأربعاء، مما يجعل هذين اليومين محور اهتمام المتداولين. ومع وجود العديد من العوامل المؤثرة على السوق، يُتوقع أن يشهد الدولار تقلبات كبيرة في الأيام المقبلة، مع احتمالية امتداد تأثيرها إلى الأسبوع القادم.
شهد الدولار تراجعًا طفيفًا بعد إعلان الرئيس المنتخب دونالد ترامب عن تعيين سكوت بيسنت، مدير صندوق التحوط السابق، وزيرًا للخزانة. وُصف بيسنت بأنه خيار تقليدي بعيد عن السياسات الصارمة التي وعد بها ترامب في حملته الانتخابية. إحدى هذه الأمور هي فرض تعريفات جمركية صارمة. هذا التعيين يُعتبر مؤشرًا أوليًا على الاتجاه الذي قد تتخذه إدارة ترامب المالية. وهو ما أثار اهتمام الأسواق وترك بعض الشكوك حول مدى استمرارية الدولار القوي.
محضر اجتماع الفيدرالي: نقطة تحول للسوق
محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقرر صدوره يوم الثلاثاء هو الحدث الرئيسي هذا الأسبوع. يأتي هذا المحضر بعد اجتماع خفض فيه الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لكنه تجنب تقديم إشارات واضحة بشأن خفض إضافي في ديسمبر.
المحضر لن يتضمن مخطط النقاط، مما يعني أن المتداولين سيعتمدون بشكل كبير على تحليل تصريحات الأعضاء لاستنباط أي إشارات حول السياسة النقدية. إذا أظهر المحضر توجهًا نحو تخفيف السياسة النقدية، فقد يضعف الدولار. في المقابل، إذا ركز المحضر على استقرار الفائدة أو على الاعتماد على البيانات الاقتصادية، فقد يعزز ذلك من قوة العملة الأمريكية.
بيانات التضخم: عامل رئيسي يحدد مسار الفائدة
سيصدر يوم الأربعاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد المقياس المفضل للفيدرالي لتقييم التضخم. يُتوقع أن يظل المؤشر الشهري ثابتًا عند 0.2%، بينما يُتوقع أن يبقى المعدل السنوي الأساسي عند مستوى مرتفع يبلغ 2.7%. إذا لم تظهر أي إشارات على انخفاض ملموس في التضخم، قد يستمر الفيدرالي في نهجه الصارم للحفاظ على استقرار الأسعار من خلال الإبقاء على الفائدة المرتفعة.
النمو الاقتصادي وإشارات من البيانات الأخرى
بالإضافة إلى بيانات التضخم، ستصدر القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الأربعاء. أظهرت القراءة الأولى تباطؤًا طفيفًا إلى 2.8% مقارنة بـ 3.0% في الربع السابق. إذا جاءت الأرقام النهائية أعلى من المتوقع، فقد يُعيد ذلك تشكيل التوقعات بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة.
كما سيتم إصدار تقرير السلع المعمرة، وهو مؤشر رئيسي على مدى تفاؤل الشركات. يُتوقع أن تظهر البيانات نموًا بنسبة 0.3% مقارنة بتراجع بنسبة -0.7% في القراءة السابقة. هذه الأرقام ستكون أول إشارة على توجهات الأعمال بعد الانتخابات، وقد تعكس ثقة أكبر من قبل الشركات، مما قد يدعم الدولار.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!
